الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

وزير الداخلية الإماراتي سيف بن زايد: الإمارات دولة اللا مستحيل

في رحلة عبر الزمان والمكان استعرض وزير الدخلية الإماراتي كيف استحال المستحيل واقعًا اليوم في الدولة كفكرة الكهرباء مرورًا بالطيران وصولًا إلى الفضاء

كيوبوست

خلال جلسة ضمن القمة العالمية للحكومات 2022م، التي تعقد سنويًا في دبي، أخذ سمو الشيخ “سيف بن زايد آل نهيان” نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، الحضور، في رحلةٍ عبر الزمان والمكان، مستعرضًا كيف أن الذي كان “مستحيلًا”، أصبح اليوم “لا مستحيل”، كفكرة الكهرباء والطيران وأخيرًا الوصول إلى الفضاء..

وخلال كلمته بعنوان “إمارات اللا مستحيل“، عدد سموّه تلك الإنجازات التي كانت في عداد المستحيلات، وبرهنت اليوم أنها غدت من اللا مستحيلات؛ قيام اتحاد الإمارات العربية في الصحراء، بإيمان قيادتها التي وضعت المسرعات؛ كالتخطيط الاستراتيجي، والتطوير في العمل الحكومي منذ بداية الاتحاد، ضمن رؤية سمو الشيخ زايد آل نهيان وسمو الشيخ راشد آل مكتوم رحمهما الله.

وفي محاولة لتعريف اللا مستحيل استعان سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بما تعلّمه من الشيخ زايد آل نهيان، من أنّ “الأرض مطواعة للرجال الذين يمتلكون الأمل”، وأعاد قدرة دولة الإمارات في كونها دولة اللا مستحيل إلى التخطيط والتأهيل المستمر، فمع قيام الدولة عام 1971م بقيادة الشيخ زايد آل نهيان تم اعتماد استراتيجية غير مكتوبة، أما في عام 2008م فقد وضعت الحكومة أول استراتيجية مكتوبة ذات أهداف ومؤشرات واضحة، وفي ظل التحديات الحالية في العالم أطلقت الإمارات خطة الخمسين سنة، ووضعت لها المبادئ العشرة.

الإمارات وتحديات كورونا

واستعرض سمو الشيخ سيف بن زايد كيف تعاملت الإمارات بإيجابية مع أزمة كورونا، فيما كان العالم يتخبّط، ففي الوقت الذي تبنّت فيه إحدى الدول الكبرى سياسة القطيع! قال سمو الشيخ محمد بن زايد: “لا تشيلون هم، الغذاء والدواء خط أحمر”. ومن جانبه أكد سمو الشيخ محمد بن راشد أننا سنعدّي أزمة كورونا وسنبهر العالم بنتائجها. وعليه شكّلت الحكومة فريقين؛ فريق للتعامل مع الجائحة الآنية، وفريق ثاني للتفكير الاستراتيجي، موضحًا الفرق بين القائد الذي يتعامل مع مجتمعه وشعبه كأبناء، ومن يتعامل معهم كقطيع!

تعاملت دولة الإمارات مع أزمة كورونا بإيجابية- وام

وأشار سموّه إلى أن الإمارات زادت من ميزانيتها وحوكمتها خلال الجائحة، وبخلاف الدول التي ركّزت على قطاعي الاقتصاد والصحة، ركزّت الإمارات على جميع القطاعات دون استثناء، لأن أي حلقة تُفقد ستؤثر على كل المنظومة.

موضحًا أن الإمارات خلال السنة الأولى بعد أزمة كوفيد-19، ولأن الناس محجورين في بيوتهم، اختارت قطاع الإسكان للتركيز عليه، وخلال الثلاث سنوات الماضية، بلغ إجمالي الصرف على الإسكان 52 مليار درهم، لتقوية الأسرة الإماراتية.

اقرأ أيضًا: فيديوغراف: القافلة الإماراتية الأضخم لقطاع غزة محملة بلقاحات كورونا

أما عن الدور الدولي للإمارات خلال الجائحة، وانطلاقا من العقيدة التكاملية التي تؤمن بها، أكدّ سموه أنّ الإمارات سخّرت كل إمكانياتها لإيصال المعونات، فطيرانها ساعد في إجلاء خمسة آلاف شخص من العالقين خارج أوطانهم، كما افتتحت الإمارات المدن الإنسانية، حيث خصصت 222 طائرة لنقل المعونات التي توزعت بين؛ 2250 طن من المساعدات الطبية لـ136 دولة، وثماني مستشفيات، ليصل حجم المساعدات الإماراتية من مجمل الاستجابة الدولية خلال الجائحة 80%.

إنجازات إماراتية

واستعرض سمو الشيخ “سيف بن زايد آل نهيان” خلال كلمته أمثلة على ما حققته الأسرة الإمارتية في الفترة ما بين (2019م-2022م)، أهمها أن الإمارات قادت رحلتها للفضاء.

اقرأ أيضًا: الإمارات تتولى رئاسة مجلس الأمن في ظرف استثنائي يشهده العالم

إضافة إلى إنجازات أبناء وبنات الإمارات، كتقلُّد اللواء “أحمد ناصر الريسي” رئاسة منظمة الانتربول كأول عربي يشغل هذا المنصب، وترأُس أول امرأة عربية لمجلس الأمن وهي “لانا بنت زكي”، كما أشار سموه لـ”هزاع المنصوري” أول رائد فضاء إماراتي، و”رزان المبارك” التي ترأست الاتحاد الدولي لحماية البيئة، ومحمد بن سليم أول عربي يترأس الاتحاد الدولي للسيارات.

وأكدّ سموّه أن الإمارات الأولى عالميًا في الصرف الحكومي من الدخل القومي على الإسكان، وفي مجال التعليم أوضح سموّه أنّ التعليم على رأس أولويات سمو الشيخ محمد بن راشد في كل منطقة يزورها، وخلال الجائحة أوجد الحل؛ المدارس الرقمية، التي خُصصت لمليون طالب وألف وخمسمائة مُدرّس، كما أشار لمبادرة الشيخ محمد بن زايد “waterfalls” التي دُرِّب خلالها مليون ومئتا طبيب في 197 دولة.

من فعاليات الجلسة

الإمارات تواجه الإرهاب

وخصص سموه جزئية من كلمته للحديث عن الإرهاب الذي تعرضت له دولة الإمارات العربية، بصواريخ منها بالستية، ومنها مسيرة، مستهدفة أماكن مدنية راح ضحيتها 3 من أبناء الإمارات المقيمين.

وحول هذا الحدث المؤسف، أوضح سموه أن الردّ جاء بنفس الليلة، مؤكداً أنّ القوات الإماراتية تتصدى لما نسبته 94% من هذه الصواريخ، وحكومة الإمارات تعمل على تطوير منظومتها الداخلية لحماية المجتمع الإماراتي، وغير الإماراتي.

لافتًا إلى أن الإمارات يقيم فيها أكثر من 120 جنسية، متسائلاً “هل الإرهاب يستهدف الإمارات منفردة؟”، وحذّر سموّه من أنّ مدى تلك الصواريخ يصل إلى 1500 كلم، أي أنها قادرة على الوصول إلى ثلاث قارات.

اقرأ أيضًا: الإمارات تواصل حربها ضد الإرهاب عبر تجفيف منابعه

وأكد سمو الشيخ سيف بن زايد، أنّ الإمارات لا تتعامل كغيرها مع الإرهاب من خلال الأجندات السياسية، مشددًا على ضرورة مقاطعة من يتعامل مع الإرهاب حتى نتمكن من حماية البشرية، وعلى إمكانية الانتصار على الإرهاب الذي لم ينتصر عبر التاريخ.

وفي نهايات كلمته، عبّر سموّه عن قناعته بأن المنظومة الإماراتية لا تعتمد على الأشخاص، بل على العمل المؤسسي المتين، معتمدًا على مؤشراتٍ عالمية لبرهنة النجاح؛ حيث تبوأت الإمارات المقعد الثاني في المؤشر العالمي لثقة الشعوب بالحكومات، وفازت بالمرتبة الأولى عالميًا في مؤشر الشعور بالأمان، وزيادة 7% في مؤشر السوق الناشئة، وارتفاعًا مقداره 29% في مؤشر السوق المتقدمة، كما ارتفع سوق الإمارات خلال العامين الأخيرين بمقدار 56%، وخلال أسبوع الهجمات الإرهابية، فقد شهد السوق الإماراتي زيادة استثنائية مقدارها 15%.

وختم سمو الشيخ سيف بن زايد حديثه بمقولة الشيخ زايد آل نهيان: “أنتم الآن أصبحتم ثروة لوطنكم وفي بلدكم، وهذة الثروة لا تضيعوها.. احرصوا عليها”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة