الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

رئيس إسرائيل للمرة الأولى في الإمارات

تأتي الزيارة تلبيةً لدعوة من الشيخ محمد بن زايد.. ويشارك إسحاق هرتزوغ في احتفالات اليوم الوطني الإسرائيلي بإكسبو 2020 دبي

كيوبوست

وصل الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتزوغ، إلى الإمارات في زيارة هي الأولى من نوعها بعد توقيع اتفاقيات إبراهام للسلام قبل نحو عام ونصف العام، وهي الزيارة التي تأتي بعد أسابيع قليلة من زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، إلى أبوظبي، الشهر الماضي، بينما سيفتتح الرئيس الإسرائيلي خلال الزيارة احتفالات اليوم الوطني الإسرائيلي بإكسبو 2020 دبي، التي تنطلق غداً الإثنين.

وجاءت الزيارة التي يُنظر إليها باهتمام على الرغم من شرفية منصب الرئيس في إسرائيل ومحدودية صلاحياته السياسية، كونها الأولى من نوعها، في وقت عبَّر فيه هرتزوغ عن سعادته بتلبية دعوة الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي، لزيارة الإمارات، بينما تتضمن زيارته العديد من اللقاءات.

اقرأ أيضًا: تواصل الإمارات العربية المتحدة مع إسرائيل

تطورات مهمة

تأتي الزيارة الأولى للرئيس الإسرائيلي إلى دولة الإمارات في ظل أحداث وتغيرات وتطورات مهمة في المنطقة، حسب الكاتب والمحلل الإماراتي عبدالعزيز المعمري، الذي يقول لـ”كيوبوست”: إن الزيارة تأتي لتعزز العلاقات بين البلدَين، ولبحث فرص إضافية تعود بالفائدة المشتركة وزيادة التشاور والتباحث في التطورات الإقليمية.

عبد العزيز المعمري

وتوقع المعمري أن تتناول الزيارة عدداً من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية، في ظل حرص البلدَين على تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري في الكثير من المجالات؛ مثل المجال التكنولوجي والزراعي والبيئي، فضلاً عن عملهما المشترك من أجل المساهمة في صنع المستقبل وخلق فرص للأجيال القادمة عبر بناء بيئة تنموية مستقرة وآمنة مبنية على التركيز على قيم التعايش والتسامح والعمل والاستثمار في العلم والمعرفة وبناء علاقات اقتصادية واستثمارية تعود بالفائدة على الجميع.

يعتبر الدكتور نمرود غورين، رئيس ومؤسس مركز ميتيفيم- المعهد الإسرائيلي للسياسات الخارجية، أن الزيارة خطوة أخرى في توطيد العلاقات الثنائية بين تل أبيب وأبوظبي، والارتقاء بها، معتبراً، في حديث إلى “كيوبوست”، أن الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى المتواصلة منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية والتقدم والالتزام والثقة والصداقة في التعاون تخلق حالة من العمل المشترك البناء بما ينعكس على الشعبَين.

تأتي الزيارة الأولى للرئيس الإسرائيلي إلى دولة الإمارات في ظل أحداث وتغيرات وتطورات مهمة- وكالات

لقاءات متعددة

وتتضمن أجندة لقاءات الرئيس الإسرائيلي، الذي وصل برفقة زوجته إلى أبوظبي، صباح اليوم، لقاءً مع رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين وأعضاء الجالية اليهودية في الإمارات، بجانب مشاركته في إكسبو دبي.

يقول غورين إن إسحاق هرتزوغ، رجل سياسي، عمل طوال حياته في الحياة السياسية، وركز على تعزيز السلام والتعاون العربي- الإسرائيلي، وبالتالي هناك إمكانات عالية لنجاح الزيارة؛ بما يمهد الطريق أمام زيارة الشيخ محمد بن زايد التي طال انتظارها إلى إسرائيل.

اقرأ أيضًا: بشار جرار لـ”كيوبوست”: الدبلوماسية الإماراتية تستخدم لغة هادئة بعيدة عن التهويلات الإعلامية

نمرود غورين

يؤكد عبدالعزيز المعمري أن ملف السلام والقضية الفلسطينية يحظى باهتمام القيادة الإماراتية التي تحرص على إيجاد حل جذري للقضية الفلسطينية، وبما يضمن الحقوق الكاملة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته، مشيراً إلى أنه من الملفات المهمة والحساسة الذي من المتوقع أن يتم التطرق إليه الملف النووي الإيراني؛ خصوصاً في ظل المفاوضات الحالية في فيينا والقلق الذي يتسبب فيه النووي الإيراني لدول واستقرار المنطقة.

يتفق معه في الرأي نمرود غورين الذي يقول إن الرئيس الإسرائيلي سيتطرق في لقاءاته إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه الإمارات في دفع عملية السلام الإسرائيلية- الفلسطينية تجاه حل الدولتَين.

العلاقات مع تركيا

وتأتي زيارة الرئيس الإسرائيلي إلى الإمارات قبيل زيارته المرتقبة إلى تركيا التي تعمل على تحسين علاقاتها مع تل أبيب، في وقت سيزور فيه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإمارات، منتصف فبراير المقبل، حسب ما أعلن في وقت سابق ضمن سياسة أنقرة للعمل على تسوية خلافات السنوات الماضية مع دول المنطقة.

الرئيس الإسرائيلي وزوجته- وكالات

يقول نمرود غورين إن الرئيس الإسرائيلي يلعب دوراً رئيسياً في الوقت الحالي للارتقاء بالعلاقات الإسرائيلية- التركية، وقد يزور تركيا قريباً، مشيراً إلى أنه يمكنه مناقشة تعزيز علاقات التعاون الثلاثي مع أبوظبي وتل أبيب؛ لا سيما في الجانب الاقتصادي، مع فتح فصل جديد من العلاقات مع أنقرة.

يختتم عبدالعزيز المعمري حديثه بالتأكيد أن الإمارات تسعى لعلاقات تعاونية وشراكات استراتيجية واستثمارية واقتصادية وتنموية من أجل بناء مستقبل أفضل للشعوب بعيداً عن الشعارات الأيديولوجية الجوفاء.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة