الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

“زينب باكستان” ليست وحدها

الأطفال في باكستان وأفغانستان يتعرضون لأبشع طرق الاغتصاب

خاص كيو بوست – 

لم تكن الطفلة زينب أنصاري وحيدة في المآساة التي هزت باكستان والعالم، فالجريمة تطال الأطفال في هذا البلد، بنوع من الصمت داخل مجتمع منغلق ومتستر بغطاء العار.

الطفلة زينب تبلغ من العمر 8 أعوام، تعرضت للاغتصاب مرات عدة قبل أن يخنقها المجرم، ويلقيها في القمامة!

 

حوادث مماثلة

تقول التقارير إن 12 حادثة مماثلة سجلت في مدينة كاسور الباكستانية خلال العام الماضي، تعرّضت فيها فتيات صغيرات للاختطاف والاغتصاب والقتل.

“جميع القضايا تبدو متشابهة. يبدو أن سفاحًا محترفًا ومختلًا عقليًا ونفسيًا يقف وراء هذه الحوادث”، قال المتحدث باسم حكومة الإقليم مالك أحمد.

وتتكرر اعتداءات جنسية بحق الأطفال في المدارس، لكن الثقافة السائدة تحول دون كشفها بسبب الخوف من العار، كما يقول السكان.

 

فضيحة كبرى

يتذكر الشارع في باكستان، فضيحة اغتصاب أطفال حدثت عام 2015، في بلدة حسين خان، جنوب غرب لاهور. وقد رأى كثيرون أن تلك الحادثة هي الأكبر في تاريخ البلاد، خصوصًا أنه جرى تصوير حوالي 300 ضحية، أعمارهم تقل عن 14 عامًا، وهم يتعرضون للاغتصاب، قبل أن يبتز المرتكبون لاحقًا أهاليهم من أجل الحصول على المال.

وتورط في القضية 25 شخصًا، كانوا قد أقدموا على اغتصاب الأطفال، وإجبارهم على ممارسة الجنس مع بعضهم البعض وتصويرهم، بهدف ابتزاز أهاليهم ماليًا، تحت تهديد نشر المقاطع المصورة.

وفي أعقاب الحادثة، اتهم محامو الضحايا الشرطة المحلية بالتواطؤ مع المتهمين بالاعتداءات، عبر فرض منع للتجول في القرية، واعتقال الضحايا “بغير وجه حق”، ورفض تسجيل شكاواهم القضائية.

“هذه الفضيحة تشكل على الأرجح الجزء البارز من جبل الجليد”، كتبت صحيفة ديلي تايمز، وأضافت أن “الأطفال غالبًا ما يتعرضون للاستغلال (الجنسي)، سواء في المدارس القرآنية أو المنزل أو من قبل أرباب عملهم، مقابل رواتب بائسة. وهؤلاء الأطفال وعائلاتهم يسكتون عن الاستغلال الجنسي لأنه من المحرمات في باكستان”.

 

“لعب الغلمان”

ظلت ظاهرة استغلال الأطفال جنسيًا من قبل أصحاب النفوذ منتشرة في أفغانستان، رغم إعلان الحكومة في عام 2016 نيتها إجراء تحقيق “معمق” في ما يعرف بممارسة “لعب الغلمان” الدارجة في البلاد.

ويطلق على الظاهرة “الباشا بازي” أو “لعب الغلمان”، وخلالها يتم استعباد الأطفال جنسيًا.

ويسمح تقليد “الباشا بازي” بالاحتفاظ بفتية قبل سن البلوغ، متبرجين أحيانًا، وأحيانًا أخرى متنكرين بملابس نسائية للرقص، أو استغلالهم كرقيق جنسيًا. وغالبًا ما يحتفظ زعماء حرب أو قادة أو سياسيون أو أي شخص غني أو يتمتع بنفوذ بـ”باشا” يرمز إلى سلطته ومكانته.

ويكشف تقرير لمنظمة اليونيسف تعرض الأطفال على مدار عام 2017 في أفغانستان للقتل، حيث لقي حوالي 700 طفل مصرعهم في الأشهر التسعة الأولى من العام.

 

ويبقى هذا جزءًا مما يرشح من كلا البلدين حول الواقع المأساوي للطفولة. ويبدو أن ما خفي أعظم، في ظل الثقافة التي تجبر الطفل وعائلته على كتم الألم خوفًا من الفضيحة. 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة