الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

سلمان رشدي يفقد البصر بإحدى عينَيه والقدرة على استعمال إحدى يدَيه

كيوبوست- ترجمات

سام جونز

أكّد وكيل الكاتب سلمان رشدي أن الهجوم العنيف الذي تعرض له قبل شهرين، أثناء استعداده لإلقاء محاضرة في ولاية نيويورك، أدّت إلى فقدانه البصر بإحدى عينيه، بالإضافة إلى فقدانه للقدرة على استخدام إحدى يديه.

وفي سياق المقابلة، أشار وايلي إلى أن العالم يمر “بفترة مليئة بالاضطرابات”، ليس أقلّها في الولايات المتحدة. وقال: “أعتقد أن القومية آخذة بالصعود، وأنّ جماعة من اليمينية المتعصبة آخذة بالصعود… من إيطاليا إلى أوروبا وأمريكا اللاتينية، وفي الولايات المتحدة، التي يعتقد نحو نصف سكانها أن جو بايدن قد سرق الانتخابات من دونالد ترامب. إنّهم معجبون بهذا الرجل بشدة، علماً بأنّه غير كفء، وكاذب ومحتال”.

عند السّؤال عن رأيه بالحظر الذي فرضته بعض المدارس في الولايات المتحدة على رواية ميوز الفائزة بجائزة بليتزر للكاتب آرت سبايغلمن، الذي يمثله وايلي أيضاً، ردّ قائلاً: “كما ترون، إنّهم المتشددون وهم يتصرّفون كما يتصرّفون دائماً. أمرٌ غايةٌ في السخف، وأمرٌ مخزٍ حقاً. ولكنهم أصبحوا قوة كبيرة في البلاد الآن”.

اقرأ أيضاً: سلمان رشدي ولعنة الخميني!

تعرض المؤلّف البالغ من العمر 75 عاماً، والذي سبق أن تلقى تهديدات بالقتل من إيران في الثمانينيات بعد نشر روايته «آيات شيطانية»، للطعن في عنقه وجذعه أثناء صعوده إلى المسرح لإلقاء محاضرة في 12 أغسطس حول “الحرية الفنية”.

ولا يزال حجم الإصابات التي تعرّض لها رشدي غير واضح تماماً، إلّا أنّه، وفي مقابلة له مع صحيفة إل باييس الإسبانية، بيّن آندرو وايلي مدى خطورة الهجوم، وكيف غيّر حياة رشدي بالكامل. 

الشرطة تلقي القبض على مهاجم سلمان رشدي- أرشيف

قال وايلي: “كانت جروحه عميقة جداً، وخسر القدرة على الرّؤية بإحدى عينيه. وهنالك ثلاثة جروح خطيرة في عنقه، وأصيب بشلل في يده بسبب تقطّع أعصاب ذراعه. إضافةً إلى ذلك، يعاني أيضاً من 15 جرحاً في صدره وجذعه. لقد كان هجوماً وحشياً.

ورفض الوكيل التصريح عمّا إذا كان رشدي لا يزال في المستشفى، قائلاً إن المهم هو أنّ الكاتب سيبقى على قيد الحياة. وأضاف وايلي أنّه قد تحدّث سابقاً مع رشدي حول احتمال حدوث هجوم مثل هذا في الماضي. “الخطر الأساسي الذي واجهه للعديد من السنوات بعد إصدار الفتوى، هو من شخص ما يخرج من العدم ويهاجمه، لذا فلا يمكنك الاحتماء من مثل هذا الخطر لأنّه غير متوقّع، وغير منطقي على الإطلاق، مثل مقتل جون لينون”.

اقرأ أيضاً: سلمان رشدي وقوة الكلمة

وكانت المحكمة قد برأت المتّهم بطعن رشدي من تهمة الشروع بالقتل والاعتداء من الدرجة الثانية عندما مثل أمامها في 18 أغسطس. حيث واجه هادي مطر، البالغ من العمر 28 عاماً، خلال جلسة استماع قصيرة في محكمة مقاطعة شَتاكوا لائحة اتهام أعدّتها هيئة محلفين كبرى، وجهت إليه تهمة شروع بالقتل من الدرجة الثانية، إضافةً إلى تهمة اعتداء من الدرجة الثانية.

وفي مقابلة لرشدي قبل أسبوعين من وقوع الهجوم، قال لمحاوره إنه بات يشعر أنّ حياته “عادت طبيعية للغاية”، وأن المخاوف من وقوع أي هجوم أصبحت شيئاً من الماضي.

المصدر: الغارديان

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة