الواجهة الرئيسيةفلسطينيات

دولة عربية على رأس الدول التي ستغطي عجز الأونروا

جزء كبير من المبلغ سيأتي من الدولة الخليجية!

كيو بوست – 

قال مفوض الأونروا، الثلاثاء 31/1/2018، إن الكويت، وروسيا، وتسع دول أوروبية، اتفقت على تسريع إسهاماتها المالية للمساعدة في سد العجز الذى خلفه قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالحد بشكل كبير من التمويل الأمريكي المقدم إلى الوكالة.

وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بيير كردنبل –في تصريحات نقلها موقع غولف نيوز الناطق بالإنجليزية– إنه لم يتلق أية تفاصيل حول “الإصلاحات” التي اشترطتها الولايات المتحدة من أجل إعادة التمويل.

وكانت الأونروا، التي تقدم خدماتها لنحو 5 ملايين لاجئ فلسطيني وعائلاتهم، قد وضعت في ميزانيتها أكثر من مليار دولار في العام الماضي، من أجل تمويل برامج طويلة الأمد، تتعلق بقطاعات التعليم، وصناديق الطوارئ الخاصة بالأزمات مثل الحرب في سوريا، إضافة إلى مشاريع أخرى.

وتعتبر الولايات المتحدة، منذ فترة طويلة، أكبر مانح للأونروا، عبر المساهمة بتغطية ثلث الميزانية الإجمالية. وقد حجبت إدارة ترامب نصف الدفعة الأولى من أقساط هذا العام، مطالبة بـ”الإصلاحات” كشرط لاستمرار المساعدات المستقبلية.

وقد خصصت إدارة ترامب 60 مليون دولار فقط هذا العام لصالح الأونروا، مقابل 360 مليون دولار قدمتها الولايات المتحدة العام الماضي.

واعتبر كريدنبل أن هذا القرار “تغيير حاد ودراماتيكي في معايير التمويل الجديدة من الولايات المتحدة”، واصفًا إياها بأنها “أكبر المساهمين ديمومة وسخاء، من بين داعمي الأونروا كافة على مدى عقود”. وأضاف للصحفيين: “من الواضح أن لدينا الآن مهمة كبيرة جدًا، من أجل سد هذه الفجوة”.

 

الكويت على رأس القائمة

تصريحات المفوض العام تظهر أن دولة الكويت على رأس الدول التي ستتكفل بتغطية العجز الناتج عن تقليصات الولايات المتحدة. وكان كردينبل قد قال إن عددًا من الدول المانحة استجابت لدعوة الأونروا لتسريع تمويلهم؛ إذ اتخذت سويسرا وفنلندا والدنمارك والسويد والنرويج وألمانيا وروسيا وبلجيكا والكويت وهولندا وإيرلندا خطوات فعلية للقيام بذلك، كما أن دولًا أخرى تدرس إجراءات مماثلة. وأضاف أيضًا: “إن تقديم المساهمات مهم للغاية لمساعدتنا في تجاوز الأزمة خصوصًا في الأشهر القليلة الأولى… وبالطبع، فإن معالجة النقص، تكون من خلال الحصول على مساعدات إضافية من مصادر أخرى خلال العام”.

وجاءت التصريحات اليوم الثلاثاء، بعدما قالت الأونروا إنها تسعى للحصول على 800 مليون دولار هذا العام، من أجل عمليات الطوارئ في سوريا والضفة الغربية وقطاع غزة؛ 400 مليون دولار لسوريا، ومثلها للأراضي الفلسطينية.

  • ارتكب معدو التقرير خطأ صغيرًا يتعلق بالسنة؛ إذ كان المقصود عام 2018، وليس 2017 الذي يظهر في الصورة. وقد تبين ذلك بالمقارنة مع التقرير الناطق بالإنجليزية.

وفي نداء وجه الأسبوع الماضي، سعت الوكالة إلى الحصول على مبلغ إضافي قدره 500 مليون دولار. “لقد وقعنا اتفاقًا يحدد الإطار الجديد في التعامل مع الولايات المتحدة في بداية كانون الأول/ديسمبر، فيما يتعلق بكل مجالات العلاقة مع الأمريكيين، وقد حصلنا على موافقتهم الكاملة، لكنهم لم يعلمونا بقضية “الإصلاحات” التي يريدونها من الأنروا”، هكذا قال كريدنبل في تبريره للسبب وراء النداء الذي أطلقه الأسبوع الماضي.

وقال كريدنبل، في وقت سابق، لوكالة أسوشيتد بريس إنه يعتقد أن خفض التمويل مرتبط بقرار إدارة ترامب بالاعتراف بالقدس المحتلة كعاصمة لإسرائيل، والتصويت اللاحق من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي ندد بهذا القرار. وأضاف: “من الواضح جدًا أن قرار الولايات المتحدة لا يتعلق بأدائنا… إنه في الواقع، جزء من النقاش الذي دار حول القدس”.

لكن الكويت كانت من أوائل الدول التي أعلنت عزمها تزويد الأونروا بتبرعات سخية، نتيجة القرار الأمريكي، إذ أقدمت الحكومة الكويتية على المساهمة بمبلغ 2.4 مليون دولار لصالح عدد من المؤسسات الدولية ووكالات الأمم المتحدة المختلفة، منها 900 ألف دولار لصالح الأونروا، بحسب ما ذكرت جريدة القبس الكويتية قبل أيام. وبذلك، تسهم الكويت لوحدها بقرابة 20% من المبلغ الذي طلبته الأونروا بشكل عاجل (500 مليون)، فيما تساهم الدول العشر الأخرى مجتمعة، بالمبلغ المتبقي.

 

كيف تمول نشاطات الأونروا؟

تقول وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، عبر موقعها الرسمي، إنها تعتمد على الدعم السخي من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والحكومات المختلفة. تمثل هذه المصادر مجتمعة أكثر من 92% من المساهمات المالية للوكالة. أما الـ8% الأخرى، فتحصل عليها الأونروا من وكالات الأمم المتحدة الأخرى، التي تبادلها الخبرات والاهتمامات. إضافة إلى ذلك، تقوم الأونروا بإقامة الشراكات مع كثير من المؤسسات والشركات، بما فيها الشركات الصغيرة المحلية، والشركات الضخمة متعددة الجنسيات، من أجل الاستفادة والمنفعة المتبادلة.

وتظهر تلك الأرقام، أن مساهمة الكويت ستسهم بشكل كبير في تمويل جزء كبير من نشاطات الوكالة فيما يتعلق بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين في مناطق تواجدهم كافة.

 

كيف تنفق الأونروا الأموال التي تحصل عليها من الداعمين؟

تقول الأونروا عبر موقعها الرسمي: “لدى قيامنا بالعمل في بيئة شحيحة الموارد، فإننا نعمل على وضع أولوية لتخصيص الموارد المحدودة لخدماتنا الرئيسة في مجالات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية التي نقوم بتوفيرها للاجئي فلسطين، مع التركيز على وجه الخصوص على الأشد عرضة للمخاطر”.

وبذلك، من المرجح أن تسهم مشاركة الكويت في توفير الخدمات الأساسية التي ستتأثر بتقليصات الولايات المتحدة، وهكذا يرجح مراقبون أن تتحول الكويت إلى لعب الدور الذي كانت تلعبه الولايات المتحدة، وأن تحل مكانها على رأس قائمة الداعمين للوكالة.

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة