الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

ديوان “كيف تغسل قلباً؟” للهندية بهانو كابيل يفوز بجائزة “تي.إس.إليوت” للشعر

عن الفارق العميق بين حالة المهاجرين وأصحاب الأرض

كيوبوست – ترجمات

أليسون فلود♦

فازت بهانو كابيل بالجائزة الأكثر قيمة في الشعر البريطاني؛ وهي جائزة “تي إس إليوت”، عن مجموعتها الراديكالية المميزة “كيف تغسل قلباً؟”، والتي تصور فيها الديناميكيات غير المريحة بين مهاجرة ومضيفها الأبيض من الطبقة المتوسطة.

وفي المجموعة، تخاطب كابيل المهاجرة/ الضيفة مضيفها الليبرالي، مستكشفة كيف “أنه أمر مرهق أن تكون ضيفاً في منزل شخص آخر إلى الأبد”. وقد تفوقت هذه المجموعة على أعمال شعراء؛ بمَن فيهم جو مورغان، وناتالي دياز، وحازت على الجائزة التي تبلغ قيمتها 25.000 جنيه إسترليني، والتي كان من بين الفائزين السابقين بها تيد هيوز، وكارول آن دافي، وشيموس هيني.

اقرأ أيضاً: الشعر كوسيلة للتواصل وتحسين الحالة النفسية والصحية

وقالت رئيسة لجنة التحكيم، الشاعرة لافينيا غرينلو، إن مجموعة “كيف تغسل قلباً؟” قد تم اختيارها بالإجماع من قِبل اللجنة التي تضم أيضاً الشاعرَين منى أرشي وأندرو ماكميلان. وتصف غرينلو المجموعة بأنها “عظيمة، وبداخلها ديناميكيات غير عادية؛ لكنها منعشة وتشكل تجربة. فنحن ندرك طوال الوقت أن هذه الشخصيات رمزية، وأنهم يتحدثون عن توترات عالمية ضمن ما يشعر به البعض، وكأنه عمل ينم عن كرم، ويُشعر الذين يتلقونه بأنه أكثر تعقيداً”. تقول كايبل في إحدى قصائدها:

كضيفة عندك

قمت بتدريب نفسي على تجميل صدماتنا الجماعية

فهمت أنك ذئب

قادر على التهام أعضائي الداخلية إذا عرضتها للمشاهدة

غلاف المجموعة الشعرية “كيف تغسل قلباً؟”- “الغارديان”

وصرحت بأن مصدر إلهام مجموعة “كيف تغسل قلباً؟” كان صورة رأتها في إحدى الصحف لزوجَين من كاليفورنيا فتحا منزلهما لمهاجر “لا يملك إقامة دائمة”. كما قالت في مقابلة مع ناشرها “ما لفت انتباهي هو تشنُّج العضلات حول أفواه هؤلاء المضيفين؛ ربما كانوا ببساطة متوترين من تصويرهم. ومع ذلك، فإن انقباض الأنسجة الرخوة لتلك العضلات الخاصة يتناقض (عندما يكون مرئياً) مع الابتسامة نفسها”.

وتضيف كايبل: “لم أكن أعرف أنني سأؤلف ديواناً بهذه السرعة، وبالتالي لم أحتفظ بتلك الصورة. ومع ذلك، بدأت على الفور في تخيل قصة عن الضيافة، وعن أن تكون مرحباً بك في ظل (تناقض) واضح مع الموقف نفسه. فبالنسبة إليَّ، كانت هذه طريقة للكتابة عن التناقض بين الوجود في المساحات التي تقدم نفسها ظاهرياً على أنها شاملة ومفتوحة للغرباء؛ ولكنها في التجربة الحية مؤلمة للغاية”. 

اقرأ أيضًا: هل يمكن فهم ظاهرة الانتحار من خلال الأعمال الأدبية؟

وتقول غرينلو: “صوت كابيل الشعري المتفرِّد استطاع المزج بين الضعف والغضب والفكاهة والرغبة، مظهراً الفارق العميق بين حالة المهاجرين وطبيعتهم وحالة المضيفين وطبيعتهم؛ إنه عمل فريد من نوعه يجسد كيف يمكن اختبار الشعر وإعادة صياغته لاستيعاب الحقائق غير المريحة وغير القابلة للحل”، وتضيف: لقد قال أحد المحكِّمِين “إنه كتاب في كل مرة تبدأ فيه، عليك أن تنهيه؛ إذ لا يوجد ما يضاهيه”.

ومجموعة “كيف تغسل قلباً؟” هي أول مجموعة كاملة من تأليف كابيل يتم نشرها في المملكة المتحدة من قِبل مطبعة جناح الشعر بجامعة ليفربول، على الرغم من أنها نُشرت في الولايات المتحدة على مدى العقدَين الماضيين؛ حيث ولدت كابيل في إنجلترا لأبوين هنديين، ونشأت في لندن، وتعيش حالياً بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

اقرأ أيضاً: الكتابة.. مهارة وحيدة لا تهزمها الشيخوخة

وفي العام الماضي، كانت كابيل واحدة من ثمانية متلقين لجائزة ويندهام- كامبل التي تمنح 165 ألف دولار للكتاب المغمورين من أجل تشجيعهم على مواصلة عملهم بعيداً عن المخاوف المالية. وفي ذلك الوقت، قالت كابيل، التي لم يسبق لها أن فازت بجائزة شعرية من قبل، لصحيفة “الغارديان” إنها كانت توازن بين الكتابة والتعليم ورعاية والدتها المسنة أثناء جائحة كورونا “جلست في السرير، أتساءل عن المستقبل، وقُلت بصوت عالٍ: (أحتاج المساعدة) وشعرت كما لو أن ما دعوت به قد استجيب”.

♦مراسلة “الغارديان” لأحدث الإصدارات والكتب.

المصدر: الغارديان

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة