الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

دلالات ظهور البغدادي

عودة أخطر رجل في العالم .. أبو بكر البغدادي يظهر من جديد  

كيوبوست

ظهر زعيم تنظيم داعش الإرهابي، أبو بكر البغدادي، يوم الإثنين الماضي، للمرة الأولى منذ خمس سنوات، في فيديو دعائي، قام بنشره التنظيم المتطرف عبر قنواته في تطبيق “تلجرام”، وَفق ما أوردته وكالة “فرانس برس” للأنباء، والفيديو من إنتاج مؤسسة “الفرقان” التابعة لما يُعرف بتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، ويحمل عنوان “في ضيافة أمير المؤمنين”.

ولا يمكن تحديد مكان تصوير الفيديو، وإن كان توقيت تسجيله يوحي أنه تم في منتصف أبريل الجاري، فالموضوعات التي تناولها أبو بكر البغدادي؛ مثل سقوط البشير في السودان وبوتفليقة في الجزائر، قد حدثت في بداية هذا الشهر، كما يلاحظ  إلحاق مقطع صوتي على الفيديو الأساسي يبارك فيه البغدادي عملية سريلانكا الأخيرة.

اقرأ أيضًا: أين يوجد زعيم داعش “البغدادي”؟

ظهر البغدادي في العَلن مرتَين: الأولى في 2014؛ ليعلن قيام الدولة الإسلامية من على منبر مسجد النوري في الموصل، والثانية من مخبئه المجهول؛ ليعلن سقوط وهزيمة الدولة في الشام والعراق.

في الفيديو ظهر أبو بكر البغدادي بلحية طويلة بيضاء ومُحنَّاة من الأطراف؛ واضعًا منديلًا أسود على رأسه، ويفترش الأرض إلى جانب آخرين أُخفيت وجوههم، وتحدث إليهم عن آخر معارك التنظيم في بلدة الباغوز السورية، مشيرًا إلى انتهائها ومقرًّا بالهزيمة فيها، لكنه عاد وأكد أن المعركة هي معركة أُمة الإسلام مع ما سمَّاها بالأمة الصليبية.

عدَّد البغدادي أسماء قادته في الباغوز الذين قتلوا؛ ومنهم: أبو عبد الرحمن العنقري التميمي، وأبو هاجرعبد الصمد العراقي الطالبي، وأبو الوليد السيناوي، وعبد الغني العراقي ، ثم آخرهم أبو مصعب الحجازي.

 وفي الفيديو يظهر شخص يقدم تقريرًا إلى البغدادي عن الدول التي يوجد التنظيم بها، وقدَّم بيعته إلى البغدادي، وانضمام تلك الدول كولاية تابعة له. وشمل التقرير قائمة الدول والأماكن التي وردت في الفيديو وعددها 12؛ هي: العراق، سوريا، خراسان، غرب إفريقيا، سيناء، ليبيا، الصومال، اليمن، وسط إفريقيا، القوقاز، تونس، تركيا.

 

اقرأ أيضًا: انبعاث “داعش” والعدالة في آن.

بدا البغدادي بصحة جيدة ولا تظهر عليه دلائل المرض أو التعب، وإن كان جلوسه أثار الشك في احتمال إصابته ببتر في الساق؛ نظرًا لاستهدافه بأكثرمن هجمة جوية، وأُصيب مرة واحدة على الأقل، وسَرَت منذ عام 2014 شائعات كثيرة عن مقتله، لم يتم تأكيدها، وكانت “الجارديان” قد نشرت تقريرًا عن حالته في 2015 تشير إلى محالات استهدافه وإصابته.

وكانت الاستخبارات العراقية أعلنت، في وقت سابق، مقتل نجل البغدادي حذيفة البدري، في سوريا، بثلاثة صواريخ موجهة، روسية، أصابت المغارة التي كان بداخلها. وقد أكد جهاز دعاية التنظيم مقتله.

هل ظهور البغدادي مغامرة أُجبر عليها؛ لرفع الروح المعنوية لأتباعه، نظرًا إلى الوضع المزري الذي صاروا عليه؟ أم هو تحدٍّ للإدارة الأمريكية التي رصدت مكافأة قدرها 25 مليون دولار لمَن يساعد في الوصول إليه؟

 في الواقع، البغدادي يحاول أن يملأ مكانة أسامة بن لادن بين الإرهابيين؛ لكنه بعيد جدًّا عن تأثير زعيم تنظيم القاعدة الذي طاردته الولايات المتحدة إلى أن تمكنت قوات خاصة من تصفيته عام 2011 في باكستان؛ فأسامة بن لادن كان يبث تسجيلاته المصورة من ساحة المعركة وبين جنوده، أما أبو بكر البغدادي فمنذ ظهوره في الموصل لم يتوجه إلى أنصاره إلا من خلال تسجيلات صوتية قليلة جدًّا تنشرها الأذرع الإعلامية للتنظيم.

معلوم أن البغدادي تسلم مسؤولية “دولة العراق الإسلامية” في 2010، بعد مقتل زعيمها أبي عمر البغدادي ومساعده أبي أيوب المصري، في غارة جوية عند الحدود السورية- العراقية، تمكن البغدادي بعدها من تعزيز موقع الإرهابيين في العراق، ثم لاحقًا في عام 2013 تحوَّلت إلى تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام”، بعدما استغل أعضاء التنظيم النزاع في سوريا المجاورة، قبل أن يشنوا هجومهم الواسع في العراق في السنة التالية، وحتى اليوم. ورغم الهزيمة الكبيرة في العراق وسوريا، وإعلان القضاء على دولة البغدادي؛ فإن عناصر تنظيم الدولة لا تزال تتبنى اعتداءات في كل أنحاء العالم.

اقرأ أيضًا: الهروب الكبير للبغدادي

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة