الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

رندا بري تتبرأ من استراحة صور.. ومحاميها يتابع التحقيقات!

توصف بأنها سيدة الشيعة الأولى وتمتلك نسبة الإدارة في المشروعات ومتورطة في اعتداءات على أراضي الدولة

كيوبوست 

يترقب اللبنانيون قرار قاضي التحقيق في واقعة حرق استراحة صور السياحية، الشهر الماضي، في أول أيام الحراك الشعبي المطالب بإسقاط النظام الطائفي الحاكم؛ لفساده، وهي الاستراحة التي يؤكد المتظاهرون أنها ملك للسيدة رندا بري، قرينة رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في وقت قرر فيه قاضي التحقيق، في ختام التحقيقات، إبقاء 10 أشخاص قيد الاحتجاز لحين اتخاذ قرار نهائي بالتحقيقات، وتحديد التوصيف القانوني للحادثة؛ سواء أكان اعتبارها جنجة أم جناية، وإحالتها إلى الجهة المختصة لنظرها في غضون الأيام المقبلة.

اقرأ أيضًا: حراك لبنان يبدأ شهره الثاني.. والصفدي ينسحب

ورغم صدور نفي رسمي من حركة أمل بخصوص امتلاك رندا بري الاستراحة السياحية المطلة على شاطئ المتوسط في مدينة صور جنوب لبنان؛ فإن التحقيقات شهدت حضور أحد المحامين المعروف أنه ضمن فريق المحاماة الخاص برندا بري، فضلًا عن ادعائها شخصيًّا بدعوى قدح وذم ضد أحد الشباب الموقوفين على ذمة الاتهام بحرق الاستراحة.

صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لاثار الحريق في الاستراحة

وحسب وسائل إعلام لبنانية، فإن رندا بري هي المتحكم الأول في أي مشروعات يتم إنشاؤها في منطقة الجنوب اللبناني؛ خصوصًا في صيدا صور، حيث لا يسمح بالموافقة على إنشاء أي مشروع من دون موافقتها ومشاركتها على الأرجح؛ إذ يعتقد أنها تمتلك 51% من أسهم عدد كبير من المشروعات، كما تترأس عدة جهات خيرية يُعتقد أنها تستخدمها كواجهة اجتماعية؛ من أجل استغلالها في تحقيق أرباح مالية.

ولا توجد أدلة وأوراق رسمية حول طبيعة ممتلكات رندا بري التي توصف بأنها سيدة الشيعة الأولى، كما يلقبها أهالي الجنوب؛ إلا أن الأنشطة المعلنة لها كرئيس مجلس إدارة للجمعية اللبنانية لرعاية المعوقين والاتحاد اللبناني لرياضة المعوقين، تشوب عمليات استئجار المقرات الخاصة بها ونشاطها المالي شبهات فساد وتربح وتحقيق استفادة مالية من الأوقاف الخيرية، فضلًا عن عشرات المشروعات التي يقول أصحابها إنها شريكة لهم فيها من دون أن يُذكر اسمها صراحةً في الأوراق المقدمة إلى الجهات الرسمية.

وعلى الرغم من حالة الغضب تجاه رندا بري، الزوجة الثانية لزعيم حركة أمل ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري؛ فإنها تمكنت عبر شبكة علاقاتها خلال العقدَين الماضيَين، من تحقيق مكتسبات طائلة؛ لا سيما في ما يتعلق ببعض المشروعات التي أُقيمت بالمخالفة للقانون اللبناني، وتضمنت تعديات على أراضي الدولة اللبنانية.

اقرأ أيضًا: ماذا يريد طلاب الجامعات من الحراك اللبناني؟

استراحة صور نقطة في بحر

ولا تعتبر استراحة صور التي تمتلكها رندا بري سوى نقطة في بحر ممتلكاتها التي لا تحمل غالبيتها اسمها مباشرةً؛ لكن توجُّه المحتجين بسبب انتهازية رندا وزوجها إلى حرق الاستراحة أثار غضبها، حيث شهدت القضية منذ بداية التحقيق فيها حالةً من الجدل، وتم الادعاء بحق 51 متهمًا؛ تم توقيف 19 منهم على ذمة التحقيقات. وجرى، الثلاثاء الماضي، في ختام التحقيقات، الإفراج عن 8 متهمين بكفالات مالية تُقدر بـ500 ألف ليرة (333 دولارًا تقريبًا)، بينما جرى استمرار توقيف 11 متهمًا، وسط قرار من محاميهم بالطعن على قرار استمرار حبسهم في القضية.

المحامي أيمن رعد، عضو لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين في لبنان، قال في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”: “إن هناك مماطلة وإجراءات تثير الشكوك منذ بداية التحقيق حول تدخل السلطة السياسية في التحقيقات وممارسة ضغوط على المحققين”، مشيرًا إلى أن ملف القضية شهد مماطلة من مكتب النائب العام قبل أن تتم إحالته إلى قاضي التحقيق.

وأضاف رعد أن قاضي التحقيق تعنَّت مع المحامين ورفض وكالة المحامين عن المتهمين على المحضر، وتمسَّك بأن يتم إبرام وكالات قانونية تستغرق بعض الوقت وتنتقل فيها الأوراق بين مدينتَي صور التي يقطن فيها المتهمون، وصيدا التي تضم مقر التحقيقات، مشيرًا إلى أنهم عندما طلبوا إصدار تكليف من نقيب المحامين السابق فوجئوا بأن التكليف الذي صدر، ظهر الأربعاء الماضي، تم إلغاؤه بفاكس عاجل في صباح اليوم التالي، وقبل خضوعهم إلى التحقيقات؛ وهو ما فسَّره بالإلغاء تحت الضغط السياسي من أصحاب الاستراحة.

اقرأ أيضًا: لبنان يترقب خليفة الحريري على وقع تصاعد الاحتجاجات

وأشار عضو لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين في لبنان إلى أن ثمة التباسات حدثت في التحقيقات من اليوم الأول؛ بداية من عدم تسهيل مهمة المحامين في مسألة الوكالات أمام جهات التحقيق، مرورًا بصدور قرارات حبس للشباب دون الاستماع إلى أقوالهم والتحقيق معهم كما جرى العرف في هذه النوعية من القضايا، منوهًا بأن حتى قرار إخلاء سبيل الشباب بكفالة مالية جاء بمبالغ كبيرة تحمَّلها أحد المتطوعين بجانب ما تم جمعه من عائلاتهم.

وأكد رعد أن عدم ملكية رندا بري للاستراحة على الورق وملكيتها لآخرين وضع يحدث في ممتلكات عديدة بلبنان، معروف أصحابها؛ لكن في السجلات الرسمية هي مملوكة لآخرين، لافتًا إلى أن محامي رندا بري الشخصي هو مَن يتابع التحقيقات ويحضرها؛ وهو أمر لا يمكن أن يكون مصادفةً.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة