الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

روسيا تسعى للتحالف مع الصين للتغلب على العقوبات الأمريكية

كيوبوست- ترجمات

ديفيد تشارتر – آدم سيج- ديدي تانغ♦

قدمت روسيا والصين جبهة موحدة ضد الولايات المتحدة؛ حيث بحثتا سبل مقاومة العقوبات الغربية بعد الاشتباك مع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن. وتحدث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في زيارةٍ للقاء نظيره وانغ يي، في الصين، عن الجهود المبذولة لبناء “الاستقلال التكنولوجي” وتجاوز الأنظمة المالية الغربية.

وتأتي التحركات نحو تعاون أكبر بين البلدين في وقتٍ تجدد فيه التنافس بين القوتَين العظميين، بعد محادثات ساخنة بين كبار المسؤولين الصينيين والأمريكيين، والتراشق اللفظي بين الرئيسَين بايدن وبوتين؛ حيث تقوم إدارة بايدن ببناء تحالف لمعارضة الطموحات الصينية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، كما تسعى أيضاً إلى تعزيز المقاومة الغربية لسوء السلوك الروسي والصيني.

اقرأ أيضاً: الجليد يتكدس بين بايدن وبوتين..هل تعود الحرب الباردة مجدداً؟

وقال بايدن إن موسكو “ستدفع الثمن”، مع توقع فرض عقوبات جديدة في أقرب وقت لتدخلها في الانتخابات الأمريكية العام الماضي. بينما فرض الاتحاد الأوروبي، أمس، إجراءات على أربعة مسؤولين صينيين متهمين بقمع مسلمي الإيغور؛ مما دفع الجانب الصيني إلى انتقامٍ سريع.

وعلى صعيدٍ آخر، قالت وزارة الخارجية الفرنسية، الليلة الماضية، إنها استدعت سفير الصين وسط خلاف بشأن زيارة مقترحة من أعضاء مجلس الشيوخ الفرنسي إلى تايوان. واتهمت “لو شاي” بتوجيه إهانات وتهديدات إلى المشرعين وباحث فرنسي، وقالت إنها ستذكره بـ”القواعد الأساسية على النحو المنصوص عليه في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”.

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للدبلوماسيين الأمريكيين “لا تلعبوا بالنار”.. مارس 2021- وكالات

وواجه أنطوان بونداز، الباحث في مؤسسة البحوث الاستراتيجية في باريس، انتقاداً من قِبل السفارة الصينية باعتباره “مجرماً غير ذي شأن” و”متصيداً أيديولوجياً” بعد أن اتهمها بالضغط على أعضاء مجلس الشيوخ لإلغاء الزيارة. وشجبت السفارة منتقديها في وسائل الإعلام والأوساط الأكاديمية، ووصفتهم بـ”الضباع المجنونة”، ووعدت بمقاتلتهم بـ”كل ما أوتيت من قوة”.

اقرأ أيضاً: بعد أزمة كورونا..هل يتنبه حلف الأطلسي للتهديد الصيني؟

وقال لافروف، الذي دعا سابقاً إلى اتخاذ خطوات لتقويض الدولار، إن روسيا والصين تعملان معاً من أجل مصلحة الإنسانية. وأضاف لدى وصوله إلى الصين: “هذه التطورات الموضوعية، التي تؤدي إلى تشكيل عالم متعدد الأقطاب وديمقراطي حقاً، تعيقها للأسف الدول الغربية؛ لا سيما الولايات المتحدة”. وتابع: “نحن بحاجة إلى الحد من مخاطر العقوبات من خلال تعزيز استقلالنا التكنولوجي من خلال التحول إلى المدفوعات بعملاتنا الوطنية، والعملات العالمية التي تعمل كبديل للدولار؛ نحن بحاجة إلى الابتعاد عن استخدام أنظمة الدفع الدولية التي يسيطر عليها الغرب”.

وقد يُنظر إلى تعليقاته في واشنطن على أنها مؤشر على أن العقوبات تقلق موسكو وتستحق المتابعة؛ حيث وجهت دعوة لافروف إلى مدينة قويلين الجنوبية قبل المحادثات الصينية- الأمريكية، الأسبوع الماضي، في ألاسكا، والتي طغت عليها مباراة تراشق دون المستوى. وقال أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي، إن الصين تخاطر بتصاعد العنف من خلال الاستهزاء بالنظام العالمي القائم على القواعد. واتهم يانغ جيتشي، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، الذي يشرف على الشؤون الدولية، الولايات المتحدة بالتعالي.

اقرأ أيضاً: على طريقة الذئب المحارب.. الدبلوماسيون الصينيون مستعدون لقتال الخصوم

وقد تصاعدت التوترات مع روسيا بعد أن وصف بايدن بوتين في مقابلةٍ بـ”القاتل”. بينما رد الرئيس الروسي، قائلاً: “لا يعرفه إلا مَن هو مثله”. كما انتقدت وزارة لافروف بايدن؛ لرفضه عرض بوتين إجراء مكالمة عامة سريعة معاً لنزع فتيل التوترات. ووصفت صحيفة “غلوبال تايمز” الحكومية الصينية، زيارة لافروف بأنها “حركة مضادة للتخطيط الدبلوماسي الأمريكي ضد الصين وروسيا”. ونقلت عن أكاديميين صينيين قولهم إن بكين ودولاً أخرى ترحب بالخطوات الرامية إلى إنشاء بديل لنظام “سويفت” للمعاملات المالية الدولية.

♦ مراسل سياسي أول في واشنطن العاصمة، يكتب عن بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

♦ مراسل صحيفة “التايمز” في باريس منذ عام 1994.

♦ مراسلة “التايمز” في بكين منذ عام 2017.

المصدر: التايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة