شؤون عربية

دوما السورية: أول قلاع الثورة وآخرها

مفاوضات مستمرة لخروج المعارضة السورية من آخر معاقلها قرب دمشق

كيو بوست – 

يواصل الجيش السوري الاستعداد لإطلاق آخر معاركه في الغوطة الشرقية، لاستعادة السيطرة على مدينة دوما من أيدي فصيل جيش الإسلام المعارض، بعد 6 سنوات من السيطرة عليها.

وفصيل جيش الإسلام هو الوحيد المتبقي في الغوطة، عقب تفكك قوى المعارضة باتفاقات مع روسيا، سمحت للفصائل الأخرى (أبرزها فيلق الرحمن) بالخروج الآمن تجاه مدينة إدلب.

ومنذ بدء معركة الغوطة بين النظام والمعارضة، خرج آلاف المسلحين مع عائلاتهم بموجب الاتفاقات مع روسيا، إلا أن جيش الإسلام -الذي يسيطر على مدينة دوما- هو الوحيد الذي لم يبرم اتفاقًا.

وتفرض قوات النظام السوري بدعم روسي، حصارًا على دوما، تمهيدًا لاجتياح واسع للمدينة. في المقابل، تقول جماعة جيش الإسلام إنها مصممة على البقاء.

وحول الأنباء التي تتحدث عن مهلة روسية للجماعة لإبرام اتفاق خروج سلمي من المدينة، تنقل وكالة رويترز عن مسؤول سوري قوله إن الوضع يمر بمرحلة حاسمة، و”سيكون هذان اليومان حاسمين”.

وأجرت الجماعة مفاوضات مع القوات الروسية بشأن مصير دوما. وقالت إن روسيا لم ترد بعد على اقتراحات تتعلق بالمدينة، وفقًا لرويترز.

 ولا يبدو أن الجماعة المسلحة ستصمد كثيرًا أمام القوة النظامية المدعومة من روسيا، لذا فالكفة تميل لصالح سيطرة النظام على المدينة.

احتماليات الحل السلمي

أمام ميزان القوة الراجح بشكل كبير لصالح النظام، تميل التقديرات باتجاه توصل الجماعة إلى اتفاق مع روسيا، يمكنها من تجنب المعركة والخروج السلمي.

ووفق آخر التطورات، ذكرت قناة RT الروسية، أن المفاوضات لا تزال مستمرة بين الطرفين، وأن الأطراف المتفاوضة تمكنت من التوصل إلى صيغة أولية للاتفاق المقبل.

وقالت القناة، إن الجماعة طلبت أثناء المفاوضات السماح لمسلحيها بالانسحاب إلى منطقة القلمون عند الحدود السورية اللبنانية، أو إلى محافظة درعا جنوب البلاد، مع احتمال تسوية أوضاع عشرات المسلحين للبقاء في دوما بعد عودة مؤسسات الحكومة إليها.

 

ماذا تمثل مدينة دوما؟

تعد مدينة دوما من أهم مدن محافظة ريف دمشق في سوريا، وهي أكبر مدن الغوطة.

وكان أهالي المدينة من الأوائل الذين ثاروا ضد النظام، إبان اندلاع الأزمة السورية عام 2011، إلا أنها اليوم تقف كنقطة تحول أخرى في الحرب الدائرة في البلاد.

فالسيطرة عليها تعني خطوة أخرى نحو قضاء النظام على المعارضة، التي لم تعد تمتلك سوى جيوب محصورة في بعض المناطق في البلاد، عدا مدينة إدلب، التي تخضع لسيطرة الفصائل المسلحة والجيش السوري الحر.

 

وأنت، هل تعتقد أن النظام سيستعيد السيطرة بالكامل على دوما عبر اتفاقات مع الفصائل العسكرية؟ شاركنا التعليقات أدناه.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة