الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

رسالة ليبيا إلى “دويلة” قطر و”مفتي الإخوان”

كيف تدفع حكومة السراج الأموال إلى الميليشيات حتى أصبحت أقوى منها؟

كيوبوست

مع النجاحات التي يحرزها الجيش الوطني الليبي وتقدُّمه بعدة مناطق في الطريق إلى طرابلس، حاولت الولايات المتحدة الأمريكية أن تُخرج قرارًا من مجلس الأمن يُدين عمليات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر؛ لكن روسيا واجهت ذلك بـ”فيتو” أوقف القرار، بينما دحض نائب بالبرلمان الليبي بطبرق المزاعم حول تأثُّر الحقول النفطية بالعمليات العسكرية؛ حيث طَفَت على السطح مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًّا، كما تستمر تركيا وقطر في دعمهما لميليشيات الإرهاب في طرابلس.

ووجَّه رئيس الحكومة الليبية المؤقتة، عبد الله الثني، رسالة إلى قطر ويوسف القرضاوي؛ رافضًا التدخل في الشأن الليبي من قِبَل الدوحة والشيخ الذي يسير على خُطاها.

قال الثني، في كلمته التي تناقلتها وكالات الأنباء عن قناة “سكاي نيوز“: “إن الدوحة ليست في مستوى أن تتدخل في الشأن الليبي، ولا يحق للقرضاوي أن يتحدث في أي شأن يخص الليبيين”، مشيرًا إلى أن التدخلات الدولية والإقليمية تزيد الانقسام بين الفرقاء الليبيين.

وصف رئيس الحكومة الليبية المؤقتة قطر بـ”الدويلة” والقرضاوي بـ”مفتي الإخوان”، مُرجعًا إليهما تأجيج الفتنة في بلاده، بمساعدة تركيا.

اقرأ أيضًا: المشير خليفة حفتر .. بين إرهاب الداخل ومؤامرات الخارج.

وأكد الثني الحقيقة القاطعة بأن “ليبيا لن تهدأ إلا عندما تكون هناك قوة واحدة توحِّد كلمتها”. لم ينسَ الثني أيضًا أن يطالب المجتمع الدولي بالكف عن دعم “الخارجين على القانون”، “وعدم الانحياز لأحد الأطراف”.

رئيس الحكومة المؤقتة أكد أيضًا أن المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، تحرَّك من أجل البلاد وتوحيدها على كلمة واحدة وتطهيرها من المجموعات التي عاثت في الأرض فسادًا، نافيًا أية نية لدى المشير في الاستيلاء على السلطة.

وعرج الثني إلى الوضع في طرابلس، قائلًا إنها تعاني عمليات خطف وقتل؛ ما أدَّى إلى عدم الاستقرار وانقطاع الخدمات بشكل كبير.

وتابع رئيس الحكومة المؤقتة بأنه تمنَّى أن تكون حكومة الوفاق “حكومة وفاق حقيقية”؛ لكنها تعاونت مع الميليشيات التي حصلت من الحكومة على دعم مادي؛ ما أدى إلى أن أصبحت الميليشيات أقوى من الحكومة.

وضرب الثني مثالًا بمدينتَي بنغازي ودرنة اللتين تم فرض الأمن فيهما، وأن الجيش الآن يكمل ما بدأه من “توحيد للبلاد” تحت راية واحدة، وهي “قوات يؤيدها كل الشعب”.

ولأن تركيا وقطر تعملان في حرب إعلامية ضد العملية العسكرية الليبية ضد الإرهاب في طرابلس، وكانت “عسكرة الدولة” هي الخدعة الجديدة التي بدأت الدولتان ومَن والاهما في ترويجها، جاء بيان رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، الذي وجهه إلى مجلس الأمن الدولي؛ إذ فنَّد صالح في رسالته التي نشرتها “وكالة الأنباء الليبية” كل ما يُثار حول عملية الجيش الليبي في طرابلس، قائلًا: “إن مدنية الدولة هي أساس عملنا، وبذلك نُفَنِّد الأقوال كافة التي تشير إلى إمكانية عسكرتها، وهو ما ينافي الحقيقة تمامًا لكوننا مدنيين منتخبين من الشعب مباشرة، ونحن مجلس النواب قُمنا بتعيين قادة الجيش ونصَّبناهم لشغل مهامهم”.

بيان رئيس مجلس النواب الليبي

وأشار صالح إلى أنه وبصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، فهو يؤكد أن “العمليات الجارية في العاصمة ومحيطها ما هي إلا لحماية المسار الديمقراطي والقضاء على الإرهاب الدولي الذي تربَّع في ليبيا”.

وأكد رئيس مجلس النواب الليبي استعانة فائز السراج بالميليشيات المسلحة؛ لحراسته، قائلًا: “دفع لها الأموال وشهد على ذلك مبعوث الأمم المتحدة”.

اقرأ أيضًا: “إخوان” العالم وأشباههم يتحدون ضد حفتر.

وعرض صالح ما يمكن وصفه بالحل إن أراد المجتمع الدولي أو السراج نفسه، متسائلًا: “موقفنا واضح من البداية أمام المجتمع الدولي، وهو أن الجيش سيخرج المجموعات المسلحة من العاصمة.. فهل يستطيع المجتمع الدولي أو مبعوث الأمم المتحدة أو السراج إخراجها؟ حينها لا يوجد مبرر للقتال أو حتى حاجة إلى دخول الجيش إلى العاصمة”.

وتقول “بي بي سي” إن حكومة السراج تعتمد على الميليشيات في الحماية وضبط الأمن.

الأمم المتحدة كانت قد أعلنت عن مؤتمر وطني في مدينة “غدامس” خلال الفترة من 14 إلى 16 أبريل الجاري، وحسب المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، فالهدف من المؤتمر هو إجراء نقاش بين كل الأطراف في ليبيا “لوضع خارطة طريق للفترة الانتقالية وتمهيد الطريق للانتخابات وإصدار توصيات بشأن كتابة الدستور”، لكن تم تأجيل المؤتمر، وحسب سلامة “لا يمكن عقده الآن، بينما تدور عمليات عسكرية في طرابلس”.

شبكة “CBC” الإخبارية، تقول إن البترول الليبي جزء أساسي من المعركة؛ حيث تسيطر حكومة الوفاق على الشركة الوطنية في طرابلس، والبنك المركزي، وهي بذلك تكون الطرف الرئيسي في تصدير مليون برميل من البترول يوميًّا، في حين تمتلك ليبيا مخزونًا يُقدر بـ48 بليون برميل، وتحتل المركز التاسع في الاحتياطيات العالمية، حسب الإدارة الأمريكية للطاقة.

ورد بدر العقيبي، رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار في البرلمان الليبي، على مخاوف ارتفاع أسعار النفط بفعل العمليات العسكرية بليبيا، قائلًا: “إن الاشتباكات الدائرة في طرابلس لم تؤثر على المنشآت النفطية حتى الآن”، مؤكدًا لـ”وكالة الأنباء الروسية” أنه “حال تأثُّر المنشآت النفطية مستقبلًا بالأوضاع الدائرة، لن تتأثر السوق العالمية بإنتاج النفط؛ خصوصًا أن ليبيا تنتج نحو مليون برميل يوميًّا، وهو رقم لا يؤثر كثيرًا في مجمل الإنتاج العالمي”.

اقرأ أيضًا: أصداء هزيمة ميليشيات إخوان ليبيا على إخوان تونس.

ويقول كيم نوسال، أستاذ العلوم السياسية، للشبكة: “إن أعضاء الناتو الذين أسهموا في الإطاحة بالقذافي، لن يعترفوا الآن بمسؤوليتهم عن كسر ليبيا”.

 

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة