ترجماتشؤون خليجية

دولة خليجية هي الهدف التالي لإيران!

تحاول إيران توسيع نفوذها في منطقة الشرق الأوسط

ترجمة كيو بوست –

“النظام الإيراني لا يزال يرى البحرين هدفًا لنواياه التوسعية بعد نجاحاته التي حققها في لبنان والعراق وسوريا واليمن”، هذا ما ذكره الباحث السياسي الأمريكي مايكل روبن، في مقالته في مجلة “واشنطن إكزامينر” الأمريكية.

كانت الحكومة البحرينية محقة في شكّها إزاء نوايا بعض الجماعات الشيعية المنظمة، التي تحاول زعزعة استقرار البحرين. وقد سبق وأن قامت إيران عام 1981 بتوجيه الجهود الشيعية لمحاولة الإطاحة بنظام الحُكم البحريني.

لقد عملت الحكومة الإيرانية بنشاط على استمالة الاحتجاجات في البحرين، التي خرجت عفوية في بادئ الأمر، في عام 2011، إلا أن التدخل الإيراني أدى إلى حدوث صدامات كبيرة بين قوات الأمن البحرينية والمحتجين. ونتيجة للتهديد الإيراني المتزايد، أصبحت قوات الأمن البحرينية هي الضحية الرئيسة للعنف، وليس المحتجين.

وبعد أن قامت قوات الأمن بمواجهة المظاهرات الموجهة من قِبل طهران، تعرضت البحرين للعديد من الانتقادات والتهم التي ارتكزت على مؤامرة محمومة وحقد سياسي. وقد خرج المحتجون بنظريات مؤامرة غير واقعية أبدًا، تمحورت حول نوايا النظام البحريني استخدام زوارق حربية وخفر السواحل ضد المتظاهرين.

في الحقيقة، تمكنت الحكومة البحرينية من اعتراض عدد من شحنات الأسلحة التي أرسلها الحرس الثوري الإيراني إلى وكلائه داخل البحرين. وقد اشتملت الأسلحة على أجهزة متفجرة محسنة، قادرة على زعزعة أمن البلاد بشكل كبير. قد لا تلجأ المعارضة البحرينية إلى استخدام المتفجرات المتطورة، إلا أن السنوات القليلة الماضية شهدت استخدام مقاتلين بحرينيين لمطافئ حريق مزورة، مزودة برماح حديدية، أدت إلى سقوط العديد من الضحايا. ولذلك، لا يمكن لبلد صغير مثل البحرين أن يفشل في ملاحقة هكذا متطرفين.

وفي ظل تزايد التدخل الإيراني، الذي ارتقى إلى مستوى العدوان، اعتقلت الأجهزة البحرينية 116 إرهابيًا، تورطوا في سلسلة من الجرائم الإرهابية، شملت التخطيط لهجمات، فضلًا عن تصنيع عبوات ناسفة وتخزينها ونقلها.

تتلقى هذه الشبكة تعليماتها من الحرس الثوري الإيراني، وكانت تخطط لاستهداف مسؤولين بحرينيين، ورجال أمن، ومنشآت نفط حيوية، بهدف إضعاف الأمن العام، وإلحاق الضرر بالاقتصاد الوطني. وقد أشارت تقارير إلى أن بعض المعتقلين تعاونوا مع بلد أجنبي في مجال المعلومات الاستخبارية، وتأسيس جماعة إرهابية داخل البلاد.

من الطبيعي أن يتذمر المحتجون وأن يطالبوا بالإسراع في الإصلاحات، ولكن من السذاجة أن يجري توجيه الانتقاد للحكومة البحرينية إزاء تعاملها مع التهديدات الأمنية المتزايدة. وعلينا ألا ننسى الجهود الإيرانية السابقة لرعاية التمرد والإرهاب في دول مثل اليمن وسوريا ولبنان والعراق. ومن السذاجة كذلك أن نتوقع من أجهزة الأمن أن تتسامح مع معارضة تتخذ من الإرهاب نهجًا لها، أو أن تتسامح مع متشددين يرتبطون بإيران.

ولا يمكن بالطبع ذم حكومة تتسامح مع المسيحيين واليهود والمسلمين والأديان الأخرى، في منطقة لا تتسامح مع الأقليات الدينية، فهذا من شأنه أن يخدم مصالح المتطرفين الذين يدّعون بأن الشيعة لا يحظون بفرص متساوية في البحرين، في الوقت الذي تتعامل فيه الحكومة مع الأطياف كافة باحترام متساوٍ. إن البحرين لاعب سياسي هام، ويستحق الدعم، ولا يمكن التسامح مع أي عدوان إقليمي يستهدف أمن هذا البلد، ولا سيّما التدخل الإيراني.

 

المصدر: مجلة “واشنطن إكزامينر” الأمريكية

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة