الواجهة الرئيسيةترجمات

ستراتفور: ماذا ينتظر العالم في الربع الثاني من 2019؟

حرب تجارية وهدنة نووية مشكوكة وجمود سياسي في أوروبا

كيوبوست- ترجمة

أصدر مركز ستراتفور للدراسات؛ وهو منصة استخبارات جيوسياسية رائدة عالميًّا، أحدث تقاريره حول الربع الثاني من عام 2019، ويشمل تحليلًا للأحداث العالمية وتنبؤات بالتداعيات المستقبلية الناشئة عن تطورات الأحداث؛ بهدف توفير قراءات عميقة تمكِّن الشركات والحكومات والأفراد من العمل بثقة أكبر عبر بيئة دولية معقدة. وقد ركز التقرير على التوجهات السياسية والاقتصادية العالمية عبر  6 محاور رئيسية؛ جاءت كالتالي:

الهدنة لن تنهي الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين

رغم أن الصفقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين باتت وشيكة؛ فإن المنافسة بين اثنتَين من كبرى القوى المهيمنة في العالم سوف تستمر خلال هذا الربع من العام، بل إنها ستشمل توسعات في قطاعات أخرى؛ مثل شركات التكنولوجيات الناشئة. ولن تقف بكين مكتوفة الأيدي في مواجهة العمل الأمريكي المستمر، ستحاول مواجهة أنشطة واشنطن باستخدام ثقلها الاقتصادي، وعلاقاتها التجارية، والوصول إلى الأسواق وتأثيرها الكبير؛ لإجبار الدول الأخرى. كما سيتم استقطاب مَن هم على الهامش إلى المعركة. وحتى البلدان التي تحاول تحقيق التوازن بين واشنطن وبكين سوف يتم سحبها إلى النزاع؛ حيث يتم تطبيق إجراءات أكثر قسوة؛ لإجبار الأطراف على الانحياز لجانب دون آخر.

 الولايات المتحدة البطل الرئيسي على المسرح العالمي

سوف تتخذ واشنطن قرارًا بشأن ما إذا كانت ستفرض تهديدها الجمركي ضد واردات السيارات في الربع الثاني أم لا. وسيحصل معظم المصدرين الرئيسيين للولايات المتحدة على نوع من الإعفاء، غير أن الاستثناءات بالنسبة إلى اليابان والاتحاد الأوروبي لن تكون لأجل غير مسمى. وبسبب ذلك؛ ستستخدم واشنطن شبح تنفيذ التعريفة؛ لكسب تنازلات جدية بشأن صفقات التجارة المعلقة مع طوكيو وبروكسل. كما تقوم الولايات المتحدة بتغييرات ملموسة في موقفها العسكري وتركيزها في جميع أنحاء العالم، وعلى الأخص في سوريا وأفغانستان؛ مما يجبر الأطراف الإقليمية على تحمُّل الركود الذي سوف يتبع ذلك. ومن المتوقع أن تزيد مغادرة الولايات المتحدة لبعض المسارح الدولية؛ مثل سوريا، من احتمال الصراع بين الدول وتسهيل عودة حركات التشدد الإقليمية والدولية.

اقرأ أيضا: 3 دول ستشارك في حرب عالمية كبرى قريبًا

هزات لأركان أساسية في الاقتصاد العالمي

في منطقة آسيا والمحيط الهادئ سيتباطأ اقتصاد الصين خلال الربع الثاني من العام، ما يؤثر على عدد من الشركاء التجاريين المحليين على المدى القصير. وبينما تعاني أوروبا توعكًا اقتصاديًّا مماثلًا، نجد تقديرات النمو منخفضة في كل من إيطاليا وألمانيا، ويواجه القطاع المصرفي في روما أكبر المخاطر الاقتصادية في منطقة اليورو. علاوة على ذلك؛ هناك حالة من عدم اليقين في القارة المحيطة؛ لأنه لا أحد يعرف بالضبط كيف ستخرج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي! ومع ذلك إذا أتمت بريطانيا عملية الخروج في غضون هذا الربع، فلن يكون خروجًا صعبًا.

توازن الصفقات والمفاوضات النووية المُعلَّقة

سيزيد عدم رضا إيران عن الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل المشتركة أو الصفقة النووية الإيرانية)، ولكنها ستبقى ضمن إطار العمل في الوقت الحالي. وسوف تضخ آليات الدفع الأوروبية؛ مثل “إنستيكس” الدماء في شريان الحياة الاقتصادية للجمهورية الإسلامية، ويتوقف ذلك على امتثال طهران لشروط الصفقة. على الرغم من ذلك، فإنه لن يكون هذا كافيًا لتعويض الألم الناجم عن العقوبات الأمريكية المستمرة حتى مع توقف إيران عن استئناف أنشطتها النووية المحظورة خلال هذا الربع. وفي ما يتعلق بشبه الجزيرة الكورية، لا تعني النهاية المفاجئة للقمة النووية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة أن المفاوضات قد ماتت، بل سيظل الطرفان في مأزق خلال هذا الربع وستعمل الأطراف الإقليمية المعنية، الصين وكوريا الجنوبية، بصفة رئيسية، على إعادة ترتيب المحادثات.

اقرأ أيضا: إيران.. كثير من اللغو قليل جدا من الفعل

 ضغوط داخلية وخارجية على فنزويلا

 سوف تشهد فنزويلا التي تضوَّرت جوعًا بفعل العقوبات الأمريكية دعمًا متزايدًا للمعارضة السياسية في البلاد خلال هذا الربع؛ إلا أن النجاح النهائي للانتقال السياسي سيعتمد على القوات المسلحة للبلاد التي تنشق عن مادورو بشكل جماعي. وستشهد الأسابيع القادمة مواصلة انضمام العسكريين من المستوى الأدنى إلى المعارضة، بينما ينشغل كبار الضباط في تحديد موقفهم. كما تستمر الاحتجاجات في النمو، ويتوقع حدوث مزيد من العنف، بينما تمارس الولايات المتحدة وحلفاؤها نفوذهم من بعيد، ويظل التدخل العسكري الأجنبي أمرًا غير مرجح.

 جمود سياسي بسبب انتخابات البرلمان الأوروبي

 ستؤدي الفترة التي تسبق انتخابات البرلمان الأوروبي وظهور نتائجها إلى تأجيل اتخاذ قرارات بشأن قضايا مهمة إلى ما بعد هذا الربع. وسيتم تعليق مبادرات الإصلاح الهيكلي حتى نهاية مايو؛ أي حتى يتم الإعلان عن انتهاء التصويت، ومن ثَمَّ النتائج. وفي أعقاب الانتخابات، يتوقع حدوث انقسامات، غير أن الأحزاب المؤيدة للاتحاد الأوروبي سوف تحتفظ بالسيطرة في نهاية المطاف، وفي المقابل يتواصل اهتمام ممثلي دول الاتحاد الأوروبي بالقضايا المحلية عندما يتعلق الأمر بتقرير الأمور في القارة، ما يؤدِّي إلى حالة من الجمود السياسي في بروكسل.

المصدر: مركز ستراتفور 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة