الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

سجّل أكثر من ألف ومئتي هدف… “بيليه” كنز برازيل الوطني

كيوبوست

بعد تدهور حالته الصحية، ونقله إلى أحد المستشفيات في ساو باولو في البرازيل، نتيجة لعدم استجابته للعلاج الكيميائي الذي يخضع له، إثر استئصال ورم في القولون العام الماضي، وإصابته بعدوى في الجهاز التنفسي، طرأ تحسُّن على صحة لاعب القرن كما صنفته الفيفا؛ البرازيلي بيليه (82 عاماً)، بحسب بيان صادر عن الفريق الطبي في مستشفى ألبرت أينشتاين.

وبعد انتشار خبر تدهور صحته، تلقى بيليه العديد من رسائل الدعم، فقد رفع اللاعبون البرازيليون لافتة حملت صورة لبيليه واسمه، بعد تأهلهم، الاثنين الماضي، إلى ربع نهائي مونديال كأس العالم على حساب كوريا الجنوبية (4-1).

رفع اللاعبون البرازيليون لافتة حملت صورة لبيليه واسمه

كما عبّر لاعبون من جنسيات مختلفة عن قلقهم على صحة بيليه، فغرد مهاجم فرنسا مبابي على تويتر: “صلوا من أجل الملك”، فيما قال قائد فريق إنكلترا هاري كاين خلال مؤتمر صحافي: “نرسل أطيب تمنياتنا له ولعائلته أيضاً، إنه مصدر إلهام في رياضتنا، وهو لاعب رائع وشخص مذهل. نتمنى له الشفاء”.

اقرأ أيضاً: المستثمرون العرب في كرة القدم الأوروبية

كما تلقت عائلة اللاعب الأسطوري التعازي من محبيه، قبل أوانها، ما دفع العائلة للإعراب عن استياءها. من جانبه شكر بيليه الداعمين في رسالة له على إنستغرام قال فيها: “أيها الأصدقاء، أنا في المستشفى أقوم بزيارتي الشهرية. من الرائع دائماً أن أتلقى الرسائل الإيجابية”.

الطفولة والبداية

ولد بيليه باسم “إدسون أرانتيس دو ناسيمنتو” تيمنًا بالمخترع الأمريكي توماس أديسون، يوم 23 أكتوبر1940م، في بلدة تريس كاراكوس جنوب ولاية ميناس جيرايس البرازيلية، وأبوه لاعب كرة القدم “جواو راموس” المعروف باسم “دوندينو”، في ظرف معيشي صعب.

بيليه في أحد المباريات- SVEN SIMON

انتقلت العائلة إلى مدينة باورو التابعة لولاية ساو باولو، وهناك بدأت موهبة بيليه الذي كان ملقباً بديكو، بالتشكّل، بلعب كرة القدم بجورب ملفوف ومحشو بالخرق.

وخلال مراهقته، انضم بيليه إلى فريق شبابي كان مدربه العضو السابق في المنتخب البرازيلي لكرة القدم فالديمار دي بريتو، الذي ضمّ بيليه إلى نادي سانتوس لكرة القدم، وهو بعمر الخامسة عشرة، بعد تعرضه للرفض من قبل أندية كبرى في مدينة ساو باولو.

بداية المسيرة

سجّل بيليه هدفه الاحترافي الأول في مسيرته المهنية بعمر السادسة عشرة في أول مباراة دولية خاضها مع نادي سانتوس عام 1957م، وبذلك أصبح الهداف الأصغر سناً في بلاده، كما قاد فريقه سانتوس للفوز بعشرات البطولات ضمن عدة دوريات منها الدوري البرازيلي، وكوبا ليبرتادوريس، وكأس الإنتركونتيننتال، وكأس سوبر أبطال الإنتركونتيننتال، وبطولة باوليستا، وبطولة ريو ساو باولو.

اقرأ أيضاً: ماذا ينقص محمد صلاح ليصبح أحد عظماء كرة القدم؟

وفي عام 1958م شارك بيليه مع المنتخب البرازيلي في المونديال المنظّم في السويد، وفي نصف النهائي حقق ما يسمى بكرة القدم بالـ”هاتريك”؛ بتسديده ثلاثة أهداف في مرمى منتخب فرنسا، وهدف ضد منتخب ويلز، ثم سجّل هدفين آخرين في النهائيات في شباك البلد المضيف؛ السويد، وفازت البرازيل بالمونديال لأول مرّة في تاريخها.

بيليه خلال مباراة عام 1958م- Getty Images

ونظراً لما أظهره من مهارة خلال مونديال السويد؛ كقوة ركلته ودقته في التصويب، وقدرته على توقع تحركات الخصم، تلقى بيليه الذي كان يبلغ 17 عاماً عروضاً مغرية للانضمام إلى أندية أوروبية، ولردع تلك العروض، أعلن الرئيس البرازيلي “جانيو كوادروس” أن بيليه الذي كان يطلق عليه أيضاً “بيرولا نيجرا” (الجوهرة السوداء) كنزاً وطنياً، الأمر الذي منعه من اللعب في أندية خارج بلده.

ويُعتبر بيليه اللاعب الوحيد المتوج بكأس العالم ثلاث مرات، فإلى جانب فوز منتخبه برفقته بمونديال السويد عام 1958م، فاز المنتخب البرازيلي بمونديال تشيلي عام 1962م، على الرغم من تعرض بيليه وقتها لإصابة بالفخذ في النهائيات، منعته من استكمال اللعب.

في حين منح بيليه منتخبه كأس مونديال المكسيك عام 1970م، بعد تسجيله أربعة أهداف في البطولة، بما في ذلك هدف في النهائي، وبذلك حقق بيليه 12 هدفاً خلال 14 مباراة خاضها في المونديالات التي شارك فيها.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة