الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

رؤية استراتيجية: كيف تنظر إسرائيل لما تبقى من أعدائها؟

مستقبل أعداء إسرائيل في ظل الربيع العربي

ترجمة: كيو بوست

بالنسبة لإسرائيل، فإن محور الأعداء من المحيط العربي تقلص مع مرور السنوات لينحصر في دول لبنان وسوريا في وقتنا هذا. فلم تعد الدول الأخرى من وجهة نظر استراتيجية اسرائيلية بعيدة المدى، تشكل أي تهديد على دولة الاحتلال بل يزداد التعاون الوثيق مع مرور السنوات.

ويقول التقرير الذي أعده الكاتب الاسرائيلي تسحاق داغاني في موقع جوكوبوست، ويتناول سلسلة العلاقات الاستراتيجية بين إسرائيل ومحيطها على ضوء التغيرات الجذرية في الشرق الأوسط، إن سوريا وهي إحدى الدول المصنفة ضمن محور الأعداء، لم تعد كما كانت قبل الربيع العربي.

“إحدى نتائج الحرب الأهلية في سوريا هي التدمير للجيش الكبير الذي أقامه والد بشار، لو كانت سوريا في يوم من الأيام تشكل تهديدًا استراتيجيًا على دولة إسرائيل، فهي اليوم تهديد لم يعد موجودًا”، يقول التقرير.

وينصح التقرير الاستراتيجي إسرائيل بأن تكون معنية ببقاء بشار الأسد في الحكم، قائلا: “فطالما أنه يحكم فإن قلقه الأساسي سيكون البقاء الشخصي له، لعائلته، ولأبناء فرقته العلويين، ولن يكون لديه أي خيار لتهديد إسرائيل، لأنه في حال تورط في حرب مع إسرائيل، فإن حكمه سيضعف وأعداؤه من الداخل سيتغلبون عليه”.

ويرى التقرير أنه لو بقي الأسد على كرسي الرئاسة، فإنه سيحكم سوريا بطريقة مختلفة عما كانت قبل اندلاع الربيع العربي. ويقول في هذا الصدد: “اليوم، المنطقة التي كانت تعتبر سوريا أصبحت في الخرائط مقسمة لعدة كانتونات؛ كردية، درزية، علوية، سنية، “داعش” وغيرهم من الفرق الصغيرة.. إذن فإن سوريا، أو ما كانت يومًا سوريا، لم تعد تُشكل تهديدًا استراتيجيًا على إسرائيل، مثلما كانت في السابق”.

ويخلص التقرير للقول: “إنه علاوة على ذلك، لو كان هناك شخص في إسرائيل أو في العالم فكر مثلًا أن يعيد هضبة الجولان لسوريا مقابل اتفاق سلام أي كان، اليوم حتى لو وافقنا على ذلك فليس هناك من نعيد لهم الهضبة، سوريا فعليًا مقسمة لكانتونات، من الآن واضح بأن كانتون هضبة الجولان سيبقى بيد إسرائيل للأبد”.

لبنان

بعد سوريا المتهالكة والمدمرة، والعرب الساعين إلى تطبيع شامل مع اسرائيل، لم يبق سوى لبنان صاحب “الحدود الأكثر إشكالية لإسرائيل اليوم والجهة الأكثر عدائية”، وفق ما يستنتج التقرير.

لكنه وفي الوقت ذاته، يرى التقرير أن التهديد الذي يشكله حزب الله على إسرائيل تضاءل بدرجة كبيرة، منذ أكثر من 10 سنوات، منذ حرب لبنان الثانية والحدود الشمالية لإسرائيل هادئة أكثر من أي وقت مضى.

ويدعّي التقرير أن تراجع الضغط في الشمال جعل إسرائيل قادرة على تقوية خط الدفاع على حدود لبنان: بناء حواجز، مواقع مراقبة، حواجز الكترونية وجسدية وغيرها من آليات، إذ باتت فرصة وقوع أحداث مثل خطف جنود غير متوقعة بتاتاَ.

ويقول التقرير إن الحزب يخشى تلقي ضربة موجعة في أي حرب مقبلة، مرجعاً هذه الخشية لعدم رده على كافة الغارات التي استهدفت قوافل السلاح التابعة له في سوريا.

ويعتبر ان “هذه الحقائق تُضم لمعلومات استخباراتية واضحة وخفية تثبت قوة إسرائيل وتفوقها الاستراتيجي بلا منازع على حدود لبنان”، على حد وصفه.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة