الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

دور قطر في تفجيرات الخميس الإرهابية في مقديشو

كيوبوست

اهتزَّت العاصمة الصومالية مقديشو بتفجير إرهابي شديد يوم الخميس 28 مارس 2019؛ أسفر عن سقوط العشرات من الضحايا ما بين قتلى ومصابين. فحسب ما نشرته “فرانس24 “، قد سقط 11 شخصًا -على الأقل- قتيلًا، وأن قرابة سبعة عشر مصابًا سقطوا في هذا الانفجار، كما أشارت إلى أن عدد القتلى قد يرتفع، وتعتقد الشرطة الصومالية أن التفجير استُخدمت فيه سيارة مفخخة بعبوة ناسفة، واستهدف الإرهابيون محلات وفندقًا في شارع مكة المكرمة بمقديشو، وهو شارع تجاري مكتظ بالمتاجر ويقع على الواجهة البحرية للمدينة. وقع التفجير بينما كان الناس يتناولون الغداء.

وحسب عناصر أمن وشهود عيان؛ فإن الجثث تناثرت على الأرض، بينما تصاعد الدخان من موقع الانفجار. وكانت شبكة “رويترز” قد أفادت أن حركة الشباب المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة، كانت قد استهدفت الفندق نفسه في مرة سابقة. ويعيش سكان العاصمة الصومالية مقديشو، قلقًا متزايدًا على أمنهم، جراء تكثيف حركة الشباب، المرتبطة بتنظيم القاعدة، هجماتها التفجيرية في العاصمة.

وكانت العاصمة مقديشو على موعد يوم السبت الماضي 23 مارس 2019م، مع انفجارَين وتبادل لإطلاق النار بين مقاتلين ينتمون إلى حركات متشددة قاعدية من ناحية، وقوات الأمن الصومالية من ناحية أخرى؛ مما أدى إلى قتل 15 شخصًا، وتشير أصابع الاتهام إلى حركة الشباب الصومالية المرتبطة فكريًّا مع تنظيم القاعدة.

اقرأ أيضًا: السجل الكامل للمغامرات القطرية في الصومال.

وحركة الشباب هي حركة قاعدية جهادية، برزت للمرة الأولى عام 2006 بوصفها تنظيمًا شبابيًّا متشددًا تابعًا لاتحاد المحاكم الإسلامية المنحل الذي كان يقاتل القوات الإثيوبية التي كانت قد دخلت إلى الصومال؛ لدعم الحكومة المؤقتة الضعيفة. وحسب شبكة “بي بي سي”  البريطانية، فقد توافَد الجهاديون الأجانب إلى الصومال للقتال إلى جانب الشباب.

في عام 2009م أعلنت ولاءها التام لـ”القاعدة”؛ حسب ما أوردته “فرانس 24 “، نقلًا عن صحيفة “لوموند” الفرنسية.

كانت حركة الشباب قد سيطرت على العاصمة في عام 2011؛ غير أنها خسرت في ما بعد العديد من معاقلها  في العاصمة، لكن الحركة ما زالت مسيطرة على مناطق ريفية شاسعة من البلاد، مع مواصلة تمرُّدهم المسلح ضد السلطات.

وحسب محطة “سكاي نيوز“؛ فإن ثمة تقارير أمنية أمريكية تؤكد أن قطر ضالعة في تمويل حركة الشباب الإرهابية في الصومال، ويدعم تلك التقارير ما كشفت عنه تسريبات “ويكيليكس”، التحركات القطرية في دعم الجماعات الإرهابية؛ ومنها حركة الشباب الصومالية. كما نقلت صحيفة “الاتحاد” مقالًا للكاتب والباحث في الحركات الإرهابية والمحلل البارز سابقًا في جهاز الاستخبارات العسكرية الهولندية، رونالد ساندي، نشره على موقع “يوروبيان آي أون راديكاليزايشن”، وشدد الكاتب على أن النظام القطري لم يكف في السنوات التالية عن تدخلاته المشبوهة في الشؤون الداخلية الصومالية، والاعتماد على المراسل السابق لقناة “الجزيرة” في مقديشو، فهد ياسين؛ الذي يُعرف الآن بأنه رجل قطر في الصومال ومهندس مؤامراتها في هذا البلد.

اقرأ أيضًا: كيف وصل المال القطري لـ”أيدي الإرهاب في الصومال”؟

وتهدف قطر من هذا التدخل إلى كسب ولاء الميليشيات المسلحة، ومن ثَمَّ تنفيذ أجندتها في القرن الإفريقي، ونقل المواجهة مع دول الخليج العربية، لا سيما الإمارات والسعودية إلى مناطق أخرى؛ لذلك تركز سياستها الآن على محاربة الحضور الإماراتي في الصومال.

 وحسب جريدة “البيان“؛ فإن الجماعات الإرهابية الصومالية المدعومة من النظام الحاكم في قطر قد عاقبت الصومال على انضمامها إلى اتفاق السلام الشامل بمنطقة القرن الإفريقي، وعلى الحضور الإماراتي في الصومال، وأيضًا استهداف مصر في منطقة القرن الإفريقي، وعلى قبولها مشروعات تنموية إماراتية؛ خصوصًا في أرض الصومال بونتلاند.

وكانت موانئ دبي العالمية تستعد لتحويل ميناء بربرة إلى أكبر موانئ شرق إفريقيا على الإطلاق. وكان من المتوقع أن يتكلف مشروع ميناء بربرة 450 مليون دولار؛ وهو ما يجعله أكبر استثمار في أرض الصومال.

اقرأ أيضًا: هل يستضيف تنظيم “الشباب المجاهدين” داعش في الصومال؟

لكن الميليشيات الممولة من قطر قتلت قبل شهر مدير شركة “بي آند أو” المشغلة للموانئ، مقرها دبي في إقليم بلاد بونتلاند شبه المستقل بالصومال. وحسب شبكة “يورونيوز“؛ فقد اعترفت حركة الشباب الصومالية المسلحة باغتيال بول أنتوني فورموسا، في 4 فبراير  2019، وتأتي التفجيرات الأخيرة في السياق ذاته.

 

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة