الواجهة الرئيسيةترجمات

رئيس قبرص: تركيا تستفيد من توتر العلاقات بين الناتو وروسيا

كيوبوست- ترجمات

قال الرئيس القبرصي نيكوس أناستاسيادس، إن تركيا تستفيد من تدهور العلاقات بين روسيا وحلف شمال الأطلسي؛ لتحقيق المزيد من النفوذ في منطقة شرق المتوسط في وقت لم ينجح فيه معظم الدول في الرد عليها، مشيرًا إلى أن تركيا تشعر أنها بلا قيود؛ بسبب الجهود الأمريكية لإبقاء أنقرة في الحلف.

وأضاف الرئيس القبرصي، خلال مقابلة أُجريت معه في نيقوسيا، لوكالة “بلومبرج”، أن المجتمع الدولي لم يتحرك لمواجهة تحركات تركيا، سواء في سوريا أو ليبيا أو العراق أو حتى المنطقة الاقتصادية القبرصية الخالصة، وكذلك عندما أعلنت الخطة التركية لاستغلال بلدة فاروشا المحتلة من جانب القوات التركية.

اقرأ أيضًا: وثيقة جديدة تكشف نشاطات تركيا التجسسية في 92 دولة حول العالم

ورغم الخلاف العسكري الموجود بين الولايات المتحدة وتركيا؛ فإن مسؤولي “الناتو” أصروا على إبقاء تركيا في الحلف باعتباره مصلحة للجميع، وهو ما قد يجعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يشعر أنه يتمتع بحرية مطلقة.

أحد حقول الغاز في المتوسط – رويترز

مطالب بالحسم

وأكد أناستاسيادس أن عدم وجود أية خطوات حاسمة من جانب الدول وعدم اتخاذ التدابير اللازمة، قد يثير خطر نشوب صراع، مشيرًا إلى أن فرنسا هي الدولة الوحيدة التي لعبت دورًا نشطًا في هذا الملف بالمنطقة.

وأجرت القوات الفرنسية والقبرصية مناورات في شرق البحر المتوسط أواخر العام الماضي، بينما أرسلت باريس سفنًا حربية إلى سوريا وحاملة طائرات إلى المنطقة.

وأشار الرئيس القبرصي إلى أن الوجود الفرنسي القوي يعطي أملًا في قيام الاتحاد الأوروبي بدور أكثر نشاطًا في قضايا شرق البحر المتوسط.

اقرأ أيضًا: كيف تتدخل تركيا عسكريًّا في ليبيا؟

تتجاوز التوترات في المنطقة الموقف العسكري؛ فالقضايا التجارية أيضًا مطروحة، وأدَّى تعهُّد أردوغان بإرسال قوات تركية لدعم حكومة السراج إلى زعزعة توازن القوى الدقيق في المنطقة، في وقت يشهد تنافسًا شديدًا على الغاز المكتشف في المياه المحيطة بقبرص؛ خصوصًا بعد الاتفاقية البحرية التي وقعتها تركيا مع السراج.

سفينة التنقيب عن الغاز التركية “يافوز” تتمركز شرق البحر المتوسط قبالة قبرص – أرشيف

وقال دبلوماسيون مطلعون على المسألة، إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وافقوا على قرار يسمح بمنع عمليات شحن الأسلحة إلى الفصائل المتحاربة في ليبيا.

حماية المصالح

وأكد الرئيس القبرصي أن شركات الطاقة الدولية الموجودة في الجزيرة ستعمل لحماية مصالحها، وسيمضي مشروع استخراج الغاز بشكل طبيعي، معتبرًا أن الادعاء التركي بملكية حقوق بحرية في بعض المناطق التي تقول اليونان إنها خاضعة لها هو محاولات استفزازية.

يتهم كلٌّ من تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية المعترف بها من قِبَل تركيا فقط، جمهورية قبرص المعترف بها دوليًّا، بإجراء اكتشافات الغاز من جانب واحد.

اقرأ أيضًا: تركيا تعبث بالقانون الدولي في غاز المتوسط

مخاوف قبرصية

وقال الرئيس نيكوس أناستاسيادس إن إعادة توحيد الجزيرة المقسَّمة منذ الغزو التركي إلى الثُّلث الشمالي عام 1974، ستضمن السلام في المستقبل وتحقق فوائد اقتصادية كبيرة، مشيرًا إلى ضرورة إدراك تركيا أنه لا يمكن تحقيق إعادة الوحدة إلا من خلال المشاركة البناءة.

وعبَّر الرئيس القبرصي عن مخاوف بلاده بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المقترحة للعام المقبل، والتي سيتم فيها خفض كبير للأموال المخصصة لصناديق اللجوء والهجرة، وهو ما يأمل أن يتم إجراء بعض التعديلات عليه.

وعلى الرغم من العلاقات التاريخية بين قبرص والمملكة المتحدة؛ فإن أناستاسيادس ليس متفائلًا بشأن الانتقال السهل إلى علاقات ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن فرص عدم إبرام اتفاق حول العلاقات التجارية بين الاتحاد ولندن أكبر من فرصة وجود الاتفاق؛ لكن في النهاية على الاتحاد الأوروبي ضمان أن لا يكون أعضاؤه في وضع أسوأ بموجب الاتفاق النهائي.

المصدر: بلومبرج

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة