الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

ردود فعل مُرحِّبَة بمبادرة الإمارات لإجلاء عشرات الهاربين من جحيم “كورونا” في الصين  

مبادرة إماراتية إنسانية لإجلاء رعايا عدد من الدول الصديقة من مواطنين وطلاب من مدينتَي ووهان وهوبي الصينيتَين قُدِّر عددهم بـ215 شخصًا

كيوبوست

في إطار المبادرات الإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة عند وقوع كوارث في مناطق مختلفة من العالم، ومع الانتشار الكبير لفيروس كورونا الذي تحوَّل إلى أزمة تهدِّد العالم، تم الإعلان عن نقل مواطني عدد من الدول الصديقة إلى المدينة الإنسانية في أبوظبي؛ للتأكد من سلامتهم، بناءً على طلبات تقدَّمت بها دولهم، في مبادرة إنسانية شهدت إشادات واسعة.

وأعلن الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في دولة الإمارات، الأربعاء الماضي، إجلاء رعايا عدد من الدول الصديقة من مواطنين وطلاب من مدينتَي ووهان وهوبي الصينيتَين، قُدِّر عددهم بـ215 شخصًا، على أن يتم وضعهم في الحجر الصحي في أبوظبي مدةً لا تقل عن 14 يومًا.

اقرأ أيضًا: بطولات وإنجازات عسكرية وإنسانية.. عودة الجنود الإماراتيين من اليمن

الدكتورة فاطمة الشامسي، الأمين العام السابق لجامعة الإمارات، قالت في تعليق لـ”كيوبوست”: “إنها مبادرة إنسانية بامتياز تُضاف إلى عديد من المبادرات الإنسانية التي تقدمها دولة الإمارات”، مشيرةً إلى أن القيادة في دولة الإمارات “لا تنتظر أن يُطلب منها المساعدة؛ بل هي التي تمد يد العون والمساعدة إلى كل محتاج”.

الدكتورة فاطمة الشامسي

المشروع الإماراتي الإنساني

وثمَّن السفير اليمني لدى دولة الإمارات فهد سعيد المنالي، المبادرة الإماراتية التي لن ينساها المواطنون اليمنيون الذين يعيشون أوضاعًا صعبة خلال الوقت الحالي. وهو ما عبَّرت عنه الدكتورة مريم لوتاه، الأستاذ المشارك بقسم العلوم السياسية في جامعة الإمارات، خلال حديثها إلى “كيوبوست”، قائلةً: “هذه الجهود تسير في إطار المشروع الإماراتي الإنساني الذي يستهدف مساعدة المحتاجين وعلاج الأمراض في الدول التي لا تملك القدرة لفعل ذلك. ويقدم الموقف الإماراتي اليوم نموذجًا جديدًا لجهودها الخيّرة؛ خصوصًا في ظل ما يمثله انتشار فيروس كورونا من تهديد، ونظرًا لعجز بعض المجتمعات عن تقديم الرعاية الصحية المطلوبة لعديد من رعاياها المصابين، فإن دولة الإمارات سَعَت إلى توفير هذه الخدمة لهم”.

وأكد الدكتور زيد عز الدين محمد نوري، السفير العراقي لدى الإمارات، أن هذه المبادرة ستساعد الطلاب والمواطنين العراقيين الموجودين في الصين والذين تشهد بلادهم ظروفًا استثنائية وصعبة، موضحًا أن القيادة السياسية في الإمارات لا تتوانى عن تلبية النداءات الإنسانية دائمًا.

اقرأ أيضًا: هكذا غيرت الإمارات حياة آلاف اللاجئين السوريين في الأردن

الدكتورة مريم لوتاه

تخفيف المعاناة

وحسب الدكتورة فاطمة الشامسي: “ليس هناك مَن هم أشد حاجة إلى مثل هؤلاء الذين تقطعت بهم السُّبل وأحاط بهم الخطر من كل صوب واتجاه؛ لذلك بادرت الدولة بتوفير الدعم والمساندة، وبادر المواطنون بالتطوع والمساعدة؛ من أجل تخفيف المعاناة وتهدئة الروع وتقديم العلاج المناسب لمَن أصابهم الكرب، من أجل تسهيل عودتهم إلى ديارهم وأهلهم متى سمحت الظروف بذلك”.

وتتميز المبادرة الإماراتية بأنها لا تقتصر فقط على إجلاء المواطنين من الصين، ولكن يستمر الأمر حتى علاجهم والتأكد من سلامتهم، وهو ما أوضحته الدكتورة مريم لوتاه قائلةً: “يهتم هذا المشروع الإنساني بعزل الأشخاص المصابين في الحجر الصحي، ومتابعة حالتهم الصحية وتوفير سُبل الشفاء والخدمات الطبية الكاملة لهم والتي من الصعب أن تتوافر لديهم في دولهم؛ حتى يتم التأكد تمامًا من سلامتهم وقدرتهم على العودة دون تشكيل أي أخطار على غيرهم من المواطنين في بلدانهم”.

اقرأ أيضًا: الحرب البيولوجية منذ عصر اليونان حتى “كورونا”

ردود فعل

بين مَن تم إجلاؤهم كانت جنسيات متعددة من مختلف الدول؛ وعلى رأسها اليمن، حيث دشَّن اليمنيون هاشتاجًا تحت عنوان (#الامارات-تجلي-اليمنيين-من-الصين)، حيث عبَّر فيه الطلبة اليمنيون عن امتنانهم للخطوة الإماراتية، موجهين كامل الشكر إلى القيادة الإماراتية التي سارعت إلى اتخاذ هذه الخطوة؛ من أجل خدمة الإنسانية.

ونشر المواطن اليمني المقيم في ووهان منذ 16 عامًا، صلاح سالم بن زيلع، مقطع فيديو على “تويتر”، قال فيه: “باسم كل أم، باسم كل أب، وباسم كل أخ وأخت.. باسم الإنسانية، باسم الوفاء، شكرًا خليفة بن زايد، شكرًا محمد بن زايد، شكرًا محمد بن راشد.. أنتم أول مَن شعر بالمسؤولية، وأول مَن استجاب للمضطر بعد الله سبحانه وتعالى، شكرًا لمساعدة طلابنا اليمنيين في مدينة ووهان الصينية وإجلائهم منها. إنه أمر يثلج الصدر، لم ولن يُقدم عليه شخص آخر في هذا العالم، شكرًا إمارات الخير”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة