الواجهة الرئيسيةترجمات

ستراتفور: ماذا ينتظر الشرق الأوسط في الربع الثاني من 2019؟

بين تداعيات الانسحاب الأمريكي وتحول خارطة الإرهاب والواقع الجديد لمنتجي النفط

كيوبوست- ترجمة

جاء الفصل المخصص للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في التقرير ربع السنوي لمركز ستراتفور للدراسات، منذرًا بتخبُّط كبير في موازين القوى على إثر انسحاب الولايات المتحدة من سوريا؛ حيث أكدت التحليلات الواردة محاولات تركيا للاستفادة من الوضع وإمكانية تفاقم المنافسة الحالية على النفوذ بين تركيا وسوريا وروسيا وإيران وإسرائيل، في أعقاب فراغ الساحة الإقليمية من أية قوى كبرى؛ مما يزيد من خطر قيام أي من هذه الدول بإثارة صراع مع أخرى.

وبخلاف ذلك، تناول التقرير مختلف القضايا والملفات الشائكة في المنطقة وتوجهات تطورها خلال الشهور القادمة؛ كالتالي:

اقرأ أيضا: ستراتفور: ماذا ينتظر العالم في الربع الثاني من 2019؟

واشنطن تعيد ترتيب أولوياتها في الشرق الأوسط

 تتمثل الأولوية الرئيسية للولايات المتحدة في المنطقة في حملتها الدولية والإقليمية ضد إيران. فعلى الرغم من أن القوى الأوروبية لم تدعم استراتيجية البيت الأبيض العدوانية؛ فإن الولايات المتحدة بدأت تتخذ موقفًا أكثر تشددًا تجاه إيران، مطالبةً طهران بتقديم تنازلات بشأن استراتيجيتها الإقليمية وبرنامج الصواريخ الباليستية، في مقابل مقاومة بروكسل لعقوبات واشنطن. وسيستمر هذا الاتجاه خلال الربع الثاني من العام؛ حيث تضيق الولايات المتحدة الخناق الاقتصادي على إيران من خلال منح عملاء النفط في الجمهورية الإسلامية أقل قدر من التنازلات بخصوص العقوبات.

اقرأ ايضا: 5 مؤشرات تدل على حرب عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران قريبًا

 توازن الصفقات والمفاوضات النووية مع إيران

على الرغم من عدم الرضا الإيراني عن الاتفاق النووي وما وصل إليه، فإن إيران ستبقى ضمن إطار العمل في الوقت الحالي. وسوف تضخ آليات الدفع الأوروبية؛ مثل “إنستيكس” الدماء في شريان الحياة الاقتصادية للجمهورية الإيرانية؛ وسيتوقف ذلك على امتثال طهران لشروط الصفقة. لكن ذلك؛ لن يكون كافيًا لتعويض الألم الناجم عن العقوبات الأمريكية المستمرة حتى مع توقف إيران عن استئناف أنشطتها النووية المحظورة خلال هذا الربع.

تحول خارطة الحرب على الإرهاب نحو إفريقيا

دفع تراجع تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد في العراق وسوريا، مركز النشاط الجهادي العالمي نحو إفريقيا، ما يؤشر إلى أن المعارك الإقليمية ضد منظمة الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا (بوكو حرام)، وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين ستتحول وغيرها نحو إفريقيا التي ستصبح المحور الرئيسي لعمليات مكافحة الإرهاب العالمية. وفي حين ستلعب الولايات المتحدة دورًا مهمًّا في تسهيل عمليات مكافحة الإرهاب الإقليمية في أماكن مثل الصومال، فإن تحولها التدريجي بعيدًا عن التركيز على مكافحة الإرهاب يعني أن الدول الأخرى، أي فرنسا، سوف تنخرط أكثر في الكفاح ضد المتشددين الإسلاميين. وستواصل باريس عملياتها في مالي وتشاد والنيجر.

 

واقع جديد للدول المنتجة للنفط

بالنسبة إلى منتجي النفط؛ مثل روسيا والسعودية، فإن الواقع الجديد هو استمرار التعاون. وبينما يظل إنتاج النفط في أمريكا الشمالية في ارتفاع مستمر، ستواصل الولايات المتحدة تصدير النفط الخام عند مستويات قياسية. وقد يجبر مثل هذا التحول في سوق النفط كلًّا من موسكو والرياض أخيرًا على تشكيل تحالف في ما يخص إنتاج النفط؛ ما يضفي طابعًا رسميًّا على هذا الواقع الفعلي الذي تشهده إمدادات النفط منذ بداية عام 2017. وفي حين تعمل الدول المنتجة للنفط على إدارة أزمة الأسعار، ستقدم الولايات المتحدة حجةً مقنعةً؛ لإبقاء الإنتاج مرتفعًا، لمنع أي ارتفاع في الأسعار، كما ستظل قضية سعر النفط تلاحق العلاقات السعودية- الأمريكية. وسوف تتراجع العلاقات وسط الجهود التي يبذلها الكونجرس الأمريكي لتقليص التعاون مع الرياض. ونتيجة لذلك؛ سوف تسعى المملكة لتحسين العلاقات الاقتصادية مع خصوم الولايات المتحدة؛ الصين وروسيا.

اقرأ أيضا: خبير أمريكي يتوجس من توجه سعودي جديد نحو أسواق الصين وروسيا

الجزائر في مهب الريح

ستشهد الأوضاع في الجزائر لحظة نادرة في تاريخ البلاد. وعلى الرغم من التأييد السياسي لمؤيدي الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة، فإن هناك مستوًى غير عادي من المعارضة يتفق حول مسألة الضعف الاقتصادي العميق في البلاد.

وبغض النظر عمن سيفوز في الانتخابات القادمة، ستُظهر النتائج إحباطًا شعبيًّا متزايدًا من حكومة لا تلبِّي احتياجات شعبها؛ وهي حقيقة تؤكدها الاحتجاجات السياسية المستمرة التي تجوب البلاد. وقد يؤدي هذا الاستياء العام إلى تفاقم مناخ عدم الاستقرار الداخلي وإجبار الحكومة على تغيير بعض سياساتها الاقتصادية.  فإذا اتجهت الجزائر إلى تحسن فرص الاستثمار الأجنبي وقوانين الاستثمار في المواد الهيدروكربونية، سيكون للحكومة قدرة على تطوير معاملاتها التجارية مع شركائها التجاريين الأوروبيين.

 

المصدر: ستراتفور

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة