الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

ساحر يفقد وظيفته الرسمية في نيوزيلندا

كيوبوست- ترجمات

يبدو أنه ما من مهنة في مأمن من الطرد؛ حتى مهنة الساحر. هكذا افتتح دانييل فيكتور، مقاله في “نيويورك تايمز”، الذي يروي فيه قصة إيان براكينبيري شانيل، الساحر الرسمي لمدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا، الذي طُرد من وظيفته وفقد راتبه الذي كان يبلغ 10,000 دولار سنوياً؛ بسبب نكاته حول النساء. ولم تعد كشوفات رواتب موظفي المدينة الرسمية تدعم الأعمال والخدمات السحرية لشانيل ورقصاته الجاذبة للأمطار وفلسفاته وجاذبيته للسياح.

وربما يتساءل البعض ماذا يفعل السحرة؟ وما الخدمات التي يقدمونها؟ أو كيف يمكن أن يعمل المرء بوظيفة ساحر؟ ولسوء حظ السحرة الطموحين؛ فإنه ليس مساراً وظيفياً مربحاً، فقد كان شانيل يعمل ساحراً مجانياً لمدة ستة عشر عاماً قبل أن تتم تسميته ساحراً رسمياً للمدينة عام 1982، ويعتقد أنه الساحر الوحيد في العالم الذي يظهر في كشوف رواتب حكومية.

اقرأ أيضاً: حرب الكيوي.. الفاكهة الذهبية تؤجج العداء بين نيوزيلندا والصين!

اشتهر شانيل منذ عقود بأنه عازف شوارع يجلس في ميدان الكاتدرائية ويرتدي قبعة ساحر، وكانت يجتذب الجمهور بخطبه حول أي شيء؛ لكن خطاباته الساحرة لم تحمل له الخير دائماً، إذ تردد أن المدينة سوف تتوقف عن الدفع له اعتباراً من ديسمبر بعد تعليقاته حول العنف ضد النساء التي لاقت إدانة كبيرة في نيوزيلندا.

ويشير المقال إلى أن شانيل كانت لديه مسؤوليات أكبر؛ فقد كان يلقي تعويذات لمساعدة فريق الركبي في المدينة على الفوز، وفي عام 1988 تم استدعاؤه إلى جزيرة وايمايت جنوبي البلاد؛ لأداء رقصة المطر، وبعد نصف الساعة من انتهائه أمطرت السماء. وبعد ذلك تم استدعاؤه إلى أستراليا لمكافحة الجفاف؛ حيث رقص وقرع الطبول قبل أن ينهمر المطر.

إيان براكينبيري شانيل، الساحر الرسمي لمدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا

ولد شانيل ودرس في لندن، ثم انتقل إلى أستراليا؛ حيث عمل في التدريس بجامعة نيوساوث ويلز، وهناك بدأ في تطوير شخصيته كساحر، وفي عام 1969 عينه نائب رئيس الجامعة بوظيفة ساحر الجامعة الرسمي. في عام 1972 انتقل إلى كرايستشيرش؛ حيث رفضت المدينة طلبه بأن يصبح ساحراً رسمياً لها. ولكنه تمكن من اكتساب شعبية في المدينة وإزعاج سلطاتها؛ ففي عام 1986 رفض ملء استمارة التعداد السكاني؛ لأنه قطعة فنية وليس إنساناً. وبعد طرده من ساحة المدينة وقَّع الآلاف على عريضة تطالب بعودته، ورضخت الحكومة للضغط العام. وفي عام 1990 أطلق عليه رئيس الوزراء مايك مور، لقب ساحر نيوزيلندا، وفي عام 2009 منحته الملكة إليزابيث، وسام خدمات الملكة.

اقرأ أيضاً: نيوزيلندا تسد ثغراتها ولجنة ملكية تحقق مع الأجهزة الأمنية

لكن في السنوات الأخيرة أوقعه لسانه الحاد في مشكلات كثيرة؛ خصوصاً تعليقاته حول النساء.. قال شانيل في لقاء تليفزيوني: “أنا أحب النساء، ولم أضرب واحدة منهن بعد”. وأضاف: “لا تضرب امرأة أبداً؛ فهن يتعرضن إلى الكدمات بسهولة، وسيخبرن الجيران والأصدقاء، وسوف تتعرض إلى المشكلات”.

لم يقل المسؤولون في المدينة إن هذه التعليقات هي السبب وراء إنهاء عقده؛ ولكنه سيتلقى آخر رواتبه في ديسمبر المقبل.

المصدر: نيويورك تايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات