الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

ريتنهاوس والحراس البيض المتطرفون

كيوبوست– ترجمات

تشارلز بلاو

أثار قرار هيئة محلفين في محكمة بولاية ويسكونسن، بأن كايل ريتنهاوس غير مذنب، وذلك بعد أن أطلق النار فقتل رجلين وأصاب ثالثاً خلال احتجاجاتٍ على إطلاق الشرطة النار على جايكوب بليك العام الماضي، جدلاً كبيراً في وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية. ونشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالاً تناقش فيه أبعاد هذا القرار، وأسبابه، ونتائجه.

يرى كاتب المقال أن أكثر ما يثير الجدل والقلق في هذه القضية هو أنها تمثل محطة أخرى في التاريخ الطويل لبعض أجزاء اليمين التي تثمن دور الحراس البيض المتطرفين الذين يمارسون العنف ضد الملونين، ومن يتحالف معهم من البيض. ومؤخراً برز ريتنهاوس كبطل وصاحب قضية بين اليمينيين، وهرع كثيرون للمساهمة في دفع كفالته.

يرى هؤلاء أن فكرة تطبيق القانون بأيدي هؤلاء المتطرفين أمر ضروري للحفاظ على القوة البيضاء، ويؤكد كاتب المقال فكرته هذه بسرد عدد من جرائم القتل التي ارتكبها هؤلاء الحراس، والتي لاقت ترحيباً وتأييداً من مجتمع اليمين المتطرف. كما ذكر عدداً من المنظمات المتطرفة مثل كلوكلوكس كلان التي تعتبر نفسها من هؤلاء الحراس.

اقرأ أيضاً: من 11 سبتمبر إلى 1 يونيو الحرب على الإرهاب تستنفر اليمين المتطرف

وهذا التوجه الذي يسميه البعض “عدالة” والبعض الآخر “إرهاباً” كان سمة بارزة في التجربة الأمريكية، وهو ما جعل من هؤلاء الحراس أبطالاً في نظر البعض، ودفعهم لتشجيعهم والدفاع عنهم. وأثناء حملته الانتخابية عام 2016 شجع دونالد ترامب أنصاره على مهاجمة المتظاهرين ضده، ووعد بأنه سوف يدفع الرسوم القانونية للدفاع عنهم.

كما تمت دعوة الزوجين اللذين لوحا بالبنادق أمام المتظاهرين السود عام 2020 للتحدث في المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري. ويمكن أن يجادل المرء بأن تمرد 6 يناير أمام مبنى الكابيتول هيل كان مدفوعاً بهذه الدوافع نفسها. ولا شك أن قوانين حمل الأسلحة تشجع وتحمي هؤلاء الحراس.

كايل ريتنهاوس أثناء محاكمته- وول ستريت جورنال

ويشير المقال إلى أن مجموعات الحراس السود لا يلقون الترحيب نفسه، بل على العكس فالقانون يدينهم ويقيدهم. وربما كانت مجموعة “الفهود السود” واحدة من أبرز المجموعات السوداء التي يمكن اعتبارها حراساً، وكان يُنظر إليهم على أنهم يشكِّلون تهديداً كبيراً. وعندما ظهر أفراد هذه المجموعة في المجلس التشريعي لولاية كاليفورنيا تسببوا بذعرٍ كبير بين الجمهور الأبيض.

اقرأ أيضاً: كيف يستخدم اليمين المتطرف روايات المظلومية لتبرير العنف

قال حاكم الولاية آنذاك رونالد ريغن: “لا أعتقد أن البنادق المحشوة هي الطريقة المناسبة لحل مشكلة يجب حلها بين أصحاب النوايا الحسنة. كل من يوافق على هذا النوع من التظاهر لا بد أنه فقد عقله”.

أقر المجلس التشريعي لولاية كاليفورنيا، ووقع الحاكم رونالد ريغن على قانون مولفورد الذي يحظر حمل الأسلحة النارية في الولاية. وأيد الاتحاد الوطني للأسلحة النارية هذا الإجراء. وقال دون مولفورد الذي تقدم بمشروع القانون: “يجب علينا أن نحمي المجتمع من المجانين الذين يحملون أسلحة نارية”.

ويرى كاتب المقال أن النظرة إلى الحراس كأبطال أو متطرفين تتوقف على لون بشرتهم. ويرى أنه من المرجح أن يشجع الحكم الذي صدر على ريتنهاوس أولئك المتطرفين الذين يحاولون فرض القانون بأيديهم، ويخشى أنه هنالك كثير من أمثال ريتنهاوس ممن رأوا هذ الحكم، ورأوا كيف احتفى اليمين المتطرف بهذا القاتل واحتفى به، وهم الآن يريدون أن يقتدوا به.

المصدر: ذا نيويورك تايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة