الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

“رسائل حسن البنا”.. وصايا غزو العالم وخرابه

كيوبوست

على الرغم من الدفاع المستميت من جانب المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين، والمتعاطفين معها، عن العمليات الإرهابية التي تدك العالم في السنوات الأخيرة، والجرائم البشعة التي ترتكبها جماعات تكفيرية وجهادية مسلحة خرجت من رحم الإخوان؛ فإن إمامهم المؤسس حسن البنا، قد اعترف بنفسه بذلك، وأعلن بكل وضوح وصراحة عن مسؤولية جماعته عن كل الخراب الحاصل؛ نتيجة رغبتهم المحمومة في غزو العالم وتحقيق الأستاذية الموهومة، وهذه الاعترافات سجلها حسن البنا بنفسه في كتاب اسمه “مجموعة الرسائل”.

صكوك الإيمان للإخوان فقط

ويضم الكتاب 25 رسالة؛ هي خلاصة تعاليم ووصايا حسن البنا لتلاميذه ورفاقه من الإخوان المسلمين، الذين اعتبرهم أقوى الناس إيمانًا وإخلاصًا للدين، منكرًا هذه الصفة على مَن سواهم من المسلمين؛ إذ يقول البنا نصًّا في رسالة “دعوتنا”: “إن الفرق بين الإخوان وغيرهم هو أن قومهم من باقي أعضاء المجتمع عندهم إيمان مُخدر نائم في النفوس، في حين أن إيمان الإخوان ملتهب مشتعل قوي”!

اقرأ أيضًا: الإخوان يرتكبون مذبحة في تعز برعاية قطرية.

البنا يبرر نفاق الإخوان

وفي رسالة بعنوان “المنهج”، يقر حسن البنا، بكل صراحة وربما تبجُّح، أن الإخوان ينافقون المجتمع ويخادعون الناس؛ للوصول إلى أهدافهم؛ والسبب أنهم لا يزالون في البداية، لكن ما أن يتمكنوا وتقوى شوكتهم سيصبح للأمر توجه آخر، قائلًا: “إن كانت ظروفنا في الماضي، كدعوة ناشئة، تدعونا إلى المجاملة والمُداراة، فإن ظروفنا الآن، وقد أعز الله دعوتنا، توجب علينا أن نعامل الناس في صراحة ووضوح”، وهو بذلك يشترط الصراحة والوضوح وقول الحق بمدى قوة أو ضعف جماعته!

أحلام غزو العالم

ومن بين رسائل حسن البنا، تبقى “رسالة المؤتمر الخامس” هي الرسالة الأخطر والأكثر وضوحًا وإقرارًا بالعنف والإرهاب وتبرير الدم؛ إذ ذهب البنا في هذه الرسالة ليكشف، لأول مرة، عن استعداده ليقتحم عنان السماء، ويغزو كل عنيد جبار، حسب وصفه.. يقول البنا نصًّا: “وفي الوقت الذي يكون منكم، معشر الإخوان المسلمين، ثلاثمئة كتيبة قد جهزت كل منها نفسها روحيًّا بالإيمان والعقيدة، وفكريًّا بالعلم والثقافة، وجسمانيًّا بالتدريب والرياضة، في هذا الوقت طالبوني بأن أخوض بكم لجج البحار، وأقتحم بكم عنان السماء، وأغزو بكم كل عنيد جبار، فإني فاعل إن شاء الله، وصدق رسول الله القائل: (ولن يغلب اثنا عشر ألفًا من قلة)”.

الإخوان ينذرون المجتمع ويستخدمون القوة

وفي “رسالة التعاليم” التي تشغل موقعًا مهمًّا من الخطورة بين رسائل البنا الخمس والعشرين، يعترف البنا بأن الإخوان سيستخدمون القوة، ويلجؤون إلى العنف، عندما يقف المجتمع في وجههم ويرفض اتباع تعاليمهم وطريقتهم في الحكم، مؤكدًا أن الإخوان سيلتزمون بواجبهم الأخلاقي، من وجهة نظره، في أن يوجهوا إنذارًا إلى المجتمع قبل أن يضربوا ضربتهم ويمضوا في طريق العنف؛ لتحقيق مطالبهم وإخراج المجتمع من الظلمات إلى النور، وَفق رؤيته.

اقرأ أيضًا: الإخوان المسلمون والغرب: تاريخ من العداء والتقارب

يقول البنا: “إن الإخوان المسلمين سيستخدمون القوة العملية، حيث لا يجدي غيرها، وحيث يثقون أنهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة، وهم حين يستخدمون هذه القوة سيكونون شرفاء صرحاء، وسينذرون أولًا، وينتظرون بعد ذلك، ثم يقدمون في كرامة وعزة، ويحتملون كل نتائج موقفهم هذا بكل رضاء وارتياح”.

جيش الإخوان

لم يفُت البنا التركيز على أهمية الجانب العسكري؛ حيث لن تتحقق له مطالبه وطموحاته دون قوة عسكرية تؤدِّي تلك المهمة، ولذلك أكد في “رسالة التعاليم” أيضًا أن الدعوة يجب أن يتم تأسيسها على ناحيتَين: الصوفية، والعسكرية؛ بحيث يكون نظام الدعوة: “صوفي بحت من الناحية الروحية، وعسكري بحت من الناحية العملية”، مشددًا على الأهمية الكبيرة لـ”يوم المعسكر”؛ وهو يوم أسبوعي يقوم فيه الإخوان بعرض عسكري يتدربون فيه تدريبات عسكرية ورياضية، وهذه، في نظر البنا، طريقة تكوين الجيش الإسلامي.

وطن الإخوان

لا يؤمن الإخوان، وهم في ذلك ينفذون وصايا إمامهم المؤسس حسن البنا، بفكرة الوطن، وعندهم المسلم في دولة في قارة آسيا أفضل وأبقى من المسيحي في مصر مثلًا، وهذا المسيحي لا مكان له في وطنهم، ولا في دولتهم، وهذه هي تعاليم البنا التي أقرها في “رسالة دعوتنا” التي أكد فيها أن وجه الاختلاف بين وطنية الإخوان ووطنية غيرهم، يعود لأن الإخوان يحددون الوطنية بالعقيدة لا بالتخوم الجغرافية: “الإخوان يعتبرون كل بقعة فيها مسلم بمثابة وطن عندهم له قدسيته وحرمته ووجوب الإخلاص له والجهاد في سبيله”، يقول البنا.

 

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة