الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

سريلانكا.. معلومات أجنبية بتفجيرات جديدة

البغدادي خرج في فيديو مسجل ليستغل أحداث سريلانكا في جمع التبرعات لـ"داعش" مثلما فعل أسامة بن لادن بعد 11 سبتمبر

كيوبوست

عقب 10 أيام على الحادث الذي أودى بحياة المئات في سريلانكا، أعلنت الشرطة السريلانكية عن أسماء 9 أشخاص نفَّذوا الهجوم على الكنائس، في ما يعد ردًّا على الهجمات التي طالت مسجدَي نيوزيلندا.

صحيفة “الجارديان البريطانية، نقلت عن الشرطة السريلانكية، تأكيدها أن اثنين من الفنادق تم مهاجمتهما من قِبَل شقيقَين من عائلة ثرية تُدعى “كولومبو”، وقد استخدمت المجموعات المهاجمة القنابل في كل المواقع التي تم تفجيرها، إلا الفندق الذي وقع فيه انفجاران انتحاريان.

أحد مفجري الفنادق وهو زهران هاشم، قائد المجموعة الإرهابية المسؤولة عن الهجمات التي تبناها تنظيم داعش، قد هاجم الفندق بصحبة إلهام أحمد محمد إبراهيم.

وكان شقيق إلهام الأكبر هو الشخص الذي فجَّر فندق “سينامون”، أما الفندق الثالث الذي تعرَّض للقصف، حسب “الجارديان”، فقد تمت مهاجمته من قِبَل شخص يُدعى محمد عزام مبارك محمد، والذي تم القبض على زوجته.

وهاجم كنيسة القديس أنتوني، أحد السكان المحليين ويُدعى أحمد معاذ، الذي قُبض على شقيقه، كما كان مهاجم “القديس سيباستيان” هو محمد هاستون، وهو أحد السكان المحليين أيضًا ومن الجزيرة التي كانت مقرًّا لزهران هاشم.

أما كنيسة كريستيان زيون فكان مهاجمها هو محمد ناصر محمد أسعد، والشخص الذي فشل في تفجير قنبلة في أحد الفنادق الفخمة وفجرها في منزل صغير بالقرب من العاصمة، هو عبد اللطيف، وقد درس في إنجلترا وأستراليا.

وعقب التفجيرات بوقت قصير، قامت فاطمة إلهام، زوجة الشقيق الأصغر سنًّا من “كولومبو” بتفجير نفسها؛ ما أدى إلى مقتل طفلَيها و3 ضباط شرطة.

شاهد: فيديوغراف: سريلانكا .. يوم الدم

معلومات وتوقعات بهجمات جديدة

وفي تطور لافت، قال الكاردينال الكاثوليكي في سريلانكا، إنه تلقى معلومات “أجنبية” بأن هناك مخططات جديدة لتفجيرات أخرى، قد تحدث هذا الأسبوع، تجاه كنائس ومؤسسات كاثوليكية أخرى، وقال المتحدث باسم الكنيسة لوكالة “أسوشييتد برس”: “إن رسالة الكاردينال مالكولم رانجيث صحيحة وتلقتها الكنيسة بالفعل” حسب “تايم“، وفي رسالة منه على مواقع التواصل الاجتماعي أكد رانجيث أنه يغلق الكنائس والمدارس الكاثوليكية حتى إشعار آخر.

حديث الكاردينال يتفق مع ما نشرته “وول ستريت جورنال” من أن السلطات السريلانكية تتخوف من هجمات جديدة وسلسلة ثانية من التفجيرات تستهدف أماكن العبادة والمدارس؛ مثل الأماكن البوذية التي لم تُستهدف في سلسلة الهجمات الأولى.

تقول الروائية السريلانكية أمينة حسين، في مقال لها بصحيفة “نيويورك تايمز“: “إن تفجيرات عيد الفصح جعلت الجميع بسريلانكا في حيرة؛ المسلمون يريدون أن يعرفوا لماذا يأتي العنف من داخل مجتمعهم؟”.

اقرأ أيضًا: من هو الندوي الذي فَجَّرت أفكاره سريلانكا؟

البغدادي واستغلال الحادث لإحياء “داعش”

خبراء قالوا إن مغامرة زعيم تنظيم داعش أبي بكر البغدادي بالظهور خلال الأسبوع الماضي، كانت للاستفادة من هجمات سريلانكا، وحسب “بزنس إنسايدر“، يؤكد علي صوفان، العميل السابق بمكتب التحقيقات الفيدرالي والخبير في شؤون الإرهاب، إن فيديو البغدادي خرج ليؤكد أن رسالة التنظيم مستمرة حتى لو دون أرض. وتابع صوفان: “إن البغدادي أراد جمع التبرعات بعد هجمات سريلانكا والاستفادة منها في (إرساله رسالة تأكيد أن داعش لم يهزم)”.

كما أخبر ديفيد ستيرمان، خبير الإرهاب والتطرف في مؤسسة “نيو أمريكا” “INSIDER“، أن “داعش كان في مرحلة انتقالية وأراد الاستفادة من الهجوم الكبير في سريلانكا بعد انهياره الإقليمي”، مضيفًا أن “داعش” يريد أن يبدو أنه يحتفظ بمكانته كقائد لشبكة المهاجمين حول العالم، والذين يحتاجون إلى رسائل قوية منه”.

أما بيتر ماندفيل، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج ماسون، فيرى أن فيديو البغدادي يذكرنا بمقاطع أسامة بن لادن بعد هجمات 11 سبتمبر، الذي خرج ليؤكد وجوده رغم أنه كان مختبئًا، وهو ما حدث مع البغدادي بعد هجمات سريلانكا.

اقرأ أيضًا: ولا تزال توابع إرهاب سريلانكا مستمرة

أسئلة عن الإرهاب

لكن رغم الإعلان عن أسماء المنفذين لهجوم عيد الفصح تبقى هناك عدة أسئلة طرحها كلاريتيان دومينيك روهان، الذي يعمل منسقًا للأمم المتحدة؛ حيث يقول لـ”crux“: “ماذا أراد المهاجمون الانتحاريون في بلد يشكل فيه المسيحيون أنفسهم أقلية صغيرة؟!”.

وأكد روهان أن العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في سريلانكا تقوم على التعاون في القضايا المشتركة ولا تؤثر فيهم فكرة الأقليات، متسائلًا حول المسؤولين في البلاد الذين تلقوا تحذيرات واضحة بشأن الهجمات المحتملة في الفنادق والكنائس.

واعتبر روهان أن المهمة الأكثر إلحاحًا الآن هي مساعدة أهالي الضحايا والمصابين أنفسهم ورعايتهم “بإجراء فوري تتخذه الحكومة والكنيسة معًا”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة