الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

رحيل إبراهيم نصر.. نجم برامج المقالب

قدم أعمالاً فنية محدودة في مسيرته الفنية الممتدة على مدار نصف قرن تقريباً

كيوبوست

بضعفٍ في عضلة القلب، رحل بشكل مفاجئ الفنان المصري القدير إبراهيم نصر (1950- 2020) بعد أزمة صحية لم تستغرق سوى دقائق معدودة في منزله بوسط القاهرة؛ فالممثل الكوميدي الذي اشتهر ببرامج الكاميرا الخفية، لم يكن يعاني أية مشكلات صحية حتى شعر بوخزة في القلب، ظهر الثلاثاء الماضي، لتنهي حياته بعدها بدقائق قليلة، في الوقت الذي لم يكن برفقته في المنزل سوى زوجته.

اقرأ أيضًا: رحيل عزت أبو عوف.. “ميموزا” الطبيب الذي فضَّل الموسيقى على الطب

وعلى الرغم من قلة الأعمال الفنية التي شارك فيها الفنان الراحل، مقارنة بمسيرته الفنية التي بدأها في فرقة التمثيل بكلية الآداب جامعة القاهرة، في سبعينيات القرن الماضي؛ فإنه ترك بصمة في عدد كبير من التجارب التي شارك فيها، بينما غرَّد منفرداً لسنوات ببرامج المقالب على شاشة التليفزيون؛ حيث قدَّم شخصيات عديدة، أشهرها “زكية زكريا”، التي قدمها في فيلم سينمائي من بطولته أيضاً ومسرحية كوميدية.

عرف الجمهور الراحل من خلال مشاركاته الدرامية في برنامج “عزيزي المشاهد” مع الإعلامية الراحلة أماني ناشد، ليبدأ بعدها رحلة تقديم أدوار ثانوية في التليفزيون والمسرح. بينما شكل دور “جعيدي” في فيلم “شمس الزناتي”، وشخصية “الكابتن حسن” في فيلم “مستر كاراتيه” مع الراحل أحمد زكي، محطتَين مهمتَين في مسيرته الفنية في منتصف التسعينيات.

بدأ إبراهيم نصر برامج المقالب بالمصادفة؛ ففكرة أول برامجه “انسَ الدنيا” كانت مثار جدل قبل تصويرها، لكن رئيسة التليفزيون في ذلك الوقت الإعلامية سهير الإتربي، تحمست للتجربة، ومع بداية عرض البرنامج في رمضان، حقق نجاحاً كبيراً؛ ليبدأ نصر مرحلة جديدة في حياته تنكَّر خلالها في عدة شخصيات، ليقوم بتنفيذ المقالب في ضيوفه من المواطنين الكثيرين.

 اقرأ أيضًا: رحيل فاروق الفيشاوي.. جزء آخر من الزمن الجميل يرحل

ومن خلال عدة شخصيات؛ أشهرها “زكية زكريا” اعتمد الراحل على كوميديا الموقف، ومن ضيف أو اثنين فقط في أول برامجه ليتضاعف العدد في البرامج التالية. بينما احتفظ بموعد عرض مميز وقت الإفطار لبرنامجه، وإعادته في موعد السحور، ليكون أحد أكثر البرامج مشاهدةً في التسعينيات ومطلع الألفية الجديدة.

متقمصاُ شخصية زكية زكريا

لسنوات تفرغ إبراهيم نصر لبرامج المقالب معتمداً على تحضير أكثر من فكرة للحلقة الواحدة، ولم يكن يكتفي بثلاثين حلقة فقط؛ ولكن يقدم ثلاث حلقات إضافية لتعرض في أيام العيد. وعلى الرغم من توقفه عن تقديم برامج المقالب قبل أكثر من 12 عاماً؛ فإنه تلقى عروضاً كثيرة لإعادة تقديمها مجدداً، لكن خوفه من عدم نجاح الفكرة، كان دافعه الرئيسي للاعتذار على الرغم من الإغراءات المادية.

حقق بعضُ الإيفيهات التي ذكرها الراحل في برامجه نجاحاً مع الجمهور؛ مثل “يا نجاتي انفخ البلالين علشان العيد ميلاد”، وهو أكثرها شهرةً، بينما كانت مشاركته الكوميدية في فيلم “إكس لارج” في شخصية الخال البدين، إحدى أبرز مشاركاته الفنية منذ سنوات؛ لدرجة جعلت النقاد يصفونها بأنها إعادة اكتشاف لموهبته الفنية التي لم تستغل بشكل جيد.

  اقرأ أيضًا:مواقف وذكريات من حياة ماجدة الصباحي

في أرشيف إبراهيم نصر أعمال متنوعة ومهمة بين السينما والمسرح والتليفزيون؛ منها في الدراما “رأفت الهجان”، و”على باب زويلة”، و”الزمن المر”.. وآخرها “فوق السحاب” الذي عرض قبل عامين. وفي المسرح كانت له نحو 9 تجارب؛ أشهرها “عائلة عصرية جداً”، و”أهلاً يا دكتور”. بينما في السينما شارك في عدة أعمال؛ منها “حسن اللول”، و”امرأة واحدة لا تكفي”، و”قهوة المواردي”. أما آخر مشاركات الراحل الفنية فكان في فيلم “صاحب المقام” مع يسرا وآسر ياسين، وهو الفيلم الذي لم يُعرض بعد في الصالات السينمائية؛ لكنه انتهى من تصوير دوره فيه بشكل كامل.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات