الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

سر عداء تركيا القديم والحديث لمصر

دعمت تركيا دائمًا الأطماع الغربية في سوريا والوطن العربي

كيو بوست –

برغم أن البعد الزمني بين ثورتي يوليو/تموز 1952 ضد الحكم الملكي، وثورة يونيو/حزيران 2013 ضد جماعة الإخوان، إلّا أن موقف تركيا الثابت بعد الثورتين هو مهاجمتهما، والتشكيك بهما، وذلك لأنه سواء في العهد الملكي، أو في العهد الإخواني، كانت مصر تابعة لتركيا بالكامل، ولذلك استخدمت الأخيرة المصطلحات ذاتها المستخدمة اليوم ضد الدولة المصرية: “انقلاب على الشرعية”!

اقرأ أيضًا: لماذا يطمع الأتراك بمصر؟

هاجمت تركيا ثورة الضباط الأحرار، وشككت بهم، وهاجم إعلامها الرئيس المصري جمال عبد الناصر شخصيًا، الذي أصبح أول رئيس مصري لمصر في التاريخ، إذ رأت تركيا أن الثورة التي أعلنت مبادئها بالاستقلال التام، وحملت أهدافًا وطنية، تشكّل انتهاءً لنفوذها بالقاهرة، وانتهاءً لحلم تبعية القاهرة لسلاطين الأستانة العثمانيين.

فردّت القاهرة، بعد حملات التشويه التركية، بطرد السفير التركي من مصر منتصف عام 1954.

بينما كان الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، أول من اكتشف أمر دفع مصر جزية لتركيا، وطرحها على الرأي العام، بحسب كتاب “سنوات الغليان” لمحمد حسنين هيكل. وأورد هيكل في الكتاب أن الحكومة المصرية -ورغم انتهاء الخلافة العثمانية- إلا أنها ظلت تسدد الجزية العثمانية من سنة 1915 وحتى 1955، دون وجه حق أو أسس مشروعية. وتطالب مصر اليوم باستردادها، بسبب عدم قانونيتها، لأنها جاءت كوجه من أوجه التبعية التي كانت تُمارسها الملكية الحاكمة في مصر قبل ثورة الضباط الأحرار.

اقرأ أيضًا: هل أصبحت المنطقة العربية مجالًا حيويًا “للسلطان” إردوغان؟

وبينما كانت مصر محسوبة على المعسكر الشرقي، المناهض للإمبرالية الغربية، كانت تركيا أهم حلفاء الدول الغربية في الشرق، وبسبب زيادة التقارب بين سوريا والاتحاد السوفيتي، دفع المعسكر الغربي -على رأسه الرئيس الأمريكي إيزنهاور- حليفتهم تركيا لتهديد سوريا واحتلالها، حتى قامت بحشد جيشها على الحدود الشمالية لسوريا عام 1957، مهددة باجتياحها، إلّا أن جمال عبد الناصر أعلن وقوف الجيش المصري إلى جانب سوريا، وأرسلت مصر قوات المظلات إلى سوريا للدفاع عنها في حال وقع هجوم تركي، مما اضطر حشودات الجيش التركي للتراجع. وبعدها بعام، قامت الوحدة بين سوريا ومصر، في تحد واضح للأطماع الغربية والتركية.

الأمر ذاته تكرر مرة أخرى بعد ثورة 30 يونيو/حزيران 2013، عندما ثار الشعب على الإخوان الموالين لتركيا، ثم تغيّرت السياسة الخارجية المصرية 180 درجة تجاه سوريا. وبعد أن قام محمد مرسي والإخوان بدعم الإرهاب في سوريا منذ 2011، أصبح موقف مصر مساندًا لوحدة سوريا ومحاربة الإرهابيين فيها، ومع الحل السلمي وضد التدخلات الخارجية سواءً الغربية أو التركية، بل وقامت المخابرات المصرية بعقد مصالحات في مناطق الصراع داخل سوريا، بعدما كانت تركيا تموّل تفتيتها… بل وكانت مصر من أوائل الدول التي أدانت احتلال الجيش التركي لمدينة عفرين السورية.

إذًا، فقد وقفت مصر على مدار تاريخها، منذ ثورة الضباط الأحرار، سدًا منيعًا أمام الأطماع التركية داخل مصر أولاً، ثم في سوريا، ولهذا لم تتوقف تركيا عن محاولة تشويه تلك الثورة. بل ما تزال تدفع بحلفائها من جماعة “الإخوان المسلمين” إلى تشويهها، من خلال القنوات الإعلامية التي سلمتها أنقرة للإخوان الهاربين من مصر، وحولتها منبرًا للهجوم على ثورة عبد الناصر وثورة 2013، لأن الثورتين وقفتا في وجه الأحلام الإمبراطورية للسلاطين الأتراك، منذ سليم الأول إلى رجب طيب إردوغان.

وخير مثال على حملات التشويه الموجهة والمدفوعة تلك، هو قيام المذيع الإخواني محمد ناصر، في ذكرى ثورة يوليو/تموز بحملة “ردح” ضد جمال عبد الناصر من إسطنبول، فيما كان يمدح عبد الناصر وثورة الضباط الأحرار عندما كان متواجدًا في مصر!

خنازير البنا

الكلب الهارب محمد ناصر أيام مبارك كان بيقول شعر فى الزعيم جمال عبد الناصر بس أول مهرب على تركيا و بقا خروف من ضمن خرفان المرشد قال كلام تانى خالص شاهد و تعجب

Posted by ‎عمار يا مصر‎ on Monday, July 23, 2018

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة