الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

مصدر لـ”كيوبوست”: رغبة إيرانية أمريكية بإحراج السيستاني

كيوبوست

تصاعدت حدة الجدل في العراق بعد أن نشرت وكالة الأنباء الفرنسية، خبرًا نقلته عن مصادر عراقية موثوقة، تفيد أن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قد عقد لقاءً عاجلًا مع كل الكتل السياسية العراقية؛ بمَن فيها ممثلون عن آية الله علي السيستاني، تم على إثره الاتفاق على وأد الاحتجاجات في الشارع ولو اضطر الأمر إلى استخدام القوة المفرطة، وأن الأولوية هي الإبقاء على السلطة الحالية في العراق.

رد الفعل الأول على هذا الخبر جاء من المرجعية الأعلى في النجف؛ حيث نفى المقربون من السيستاني حدوث أي لقاء من هذا النوع، وأن موقف المرجعية من الاحتجاجات هو ما أعلنت عنه أمام الملأ في خطب الجمعة، وأن كل ما يُنسب إليها خلاف ذلك يدخل في باب الاستغلال السياسي لاسم المرجعية من قِبَل بعض الجهات والأطراف.

اقرأ أيضًا: غضب على مقتدى الصدر في مدينته

توافق إيراني- أمريكي

موقع “كيوبوست” حاول التواصل مع مصادر مقربة من الملف للتأكد من تلك المعلومات، والتي ثبت أنها صحيحة بالفعل، وأن هذا الاجتماع مع سليماني لم يحظَ بحضور المرجعية الأهم في العراق.. المصدر المقرب من الحكومة والذي تحدث إلى “كيوبوست”، أكد أن هناك “اتفاقًا ضمنيًّا بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، حول ضرورة الإبقاء على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، خلال الفترة الحالية، ويبدو أن أحد هذين الطرفَين قد سرَّب الخبر إلى وكالة الأنباء الفرنسية؛ في محاولة لإحراج المرجعية، وإجبارها على تقديم تنازلات في ما يتعلق بدعمها اللا مشروط للمتظاهرين”.

وخلال الأيام الماضية، كانت التظاهرات الشعبية العارمة في كلٍّ من النجف وكربلاء، والمدعومة من المرجعية؛ خصوصًا تلك التي تمت أمام مقر القنصلية الإيرانية، إحدى أهم التظاهرات وأكثرها رمزية، وما طبعها أكثر كان مشاركة أتباع المرجعية والمحسوبين عليها، كما نزلت مواكب حسينية كانت تنشد فقط في المناسبات الدينية، واستخدمت تلك الأهازيج الدينية المعروفة باسم “اللطميات” مستبدلة بكلماتها الدينية أخرى وطنية، وعندما سُئل أحد منشديها عن ذلك أجاب: “إنها الوسيلة الأكثر فعالية في إشعال حماس المتظاهرين، وإرسال رسالة إلى مَن يحاول تفريق العراقيين على أساس طائفي أو مذهبي”.

اقرأ أيضًا: متظاهرو النجف وكربلاء يطالبون بطرد إيران من معاقلهم الدينية

متظاهرة عراقية في ساحة التحرير- “أ ف ب”

 الحشد يكشر عن أنيابه

وفي الوقت نفسه، شددت الميليشيات المسلحة المحسوبة على إيران من قبضتها الأمنية، وعززت وجودها في أحياء مهمة من مدينتَي بغداد والبصرة. وحسب المصدر الذي تحدث إلى “كيوبوست”: “قامت عناصر محسوبة على عصائب أهل الحق، بتنفيذ عمليات اختطاف وتصفية لعدد من الناشطين في الاحتجاجات؛ خصوصًا ممن تداولت معلومات حول قدرتهم على حشد الشارع، وأن لائحة أسماء الضحايا سرية وغير معلنة حتى الساعة، وسيتم الكشف عنها خلال الأيام القليلة المقبلة”.

الأمر لا يقتصر على العصائب، فجهاز ما يُعرف بـ”مخابرات الحشد” قد قام هو الآخر بتنفيذ عمليات خطف في أماكن قريبة من ساحة التحرير. وحسب المصدر، فإن “هذا الجهاز الذي يرأسه شخص يُدعى أبو إيمان قد أقدم على اختطاف الناشطة والمسعفة العراقية صبا المهداوي، وأنها محتجزة في أحد مقرات الحشد”، نافيًا تلك المعلومات التي تحدثت عن احتمال تصفيتها من قِبَل الخاطفين.

منظمة العفو الدولية دعت السلطات العراقية إلى الكشف عن مصير الناشطة صبا المهداوي، التي اختطفت على يد مسلحين مجهولين بعد عودتها من ساحة التحرير، الأسبوع الماضي. وقالت المنظمة، في رسالة عاجلة وجهتها إلى وزير الداخلية العراقي، ياسين الياسري: “إن الشرطة العراقية لم تبلغ أسرة المهداوي بأية معلومات عنها رغم مرور ستة أيام على اختطافها”.

بيان منظمة العفو الدولية

وأضافت “العفو الدولية”، في بيانها الذي انتشر بقوة في وسائل التواصل الاجتماعي في العراق، أن “اختطاف الطبيبة صبا المهداوي، يأتي في إطار حملة لإسكات حرية التعبير في العراق”، مشددةً على أن السلطات العراقية أخفقت في إجراء تحقيقات مستقلة ونزيهة في الانتهاكات المرتكبة ضد النشطاء والصحفيين.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة