الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

رفض شعبي لمقترح توطين لاجئين أفغان في العراق

مستشار محافظ الأنبار لشؤون النازحين مازن أبو ريشة ينفي لـ"كيوبوست" وجود مقترح لاستخدام أراضي المحافظة كوطن بديل للأفغان الهاربين من "طالبان"

كيوبوست- أحمد الفراجي

على مدى الأيام الماضية، تواترت العديد من الأنباء والتصريحات المتضاربة بشأن تقديم واشنطن مقترحاً للعراق يقضي بتوطين لاجئين أفغان في مناطق توجد فيها القوات الأمريكية في المنطقة، وإقامة مخيمات لهم قرب قاعدة عين الأسد العسكرية بمحافظة الأنبار أقصى غرب العراق، مقابل حصول بغداد على امتيازاتٍ ومنح مالية.

واستنفر تقرير نشره موقع “سبوتنيك” التابع للحكومة الروسية، العديد من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد حديثه عن مخطط مقترح يتم النظر فيه من قِبل الحكومة العراقية، لافتاً إلى إمكانية تنفيذه نظراً لتوافر المساحات الجغرافية بالقرب من قاعدة “عين الأسد” الجوية؛ حيث توجد القوات الأمريكية.

مسؤول ينفي

مسؤول محلي في حكومة الأنبار نفى الأخبار التي تداولت نية قيام واشنطن بتوطين اللاجئين الأفغان، داخل أراضي محافظة الأنبار، واستقبالهم.

اقرأ أيضاً: لماذا نجحت الولايات المتحدة في إعادة إعمار ألمانيا واليابان وفشلت في العراق وأفغانستان؟ (3-3)

وعلق مستشار محافظ الأنبار لشؤون النازحين مازن أبو ريشة، لـ”كيوبوست”، قائلاً: نحن في المحافظة؛ حكومة وشعباً، نرفض هذه المعلومات والمقترحات، إن كانت من الإدارة الأمريكية أو غيرها، وكذلك نقف ضد توطين أي شخص أجنبي، وأضاف: “نحن عملنا جاهدين على إغلاق كل مخيمات النزوح؛ فكيف لنا أن نقبل بإعادة المخيمات ثانية، سواء أكانوا عراقيين أم من جنسياتٍ أخرى، فالفكرة بالتأكيد ستواجه بالرفض”.

مازن أبو ريشة

ولفت أبو ريشة إلى أن ما يصرِّح به خبراء في الشأن العراقي، وبعض المصادر التي لا تكشف عن هويتها، بخصوص توطين أفغان، هو عار عن الصحة وغير دقيق.

اقرأ أيضاً: المعضلة العراقية

ونسبت ثلاثة مصادر عراقية مطلعة، “لم تكشف النقاب عن هويتها”، إلى الحكومة مناقشة مقترح بتوطين لاجئين أفغان في العراق، وتحديداً من الشيعة الأفغان في الأنبار، وأن الفكرة طرحت خلال عقد مؤتمر قمة بغداد، وبترحيب وتأييد من الجانبَين الأمريكي والإيراني.

دول أوروبية أبرزها واشنطن بدأت باستقبال الأفغان لإعادة توطينهم

ووفقاً لتلك المصادر، فإن الفكرة تقضي بتوطين 10 آلاف لاجئ أفغاني كمرحلة أولى، على أن تليها دفعات أخرى، وفي المقابل يتلقى العراق امتيازات من بينها مبلغ مليار دولار تدفع فوراً.

هذه المعلومات قوبلت برفض مستشار محافظ الأنبار “أبو ريشة”، الذي علق لـ”كيوبوست”، قائلاً: نحن في حكومة الأنبار المحلية نتابع ونقرأ ونسمع مثل هكذا أنباء عبر الإعلام فقط؛ لكن على الأرض لا يوجد شيء، وتابع: إن مشروع توطين الأفغان لا يخدم أمن واستقرار البلاد؛ لا سيما المحافظات المحررة التي ذاقت مرارة الحروب والتهجير والدمار.

طائرة أمريكية تنقل مواطنين أفغان هاربين من كابول- رويترز

مقترح مستبعد

واستبعد الخبير الأمني والعسكري معن الجبوري، طرح مثل هكذا سيناريو؛ “فهو غير مقبول لا على الصعيد المحلي أو الإقليمي، وإن كانت هناك نية، فالعواقب بلا شك ستكون جسيمة في عموم المنطقة”؛ حيث سيؤدي هذا القرار إلى حراكٍ أمني وسياسي وأيضاً حراك اجتماعي، فكيف سيدخل هؤلاء الأفغان للتوطين في الأنبار وهم ليس لديهم أي روابط ثقافية واجتماعية، كونهم غرباء على المجتمع العراقي؟

معن الجبوري

وقال الجبوري، في تعليقه لـ”كيوبوست”: إن بثَّ مثل هكذا أخبار هدفها الأول التكسب الانتخابي والسياسي، والعراق مقبل على انتخابات؛ وهي محاولة لضرب القوى المتنفذة في الأنبار، وإعطاء صورة سلبية للمواطن بأن هذه القوى تتآمر عليه، وإيصال رسالة إلى الناخب الأنباري للعزوف عن الانتخابات، “وإلا فكيف للحكومة، ومعها الدول الإقليمية، الموافقة على توطين هؤلاء في ظلِّ عدم وجود ظروف مناسبة للعراق تساعده على استقبالهم، في وقتٍ تعاني فيه البلاد حواضن الإرهاب؟”، يختم الجبوري متسائلاً.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة