الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

زعيم حزب إسلاموي سويدي يدَّعي أن الاستخبارات تمارس التمييز ضد المسلمين وتنتهك حقوقهم

كيوبوست- ترجمات

يشير التقرير بين أيدينا والمنشور في موقع “نورديك مونيتور” إلى المزاعم التي دأب ميكائيل يوكسل، زعيم حزب “نيانس” الإسلاموي في السويد، على ترديدها، والتي تتعلق بأن المسلمين، في أكبر دولة في منطقة الشمال الأوروبي من حيث عدد السكان، يتعرَّضون إلى ضغوط من قِبل أجهزة الاستخبارات، وأن السلطات تريد تجريدهم من حقوقهم وحرياتهم، مردداً تصريحات لطالما أدلى بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حول المسلمين في أوروبا.

• مزاعم أحد أنصار أردوغان

يذكر التقرير مزاعم ميكائيل يوكسل، سياسي سويدي من أصل تركي، معروف أنه يعمل لمصلحة نظام أردوغان، بأن أجهزة الاستخبارات السويدية أغلقت المدارس التي أنشأها المسلمون، وأن السويد ليست دولة تُقدِّر الحقوق أو الحريات. يُشار إلى أن يوكسل قد أدلى بهذه التصريحات من خلال برنامج تليفزيوني يشرف عليه مجاهد كوتشوكيلماز، كبير مستشاري الرئيس التركي، في “قناة تري آر تي” التركية؛ حيث قال: “اليوم، في السويد، للأسف، تريد الحكومة أن تسلب حريات المسلمين وحقوقهم. على سبيل المثال، حظر الحجاب وقضية الختان. المدارس المملوكة للمسلمين مغلقة بسبب عمليات وكالات الاستخبارات”.

اقرأ أيضًا: دعوة لإغلاق المدرسة الإسلامية السويدية بسبب ارتباطها بـ”التطرف”

وأضاف يوكسل: “من الخارج، قد تبدو السويد دولة داعمة للحرية؛ لكنني أعتقد أنه ينبغي أن يكون المرء على دراية باضطهاد المهاجرين، لا سيما المسلمين”. ورداً على سؤال من مستشار أردوغان حول موقف الأتراك في السويد من تركيا، التي تمنع الموافقة على عضوية الناتو للدولة الإسكندنافية، زعم يوكسل أن قرابة 90 إلى 95 في المئة من الأتراك يقفون إلى جانب حكومة أردوغان في هذا الخلاف.

كما أعرب يوكسل عن أسفه لرغبة السويد في قطع التمويلات التي تقدمها بعض الدول الخارجية للمساجد؛ خصوصاً تركيا، التي تدعم عدداً من المساجد التي تديرها المرجعية الدينية التركية “ديانت”، في مدن سويدية عدة. وتجدر الإشارة إلى أن السلطات السويدية قد كشفت في الماضي عن المساجد التي تديرها “ديانت” والأئمة الممولين من تركيا؛ لتورطهم في أنشطة تجسس على الأراضي السويدية نيابةً عن الحكومة التركية. يأتي ذلك بعد أن ذكرت أن أئمة “ديانت” قد أرسلوا التقارير التي تحدثت عن منتقدي نظام أردوغان إلى تركيا. في السياق ذاته، اتهم يوكسل وزيرَ العدل السويدي بقيادة حملة لحظر هذه التمويلات على مستوى الاتحاد الأوروبي أيضاً، مضيفاً أن السويد تريد سن قانون لتجريم هذه التمويلات الأجنبية.

مدرسة روموسيسكولان الإسلامية في مدينة غوتنبرغ.. السويد- أرشيف

جدير بالذكر أن تصريحات يوكسل تعكس تعليقات مماثلة أدلى بها الرئيس التركي أردوغان، الذي غالباً ما يتهم الحكومات الأوروبية بانتهاك حقوق وحريات الأتراك والمسلمين، ومداهمة مساجدهم ومهاجمة النساء المسلمات المحجبات في الشارع.

• تقصي بعض الحقائق

أسَّس يوكسل حزب “نيانس” بدعم من الأتراك والمسلمين في السويد، بعد طرده من حزب “الوسط” الليبرالي (Centerpartiet) في عام 2018؛ بسبب علاقاته المزعومة بالجماعة القومية العنيفة “الذئاب الرمادية”، فرع الشباب لـ”حزب الحركة القومية” اليمينية المتطرفة في تركيا. وحتى الآن، لم يظهر أي دليل مباشر يربط حزب “نيانس” بحكومة أردوغان في تركيا؛ ولكن إذا كُشف عن هذه الصلة في المستقبل، فلن يكون ذلك مفاجئاً بالتأكيد. ففي مقابلة مع التليفزيون الألباني، في يونيو 2017، اعترف الرئيس أردوغان نفسه صراحةً أنه لا حرج في دعم الأحزاب السياسية في البلقان ودول أوروبية أخرى، التي تتقاسم أيديولوجية مماثلة لتلك التي يتبعها حزب العدالة والتنمية.

اقرأ أيضًا: عودة الجدل مجددًا حول حرية التعبير والإسلام إلى السويد

من جهته، ينفي يوكسل أن يكون حزب “نيانس” حزباً إسلاموياً، ويقول إنه يؤمن بمجتمع متعدد الثقافات. ويؤكد أن الإسلاموفوبيا ومشكلات الاندماج والإسكان تأتي على رأس القضايا ذات الأولوية للحزب. ويدعو إلى منح المسلمين وضع الأقلية الرسمية؛ مثل اليهود. وقد ظهر حزب “نيانس” مؤخراً في اجتماعات تدعم الأُسر التي وضعت أطفالها في منظومة الرعاية الاجتماعية السويدية. ويرى أن أخذ الأطفال من والديهم بحجة أنهم يتعرَّضون إلى سوء المعاملة يُعد ممارسة تمييزية، وأن إيداع الأطفال لدى أُسر حاضنة يفقدهم هويتهم الإسلامية.

المصدر:  نورديك مونيتور

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة