الرياضةشؤون دولية

سقوط ريال مدريد في البدايات: هل تكون النهاية كارثية؟

ريال مدريد قد يغرق هذا الموسم

كيو بوست – 

قد يكون موسم 2018-2019، الأسوأ على ريال مدريد في تاريخ النادي، بعد 3 سنوات متتالية ذهبية توج فيها على عرش الكرة الأوروبية بجدارة واقتدار. ويوشك الموسم الحالي على التحول إلى كابوس، بعد تلقي الفريق الخسارة الثالثة على التوالي في الدوري الإسباني ليقبع في مراكز متأخرة في الترتيب.

الكابوس قد لا يأتي على شكل خسارة الألقاب الممكنة هذا العام، إنما قد يضطر النادي للقتال على مراكز مؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. ثمة مؤشرات تجعل من هذا السيناريو الأكثر رعبًا للريال.

 

عقم هجومي تاريخي ونتائج كارثية

سجل ريال مدريد هذا الموسم أطول فترة في العقم التهديفي في تاريخ النادي بعدما وصل للدقيقة 465 دقيقة لعب، بدون تسجيل أي هدف في شباك الخصم. وكانت أطول فترة دون تسجيل أي هدف للريال قد امتدت 464 دقيقة، وتعود إلى موسم 1984-1985.

ووصل الفريق الملكي في المباراة التي أقيمت عصر السبت، على ملعب سانتياغو برنابيو إلى الدقيقة 465 دون أي هدف بعد مرور 11 دقيقة على انطلاق الشوط الثاني من المباراة وهو متأخر بنتيجة صفر-2.

إلا أن ريال تمكن بعد ذلك من تقليص الفارق عبر البرازيلي مارسيلو في الدقيقة 72، ما جعل فترة العقم التهديفي الأطول في تاريخه -الممتد 116 عامًا- تصل إلى 8 ساعات ودقيقة واحدة (481 دقيقة).

لم يحدث هذا الرقم نتيجة سوء طالع لازم مهاجمي الفريق، إنما يقترب تفسير هذه الكارثة إلى غياب الحلول وعدم وجود لاعبين بمستوى الفريق وتاريخه في خط الهجوم، وهنا الحديث عن غاريث بيل وكريم بنزيما وماريانو دياز والصاعد أسنسيو.

رغم ما قدمه هذا الرباعي خلال مواسم فائتة، إلا أنه لا يمكن التعويل عليهم طوال موسم كامل لصنع الألقاب، إذ يتسم أداؤهم بالتذبذب بشكل كبير. 

وبعيدًا عن العزف على وتر رحيل نجم الفريق الأول، صانع تاريخ النادي الحديث، كرستيانو رونالدو، إلا أن عدم تعويضه بنجم كان الخطأ الأبرز، فرحيل رونالدو بعمر 33 عامًا يراه قسم من مشجعي الريال صائبًا، لكن عدم تعويضه بصفقة لامعة كان خطأ جسيمًا يذوق قد يكلف النادي غاليًا.

 

بوادر التدهور   

في مواسم الليغا الإسبانية الفائت، كان سقوط كل من الريال أو البارسا، لا يخيف كثيرًا، لأن التنافسية على المركز الأول والثاني محصورة بينهما، إلا أن الموسم الحالي قد يشهد تغيرًا في الصورة؛ فأندية مثل إشبيلية وأتلتيكو مدريد قد تحافظ على رتم جيد يمكنها من المنافسة بقوة على الزعامة. هذا يعني أن ريال مدريد بحاجة لتدارك الأمر سريعًا وإلا سقط في مستنقع قد يصعب رحلة العودة عليه.

ولعل ما يؤشر على اقتراب الريال من نقطة اللاعودة أو الخطر، هو أن الفريق بحاجة لإكمال 9 جولات أخرى قبل فترة الانتقالات الشتوية التي يعول عشاق النادي عليها لتدعيم خط الهجوم بصفقات كبيرة.

خلال الجولات المرتقبة، لا يبدو أن ريال مدريد، سيصحو من جديد، فرغم كسر العقم بهدف يتيم في مباراة خاسرة، إلا أن النقطة السوداء هي أن لاعبًا بمركز مدافع هو من أخذ على عاتقه إنقاذ تاريخ النادي من رقم مذل.

ويستمر غياب بيل وبنزيمة وأسنسيو عن زيارة الشباك، الأمر الذي لا يبشر في قادم الجولات.

 

هل الحل بإقالة المدرب؟

خلال جولات سقوط النادي الأخيرة، لم يثبت جولين لوبتيغي جدارته في تعديل المسار، ما وضع خططه وتكتيكاته على المحك، كذلك مستقبله مع النادي الذي يشارف على الانتهاء مبكرًا.

اعتمد جولين على لعب جماعي بالاحتفاظ بالكرة طيلة فترات المباراة، مع صعوبات جمة في زيارة مرمى الخصم أو حتى تهديده.

يقول كثيرون إن طريقة اللعب هذه لا تناسب الريال الذي لطالما كان الأكثر رعبًا للخصوم في المرتدات التي صارت من الماضي. مع المدرب الجديد، يفرض ريال مدريد طريقة لعب صعبة على الخصوم سرعان ما ترتد عليه، هي التكتل في الدفاع والانطلاق بهجمات معاكسة. في حين، كان ريال مدريد – زيدان يتفنن في جلب الخصوم لمناطقه، ثم ضربه في مقتل.

قد تكون إقالة المدرب مفتاحًا، لكنها ليست كل الحل.

 

بانتظار هازارد  

 بأحر من الجمر، ينتظر عشاق النادي قدوم هازارد الذي ما يزال يلمح لقربه من الريال.

وينظر إليه كأفضل خليفة لرونالدو، خصوصًا أنه قدم كأس عالم ممتازًا، ويتألق مع تشيلسي منذ مطلع الموسم بحمل فريقه إلى الصدارة.

ويمثل هازارد التدعيم الأنسب لهجوم ريال مدريد الذي يمتلك خطي دفاع ووسط من الأفضل في أوروبا، لكنهما يحملان عبء غياب هجوم الفريق.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة