الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

دور الجماعات الإرهابية في التهديدات التركية لمصر

الدواعش الذين وقعوا في يد تركيا يمكن إرسالهم بسهولة إلى الحدود مع مصر، وهذا مشروع قديم لأردوغان انشغل به خلال السنوات الماضية؛ لكن الحاجة إليه الآن أكبر وأكثر إلحاحًا

كيوبوست

بعد توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع فايز السراج رئيس حكومة الوفاق الليبية، بدأ عدد من الدول في إعلان اعتراضه، بينما أجرت القوات البحرية المصرية مناورات قتالية في البحر المتوسط تهدف إلى تعزيز السيطرة البحرية وتأمين المناطق الاقتصادية، بالتزامن مع إعلان المشير خليفة حفتر، انطلاق المعركة الحاسمة للتقدم نحو قلب العاصمة طرابلس؛ لتحريرها.

وتوقعت تقارير أن تنشب مواجهة بين مصر وتركيا؛ خصوصًا في ظل التهديدات التي يمثلها الاتفاق مع حكومة الوفاق الليبية وتأثيراتها على الأمن القومي المصري.

اقرأ أيضًا: حفتر يطلق تحرير طرابلس.. ومحاكمة عسكرية تنتظر السراج

الدكتور أحمد الشوربجي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية، قال في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”: “إن جماعات الإسلام السياسي هي السبب الأساسي والأبرز في ما يخص توتر العلاقات بين مصر وتركيا”، متوقعًا أن تلعب هذه الجماعات دورًا محوريًّا في ما يخص التهديدات الحاصلة بين الدولتَين خلال الوقت الراهن ومستقبلًا أيضًا.

وأضاف الشوربجي: “تركيا استخدمت هذه الجماعات؛ وعلى رأسها (الإخوان المسلمين)، لتنفيذ أهدافها في ليبيا على سبيل المثال، وهي تقدم الدعم المالي واللوجستي وتتبنى هذه الجماعات بشتى الطرق والوسائل، وهي الآن ربما تفكر في احتمالية قريبة جدًّا؛ حيث تستخدم جماعة الإخوان والجماعات الأخرى على شاكلتها لمواجهة القوة العسكرية في ليبيا بدلًا من استنزاف قوات تركية أخرى على الأراضي الليبية، ما دام بإمكان تلك الجماعات أن تؤدي المهمة”.

الدكتور أحمد الشوربجي، الباحث في شؤون الحركات الإسلامية

وأوضح الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية أن مشروع العثمانية الجديدة الذي يسعى أردوغان لتحقيقه، يعتمد بالأساس على تكوين عدة أذرع له في المنطقة، بدلًا من توريط جيشه في هذه العمليات؛ من أجل توجيهه إلى مناطق أخرى، مثل ما يحدث في شمال سوريا الآن.

وتابع الشوربجي: “مشروع العثمانية الجديدة يقف إلى جوار المشروع الإسرائيلي والمشروع الإيراني، التي وجدت مصر ودول الخليج أنها مشروعات تستهدف أمنها القومي؛ ولذلك سعت لتخطيط مشروع يواجه هذه الخطط التي تحيكها تلك الدول للإيقاع بالمنطقة، وكان الرد المصري بالتحرك السريع لمواجهة التهديدات التركية ضروريًّا؛ لأن التأجيل في أمور كهذه قد يعصف بأمن مصر ويعرضه إلى خطر كبير. هذا الخطر لن يتمثل في قاعدة عسكرية تركية مثلًا بقدر ما يرتبط بالجماعات الإرهابية التي لا تتبع أساليب معروفة في القتال؛ بمعنى أنها ليست جيشًا نظاميًّا بقدر ما تنفذ ضرباتها ثم تهرب، وهذا هو مناط الخطورة الذي تمثله الجماعات الجهادية التي تحتضنها تركيا وتدعمها في انتظار موقف مثل هذا تتولى هذه الجماعات فيه زمام الأمور وتنوب عن تركيا في معركتها ضد مصر”.

ولفت الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية إلى أن هذه العناصر الإرهابية توجد بأعداد كبيرة للغاية وغير معلنة بشكل كامل، كما أنه من المتوقع أن تستخدمها تركيا على مستويين: توجيه ضربات إرهابية إلى مصر، وكذلك القتال في صفوف الجيش التركي حال إرسال قوات عسكرية تركية إلى ليبيا أو إلى مصر.

اقرأ أيضًا: تركيا ترحِّل الإرهابيين الأجانب إلى أوروبا

وتوقع الباحث في شؤون الجماعات الجهادية ومسؤول مركز أمان لدراسات الإسلام السياسي سابقًا عمرو عبد المنعم، خلال تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”، أن تشهد مصر عمليات إرهابية خلال الفترة القريبة، مشددًا على أنه رغم أن الجماعات الإرهابية فقدت كثيرًا من خطورتها بعد التعامل الأمني المصري معها خلال السنوات الماضية؛ فإنها تبقى خطيرة ومؤثرة وقادرة على العودة مستفيدةً من الظروف الحالية والدعم التركي المتزايد.

عمرو عبد المنعم الباحث في شئون الجماعات الجهادية

وأضاف الباحث في شؤون الجماعات الجهادية: “هناك منطقة واحدة فقط؛ لكنها ستشكل خطرًا كبيرًا على مصر، وهي المناطق التي سيطرت عليها تركيا في سوريا، والدواعش الذين وقعوا في يد تركيا يمكن إرسالهم بسهولة إلى الحدود مع مصر، وهذا مشروع قديم لتركيا انشغلت به خلال السنوات الماضية؛ لكنها ترى الحاجة إليه الآن أكبر وأكثر إلحاحًا، وهذه العناصر ستشكل خطورة كبيرة، والأهم أنه سيكون من الصعب السيطرة عليها؛ لأنه من المتوقع أن تنفذ ضرباتها على أكثر من جبهة”.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة