الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفةشؤون خليجيةشؤون عربية

د.أحمد الخطيب.. الحركة الدستورية في الكويت تفقد أحد أعمدتها

كيوبوست

بدعوته إلى تذكُّر دور الشعب وشهداء الكويت في الحفاظ والتمسك بالوطن والدستور، ودَّع الطبيب والسياسي الكويتي المخضرم أحمد الخطيب، الذي توفي مساء يوم الأحد 6 مارس 2022م، عن عمر ناهز 95 عاماً، وطنه الكويت، وضمَّن تلك الدعوة في آخر تغريدة له بمناسبة العيد الوطني للكويت، قبل وفاته.

وخاض الخطيب حياة مهنية صاخبة ميَّزها امتلاكه رؤيةً سياسيةً واضحةً وصدقاً وإيماناً بالكويت والعروبة، فقد كان الخطيب النائب السابق في مجلس الأمة، ونائب رئيس المجلس التأسيسي، وأحد كتبة الدستور الكويتي، وأحد مؤسسي حزب القوميين العرب.

اقرأ أيضاً: بعد عقود من العطاء.. وفاة عالم الفلك الكويتي صالح العجيري

النشأة والتعليم

ولد الخطيب في مدينة الكويت عام 1927م، وكان أصغر إخوته الثلاثة، تنقل خلال مرحلته التعليمية بين عدة مدارس، ثم توجَّه إلى بيروت لدراسة الطب في الجامعة الأمريكية في عام 1942م.

في بيروت أنهى المرحلة الثانوية، والتحق بالجامعة الأمريكية التي درس فيها لمدة ثماني سنوات، وتخرج فيها بتخصص طب عام وجراحة سنة 1952م، ليكون بذلك أول كويتي يحصل على تلك الشهادة.

الدكتور أحمد الخطيب وعائلته رفقة القيادي الفلسطيني جورج حبش- أرشيف

وبعد تخرجه مباشرة عمل في المستشفى الأميري في الكويت لمدة عام ونصف العام، ثم سافر إلى لندن للمشاركة في دورة مدتها ستة أشهر؛ لدراسة “أمراض المناطق الحارة”، وعاد إلى الكويت عام 1954م، وعمل بالمستشفى الأميري مجدداً حتى عام 1957م، لمّا قدم استقالته وبدأ العمل في عيادته الخاصة.

حياته السياسية

انشغل الخطيب بالحياة السياسية، وبالنظر إلى مساهماته السياسية يتضح إيمانه بوطنه الكويت وشعبه، إلى جانب إيمانه بالقومية العربية؛ فقد كانت أولى مشاركاته السياسية، أن أسس مع رفاقه في الجامعة الأمريكية: القيادي في منظمة التحرير الفلسطينية جورج حبش، والقيادي وأحد مؤسسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وديع حداد، والقيادي هاني الهندي “حركة القوميين العرب” عام 1952م.

وعلى صعيد وطنه الكويت، ترشَّح الخطيب لأول انتخابات للمجلس التأسيسي عقب استقلال الكويت عام 1961م، وذلك بعد أن قرر أمير الكويت الراحل الشيخ عبدالله السالم الصباح، تأسيس نظام ديمقراطي، ووضع دستور دائم للبلاد، وعليه تقرر إجراء انتخابات لاختيار ممثلين من الشعب لصياغة الدستور، وفقاً لمرسوم أميري أصدره الشيخ عبدالله السالم الصباح.

اقرأ أيضاً: رغم العفو الأميري.. مسؤولون ونشطاء يعاودون مهاجمة رموز سياسية في الكويت

وخاض الخطيب تجربته الانتخابية الأولى عن الدائرة الثالثة، وحصل حينها على 360 صوتاً؛ لينال المركز الأول كممثل من الشعب لصياغة الدستور، الذي عبَّر الخطيب مراراً على قيمته، المتمثلة بأن يؤمن الناس به ويحافظوا عليه عبر الوعي الشعبي، وضرورة تطويره إلى الأفضل، فعندما وضع دستور الكويت عام 1962م راعى المرحلة، ووعي الشعب حينها، والذي كان محروماً من العمل السياسي منذ 1959م إلى 1961م، وفقًا للخطيب.

كما راعى الدستور عدم وصول المجتمع إلى النضج السياسي الكامل؛ لأن الحقوق الأساسية لم تكن متاحة للمواطنين حتى يتمكنوا من ممارسة دورهم بشكل صحيح، وبناء عليه اعتقد الخطيب أن دستور 1962م كان لا بد أن يكون مؤقتاً؛ حتى تتاح الحريات ويستطيع الشعب الكويتي حينها أن يأتي بنواب بمستوى معيَّن يقومون بدورهم بالشكل المطلوب.

خاض الخطيب حياة سياسية صاخبة- أرشيف

كما ترشح الخطيب لمنصب نائب رئيس المجلس التأسيسي وحصل عليه، ثم ترشح لعدة دورات من انتخابات مجلس الأمة الكويتي، أولاها كانت عام 1963م، وحاز على المركز الأول؛ لكنه استقال بسبب إقرار قوانين تقييد الحريات عام 1965م، فقد كان الخطيب مناصراً للديمقراطية التي رأى أنها بحاجة إلى جو من الحريات، وأنها القاعدة الأساسية لقيام أي مجلس نيابي ديمقراطي.

 ثم عاد وترشَّح لمجلس الأمة الكويتي من جديد لعدة دورات؛ كان آخرها دورة عام 1992م، التي فاز فيها أيضاً؛ لكنه اعتزل العمل البرلماني عام 1996م هو وصديقه جاسم القطامي، بسبب الأوضاع السياسية وانتشار الفساد، ومن أجل إعطاء الفرصة للشباب لتصحيح الأوضاع.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة