الواجهة الرئيسيةحواراتشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

سفطلوفا لـ”كيوبوست”: الإمارات تتطور بوتيرة سريعة تتسق مع أهدافها

تحدثت العضوة السابقة بالكنيست الإسرائيلي عن تاريخ الإمارات وتحولها إلى نموذج للتعايش بين مختلف الأشخاص

كيوبوست

قالت العضوة السابقة في الكنيست الإسرائيلي، د. كسنيا سفطلوفا، إن دولة الإمارات تتطور بوتيرة سريعة ومتسقة مع أهدافها؛ وهو ما جعلها دولة رائدة إقليمياً في ظل تمتعها بشبكة علاقات دولية واسعة، مؤكدةً أن الشيخ زايد، مؤسس دولة الإمارات، كان سيشعر بالسعادة لو لا يزال على قيد الحياة وهو يرى وطنه يسير في الطريق الذي اختاره ورسمه.

كسنيا سفطلوفا

وعبَّرت سفطلوفا، التي توجد كزميلة أولى غير مقيمة في المجلس الأطلسي، في مقابلة مع “كيوبوست”، عن استحالة عدم ملاحظة التنوع الذي أصبح سمة تميز الإمارات؛ وظهر بشكل واضح في دبي وأبوظبي، اللتين تعتبران مدينتَين دوليتَين متميزتَين، حيث تضمان أشخاصاً من مختلف الثقافات والخلفيات الدينية، مشيرةً إلى أنه بالنسبة إلى الإسرائيليين فمن المؤثر للغاية رؤية المعابد اليهودية هناك في وقت تزدهر فيه الكنائس والمعابد الهندوسية التي تعبر عن التسامح والتعايش؛ وهو أمر نادر في دول المنطقة.

مسيرة زايد

وفي كتابها الأول، الذي تناول في أحد فصوله مسيرة الشيخ زايد ونُشر قبل عامَين، قالت سفطلوفا إن الشيخ زايد كان محبوباً ومقدَّراً حقاً من الرجال والنساء الإماراتيين، معتبرةً أن الإمارات دولة ناجحة ومذهلة؛ ليس فقط في الشرق الأوسط والعالم العربي، بل حتى في الخليج العربي، فلا يمكن مقارنتها بأي من جيرانها من حيث التقدم والتنمية والتنوع الثقافي.

تصف سفطلوفا الشيخ زايد بأنه كان معروفاً ومحترماً في الشرق الأوسط، وفي نظر الإماراتيين بالتحديد لم يكن أقل من بطل خارق؛ فكان أهم مشروع في حياته هو إنشاء الدولة الإماراتية، وبينما كان المعلِّقون الدوليون يشكِّكون في نجاح الاتحاد وتوقعوا انهياره بسرعة، ثبُت أن الجميع كان مخطئاً ونجح هو في حماية احتياطيات أبوظبي النفطية من الطموحات الإقليمية لجيرانها الأقوياء، مع الترويج لمشروعات تنموية ضخمة في مجالات المياه والطاقة، وإنشاء نظام تعليمي من العدم.

لعب الشيخ زايد دور كبير من أجل انجاح نموذج الاتحاد الإماراتي

عوامل النجاح

ترجع النائبة السابقة في الكنيست الإسرائيلي، في كتابها، نجاح اتحاد الإمارات السبع الذي نتج عنه دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى مزيج فريد من ثلاثة عوامل محددة؛ هي: القيادة الحكيمة، والاعتدال الديني، ووفرة الموارد الطبيعية، مشيرةً إلى أن المكونَين الأول والثاني يعتمدان كلياً على سلوك القائد الذي كانت عليه إدارة الثروة الطبيعية واستثمارها في رأسمال بشري، وهو هنا الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وتشير الدكتورة كسنيا إلى تجربتها في التسعينيات بالكتاب، قائلةً: “بينما كنت أدرس اللغة العربية ودراسات الشرق الأوسط في الجامعة العبرية في جامعة القدس، وأترجم مئات المقالات التي نشرتها الصحف العربية للتمرين؛ كان من الصعب أن يخلو أي نص من ذكر لرحلات الشيخ زايد واجتماعاته. كانت له لمسة في كل شيء، وكان في كل مكان. ذهب إلى الكويت وزار الولايات المتحدة، وافتتح المدارس، وتبرَّع للفقراء، وأنشأ هيئة الابتكار، وبنى مساجد رائعة، وبُنيَت مشروعات سكنية في غزة واليمن وسُميت هذه المشروعات باسمه؛ نتيجةً لمساهمة الإمارات في تمويل بنائها، كما كرَّمت العديد من المستشفيات في العواصم العربية المساهمات الإماراتية، وذكرت اسم الشيخ زايد على النقوش واللوحات الخاصة.”

مدخل سوق أبوظبي الرئيسية التي خدمت المدينة إلى أن احترقت وأُزيلت نهائياً عام 2003

ريادة إماراتية

تقول سفطلوفا، خلال حديثها مع “كيوبوست”، إنه في الوقت الذي كان يعاني فيه الشرق الأوسط عدم الاستقرار خلال العقد الماضي، كانت الإمارات قوية ومستقرة وراسخة؛ بل وبرزت كقائد إقليمي ساعد البلدان الأخرى على البقاء في الأوقات الصعبة، فحاربت تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، وقادت مسارات اقتصادية وثقافية وسياسية تحث على الاعتدال الديني؛ وهو الأمر الذي ينظر إليه باحترام وتقدير اليوم.

وتختتم الدكتورة كسنيا سفطلوفا حديثها من الفصل الذي خصصته بكتابها عن الإمارات، قائلةً: “إن التطور الاقتصادي والعمراني السريع، الذي يبدو غير معقول عندما يقارن المرء بين صور دبي وأبوظبي اليوم، ومنذ نحو خمسين عاماً؛ هو العامل الوحيد الذي جعل الإمارات العربية المتحدة اليوم في طليعة التقدم البشري، بل أيضاً الاستثمارات الهائلة في التعليم والتنمية البشرية، بعدما استقطب والد الأمة المواهب الأجنبية لبناء وطنه، كما أتاح الظروف المواتية لرعاية وتنمية المواهب المحلية؛ مما سمح بالتطور والازدهار دون فقدان التقاليد والشخصية الوطنية، فكان لهذا الرجل البدوي رؤية واضحة لدولته وشعبه: الوحدة، والإيمان، والاعتدال، والنمو؛ لقد مرَّت سنوات على رحيله، ولكن لا يزال الإماراتيون وكثيرون غيرهم يتذكرون اليوم الشيخ زايد -أبو الإمارات- بإعجاب وحب”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة