شؤون عربية

دلالات توقيت العملية الإرهابية ضد الأقباط في سوهاج

ما علاقة الإخوان بالحادثة؟

كيو بوست –

7 قتلى من المسيحيين سقطوا في عملية إرهابية استهدفت الحافلة التي كانت تقلهم في سوهاج، إضافة إلى إصابة 14 شخصًا آخر. وأعلن تنظيم داعش عن مسؤوليته عن العملية، بعد ساعات من تنفيذها.

ولم تكن هذه الحادثة هي الأولى من نوعها في المحافظة، إذ شهدت المنيا عملية إرهابية أخرى في 26 مايو/أيار 2017، استهدفت حافلة تقل عشرات الأقباط، ما تسبب بمقتل 40 شخصًا، وإصابة 24 آخرين.

وفي 11 آب/غسطس الماضي، أقدم إرهابي على تفجير نفسه بحزام ناسف في كنيسة السيدة العذراء بمحافظة القليوبية.

اقرأ أيضًا: 5 أسباب وراء الأحداث الطائفية في محافظة المنيا المصرية

وتخوض مصر حربها ضد الإرهاب؛ إذ تشن حملة أمنية شاملة في سيناء منذ أشهر، إضافة إلى تشديد قبضتها الأمنية على الحدود والمنافذ الخارجية، بهدف قطع الطريق على تحركات العناصر الإرهابية. وبرغم نجاح الحملة الأمنية ضد الإرهاب، إلا أن الجيش المصري يدرك أن الحرب مع التنظيمات المتطرفة لم تنتهِ بعد، وأن يد الإرهاب ستواصل مهاجمة المدنيين في كل أنحاء البلاد، الأمر الذي يدفع إلى مزيد من الجهود في سبيل مواجهة الأفكار المتطرفة.

 

استهداف الكنائس

تشير مصادر إعلامية إلى وجود خلايا إرهابية متخصصة باستهداف الكنائس والمسيحيين من الأقباط. وتعمد التنظيمات الإرهابية إلى مهاجمة غير المسلمين بشكل مستمر، لكن غالبًا ما يرتبط اسم تنظيمات مثل داعش والإخوان المسلمين، بعمليات استهداف المسيحيين في مصر.

وبحسب معلومات وزارة الداخلية المصرية، يقود الإرهابي المعروف عمرو إبراهيم خلية تفجير الكنائس، التي تبنت مجموعة من عمليات استهداف الكنائس، بما في تلك العملية الأخيرة التي وقعت في 11 آب/أغسطس الماضي.

اقرأ أيضًا: هدوء سيناء.. تسلسل القضاء على الجماعات المسلحة وصولًا لعشماوي

وتتهم الوزارة الخلية بتنفيذ العملية ضد الحافلة في سوهاج، فيما تذكر بعض المصادر أن تحقيقات الداخلية مع أفراد من الخلية منعت مجموعة من العمليات الإرهابية ضد المسيحيين، خصوصًا خلال فترة أعياد الميلاد المجيد نهاية عام 2017.

 

ما علاقة الإخوان؟

قد يبدو مصادفة أن وسائل إعلام إخوانية نشرت، قبل الحادث الإرهابي بساعات، فيلمًا وثائقيًا عن عملية إرهابية أخرى، وقعت عام 2017، مسفرة عن وفاة 16 ضابطًا بالقوات المصرية.

وذكر الفيلم أن عددًا من الخلايا النائمة، التابعة لتنظيم المرابطين، الذي كان يقوده هشام عشماوي –ألقي القبض عليه في ليبيا- تنشط في مدن مصرية عدة، بما فيها القاهرة. وذكر الفيلم أن الخلايا قد تقوم بتنفيذ عمليات ضد المؤسسات المصرية، قبل أن يجري تنفيذ العملية في سوهاج.

وتربط بعض المصادر بين توقيت بث الفيلم على وسائل إعلام إخوانية، والعملية الأخيرة، خصوصًا أن الحادث الذي تتناوله قصة الفيلم يعود إلى شهر تشرين الأول/أكتوبر 2017، الأمر الذي يرفع مستوى الشكوك حول علاقة مباشرة بين عرض الفيلم والحادثة الإرهابية الجديدة.

اقرأ أيضًا: ما الفرق بين الأصولية، والراديكالية، والتطرف، والإرهاب، والفِكر الجهادي؟

وتعتبر حركتا حسم ولواء الثورة من أخطر المجموعات الإرهابية المنضوية تحت حركة الإخوان في مصر، خصوصًا أن لها تنظيمات متفرعة تنشط في عمليات التدريب على استخدام السلاح وصناعة المتفجرات، واستهداف الكنائس.

كما يتزامن موعد التفجير مع توقيت محاكمة المرشد السابق للإخوان في مصر محمد بديع، في قضية أحداث مسجد الاستقامة. وبالتزامن، يجري السبت محاكمة 30 عنصرًا من داعش في قضية “الوراق”. ويبدو أن لهذه المحاكمات علاقة مباشرة بتوقيت العملية. 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة