الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

راديو فاردا: الآلة الدعائية الإيرانية تستغل “كورونا” للتحايل على العقوبات الأمريكية

كيوبوست- عماد المديفر

يلحظ عديد من المراقبين، داخل وخارج إيران، أن الديكتاتورية الدينية في طهران كانت، وما زالت، مهملة في جهودها لمنع انتشار فيروس “كوفيد-19″، حتى أضحت بؤرة خطيرة لنشر المرض في الإقليم وحول العالم؛ ومع ذلك “كان النظام حريصاً بشكل ملحوظ على استغلال ذلك، والادعاء بأنه يستحق تخفيفاً فورياً من العقوبات المالية؛ حتى يتمكن من مكافحة فيروس كورونا بشكل أكثر فعالية”، حسب مزاعمه.

 وكان وزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو، قد شدد على هذا التناقض في أواخر مارس الماضي، من خلال نشره عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “تويتر”، مقاطع فيديو للرئيس حسن روحاني، وهو يخبر كبار المسؤولين -وهم يرتدون الأقنعة الطبية الواقية- أن وزارة الخارجية الإيرانية أطلقت “جهوداً متضافرة للتأثير على الرأي العام لقول (لا للعقوبات)؛ بهدف إعادة الأموال الإيرانية المحجوزة في بلدان أخرى”.

اقرأ أيضًا: تآكل الاستعداد العسكري لإيران.. هكذا عصف “كورونا” بالحرس الثوري

وقد لاحظت وزارة الخارجية الأمريكية أن النظام الإيراني لا يريد إلا المال فقط؛ فقد رفض عروض المساعدة الطبية والعينية، ليس فقط من الولايات المتحدة؛ ولكن حتى من المنظمات والجمعيات الخيرية العالمية غير الدولية، مثل (أطباء بلا حدود)”.

جاء ذلك في تقرير  نشره موقع “راديو فاردا” حمل عنوان: “مَن يدير الآلة الدعائية الإيرانية في الخارج؟”، تم من خلاله تسليط الضوء على حجم الإنفاق الرسمي الإيراني المهول على الآلة الدعائية الإيرانية، ومؤسساتها الإعلامية حول العالم، والذي يقدر بمئات الملايين من الدولارات؛ حيث إن هذه النفقات قد ارتفعت مؤخراً بشكل ملحوظ في ظل تفشي فيروس كورونا، رغم ما يدعيه النظام الإيراني من ضائقة مالية.

كورونا يحصد الأرواح في إيران – وكالات

كما أشار التقرير إلى الدور المحوري الرئيس “الذي لا غنى عنه” للآلة الدعائية والإعلامية الإيرانية باعتبارها العماد الرئيس لاستراتيجية الجمهورية الإسلامية في محاولاتها “لهزيمة حملة الضغط القصوى التي تمارسها إدارة الرئيس ترامب” تجاه النظام الإيراني.

اقرأ أيضًا: الثورة الإيرانية التالية: لماذا يجب على واشنطن أن تسعى لتغيير النظام في طهران؟ (2)

وأوضح التقرير أنه في العقود الأربعة الماضية “استثمر النظام الإيراني بشكلٍ كبير في بناء آلة دعائية في الخارج”، وأن الدول الغربية، وبالأخص الولايات المتحدة الأمريكية، كانت هي هدف الرسائل الإعلامية الدعائية التي تبثها وكالات حكومية متعددة، ومؤسسات “غير حكومية”، يسيطر عليها النظام. وأنه “يجب على صانعي السياسة والمحللين في الولايات المتحدة الانتباه جيداً إلى سعي  النظام للتأثير على الرأي العام الأوروبي والأمريكي، ومحاولات تشكيله” نحو قضايا منطقة الشرق الأوسط؛ لخدمة مصالحه.

اقرأ أيضًا: صور القبور الجماعية في “قم” الإيرانية تفضح أكاذيب النظام بشأن “كورونا”

ويرى معدو التقرير أن لكل مؤسسة من المؤسسات الإعلامية التي تدير عمليات نفوذ طهران للرأي العام العالمي؛ مهمة محددة مختلفة عن الأخرى، مع وجود بعض التداخل أحياناً، وأن من أهم هذه المنظمات “وكالة الدبلوماسية الشعبية (العامة) في وزارة الخارجية الإيرانية (MFA)، وإذاعة جمهورية إيران الإسلامية (IRIB)، والأذرع الإعلامية والمعلوماتية التابعة لفيلق الحرس الثوري الإسلامي (IRGC)، ومجموعة من المنظمات الدعوية والتعليمية الدينية؛ بما في ذلك منظمة التنمية الإسلامية، وجامعة المصطفى الدولية، ومكتب الدعاية الإسلامية بكلية قم”.

جدول يقارن حجم الإنفاق المالي الإيراني على المؤسسات الإعلامية بين العام الماضي وهذا العام

 

2019-2020 Approved Budget

2020-2021 Approved Budget

Percentage Change

Islamic Development Organization

$ 172,116,980

$152,845,642

-11%

Al-Mustafa International University

$80,536,481

$79,737,190

-1%

Islamic Propaganda Office of Qom Seminary

$39,798,355

$35,714,285

10%

IRIB

$488,723,799

$1,163,809,524

138%

IRIB—Foreign Broadcasting

$75,351,552

$180,390,476

139%

MFA–Expatriates Project

$30,862,058

$104,923,190

240%

ويختم التقرير بأنه رغم أن النظام الإيراني يعاني ضائقة مالية؛ فإنه لا يتوانى عن إنفاق الكثير من المال على الآلة الدعائية والإعلام الخارجي الإيراني، بل وزيادة ذلك الإنفاق بشكل مطرد، حتى بلغ ذروته مؤخراً؛ الأمر الذي يوضح مدى أهمية هذه المنظمات لطهران، وأنه ينبغي على واشنطن أن تكشف بفاعلية عن تلك الحملات الدعائية الإيرانية المضللة المستمرة، وأن تستخدم القوانين والأحكام التنفيذية ذات الصلة؛ لفرض عقوبات على الكيانات والأفراد الذين يقومون بمثل هذا العمل.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة