الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

رهاب المثلية.. كابوس قطر قبل كأس العالم 2022

كيوبوست

تم إلغاء لقاء مع الفرقة الموسيقية “مشروع ليلى” في الدوحة، بعد أن تم تهديد أحد مطربي الفرقة “مثلي الجنس” علنًا بالموت على مواقع التواصل الاجتماعي؛ وهو الأمر الذي دفع بالقلق لدى المدافعين عن حقوق المثليين في ضوء كأس العالم لكرة القدم التي يستضيفها هذا البلد في عام 2022.

تهديدات علنية

فرقة البوب ​​روك اللبنانية “مشروع ليلى” كانت مبرمجة على جدول جامعة نورث وسترن في قطر؛ من أجل نقاش حول اللغة وإيقاع الشارع في الجامعة الأمريكية. وما أثار الاستغراب هو الحصول على التراخيص اللازمة لإجراء هذا اللقاء، وفجأة تم اتخاذ قرار معاكس تمامًا يوم الثلاثاء 4 فبراير الجاري، عشية هذه الفعالية، يقضي بإلغائها “لأسباب أمنية”، بعد المئات من رسائل الكراهية المنشورة على “تويتر” التي تهاجم بالذات المغني حامد سنو، مثلي الجنس، بشكل علني؛ ما دفع بالفرقة إلى المغادرة بشكل فوري إلى فعاليتهم التالية في جامعة أمريكية تقع في ولاية شيكاغو الأمريكية.

اقرأ أيضًا: مخاوف من تأثير مقتل سليماني على تنظيم كأس العالم بقطر

بالنسبة إلى المدافعين عن حقوق مثليي الجنس في الشرق الأوسط، يبدو الأمر مستغربًا. وحسب أحدهم ممن تحدث في تقرير تليفزيوني: “في دول المنطقة العربية يتم تنظيم أكبر الحفلات لمثليي الجنس الأثرياء، عندما تنتمي إلى هذه الفئة الاجتماعية فإن مَن حولك يتغاضون عن كل شيء؛ لكن الأمر ليس سيان بالنسبة إلى جميع السكان، في قطر مثلًا غالبية المثليين يجب أن يختبئوا؛ لأن المثلية الجنسية يُعاقب عليها المجتمع بالإعدام”.

جدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها إلغاء برنامج “مشروع ليلى” اللبناني؛ بل تم إلغاء عديد من حفلاتهم الموسيقية في الأردن في عامَي 2016 و2017، كما تم إلغاء إحدى حفلاتهم الموسيقية في لبنان الصيف الماضي؛ بسبب انتقادهم الديانة المسيحية.

كأس العالم في خطر حسب المدافعين عن حقوق المثلية- “أ ف ب”

مخاوف حقوقية

رشا يونس، ممثلة منظمة “هيومن رايتس ووتش” للدفاع عن حقوق الإنسان، والمتخصصة في حقوق مجتمعات المثليين في الشرق الأوسط، تخشى الأسوأ، قائلةً: “في قطر أو في اليمن، يجب على المثليين الاختباء؛ حتى لا يتعرضوا إلى الاضطهاد.. عديد من الاعتقالات لا يتم الإبلاغ عنها؛ لذلك غالبًا ما يفضل المثليون الانطواء، وهذا ما يطرح إشكالية مع فرقة موسيقية مثل (مشروع ليلى) .”

اقرأ أيضًا: قطر قد تضطر إلى المصالحة الخليجية بسبب كأس العالم 2022

في المقابل يرى مراقبون أنه يمكن تفهم هذا التوجه في أية دولة عربية؛ ولكن ليس في قطر، البلد الذي ينظم أكبر مسابقة كروية في العالم 2022؛ حيث يُعد إلغاء اللقاء الجامعي مع فرقة “مشروع ليلى” في الدوحة مصدر قلق؛ خصوصًا بالنسبة إلى الجمعيات المدافعة عن حقوق المثليين ممن يرغب غالبيتهم في حضور هذه البطولة.

ناصر الخاطر المسؤول عن تنظيم كأس العالم في قطر- وكالات

كأس العالم في خطر

سيباستيان تولر، عضو لجنة الدفاع عن الهوية الجنسية في منظمة العفو الدولية بفرنسا، قال بشكل واضح: “هذه إشارة تنذر بالخطر، قطر تريد أن تعطي لنفسها صورة تقدمية؛ لكنها فشلت للتو في الوفاء بالتزاماتها لضمان أمن فرقة موسيقية.”

ويضيف تولر: “من السهل الإلغاء والاستسلام بدلًا من الوقوف والمواجهة؛ ولكن بالنسبة إلى كأس العالم فالأمر يبدو مختلفًا، الحكومة القطرية عليها ضمان سلامة الأجانب، وستكون قطر ملزمة بالامتثال إلى سياسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (Fifa)، والتي تتطلب عدم التمييز على أساس الميل الجنسي أو الهوية الجنسية”.

اقرأ أيضًا: سياسيان فرنسيان يدعوان بلدهما إلى الانسحاب من كأس العالم قطر 2022

وكانت قطر قد صرَّحت على لسان ناصر الخاطر، في سبتمبر الماضي، وهو رئيس اللجنة المنظمة لكأس العالم لكرة القدم، بأن “المتحولين جنسيًّا وأنصار المثليين سيكونون موضع ترحيب خلال البطولة”، مشيرًا إلى أن قطر هي واحدة من أكثر البلدان أمانًا في العالم، رغم أن القانون المحلي يحظر بشكل قاطع الشذوذ الجنسي .

ولم يكتفِ الخاطر بذلك، بل قال في ما يتعلق بالكحول: “بالنسبة إلى كأس العالم، نريد أن نتأكد من أن المشروبات الكحولية متاحة للجماهير التي تأتي من الخارج، والذين يرغبون في تناول المشروب، وهناك أماكن مخصصة لذلك، بالإضافة إلى عشرات الفنادق الفاخرة المرخص لها تقديم المشروبات الكحولية؛ حيث يبلغ سعر نصف لتر من البيرة نحو عشرة يوروهات”.

اقرأ أيضًا: ملاعب كأس العالم في قطر تُشيد فوق جماجم البشر

مع ذلك، يرغب سيباستيان تولر في أن يظل متفائلًا: “على الرغم من القمع في الشرق الأوسط؛ فإن الأشخاص المثليين جنسيًّا يجدون دومًا وسيلة للقتال من أجل حقوقهم.. فنانون مثل حامد سنو يتعرضون إلى خطر كبير عندما يعترفون بميولهم الجنسية”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة