الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

دعم واسع في العراق لعمليات “مكافحة الإرهاب” ضد ميليشيا “حزب الله”

مصدر في جهاز المخابرات الوطني العراقي لـ"كيوبوست": ما أشيع مؤخراً حول إطلاق سراح عناصر الميليشيا الموقوفين وتقديم رئيس الوزراء الكاظمي اعتذاراً لهم ولكتائب "حزب الله" غير دقيق

بغداد – أحمد الدليمي

لا تزال أصداء العملية النوعية التي نفذها جهازا مكافحة الإرهاب والمخابرات الوطني العراقيان، والتي أسفرت عن اعتقال عناصر من ميليشيا “حزب الله” العراقي؛ وبينهم 3 قيادات في الحزب، متواصلة. العملية التي تمت داخل ورشة لتصنيع الصواريخ ومنصات إطلاقها بمنطقة الدورة جنوب العاصمة بغداد، كما تردد بين الأوساط الشعبية العراقية، حظيت بدعم جماهيري وسياسي واسع؛ باعتبارها خطوة جريئة لأول رئيس وزراء عراقي، وتهدف إلى القضاء على الجماعات المرتبطة بإيران، وحصر السلاح بيد الدولة، وفرض هيبة القانون.

عملية نوعية

مصدر في جهاز المخابرات الوطني العراقي، قال لـ”كيوبوست”: “إن المعتقلين، وهم 19 عنصراً؛ أغلبهم من خلايا بؤر الكاتيوشا التي كانت تستهدف المنطقة الخضراء، ومطار بغداد، بين الوقت والآخر”. وحسب المصدر، فإن المعتقلين نُقلوا إلى أماكن سرية؛ للتحقيق معهم، وبينهم إيراني خبير في تصنيع الصواريخ، تمارس الأحزاب المقربة من إيران ضغوطاً على الكاظمي؛ من أجل إطلاق سراحه.

اقرأ أيضاً: خبراء يتحدثون إلى “كيوبوست” عن سيناريوهات المواجهة الإيرانية- الأمريكية بالعراق

ونفى المصدر، الذي رفض الإفصاح عن هويته، ما أُشيع مؤخراً حول إطلاق سراحهم وتقديم رئيس الوزراء الكاظمي اعتذاراً لهم ولكتائب “حزب الله”، مؤكداً أنهم لا يزالون رهن الاعتقال لحين انتهاء التحقيق.

الخبير العسكري ربيع الجواري، علَّق لـ”كيوبوست”، قائلاً: “إن الخطوة التي أقدم عليها الكاظمي بالاصطدام مع هذه الميليشيات المنفلتة تعد سابقة تسجل لرئيس الوزراء العراقي الحالي؛ وهو تغيُّر جذري في السياسة العراقية تجاه هذه الفصائل الولائية التي تتستر تحت غطاء الدولة العراقية”، لافتاً إلى أن “هذه الميليشيات بدأت تتسبب لنا في حرج كبير مع الدول الكبرى والصديقة للعراق، وتجرّ البلد إلى حروب ونزاعات داخلية وخارجية بالنيابة عن طهران، ليس لنا فيها لا ناقة ولا جمل”.

ربيع الجواري

ويعتقد الجواري أن رئيس الوزراء الكاظمي، إذا واصل الضغط على الميليشيات، وقام بين الوقت والآخر بمداهمة أوكارهم ومقراتهم، وإذا عمل على ملاحقتهم والتحجيم من دورهم عبر إصدار مذكرات قضائية؛ فإن العراق سيتعافى وسيحصر السلاح بيد الدولة خلال أشهر.

 اقرأ أيضاً: مصدر عراقي لـ”كيوبوست”: “حزب الله” اللبناني يتدخل في العراق لإنقاذ مصالحه الاقتصادية

خطوة جدية.. ولكن

أما أستاذ العلاقات الدولية هيثم نعمان الهيتي، فعلق لـ”كيوبوست”، بقوله: “إن الإجراء الذي حصل من قِبل جهاز مكافحة الإرهاب ضد عناصر (حزب الله)، هو خطوة جيدة؛ لكن العملية أخذت أكبر من حجمها؛ لأنها مجرد إجراء بسيط لا يوازي ما نُشر في مواقع التواصل الاجتماعي”، والحديث الإعلامي الكبير حول اعتقال عناصر وأفراد معدودين من “حزب الله”، لا يؤكد القضاء بشكل جدي على هذه الأطراف التي لا تمثل الدولة.

هيثم نعمان الهيتي

وأضاف الهيتي أن الإجراء الحقيقي لملاحقة هذه الميليشيات هو القضاء العراقي الذي يجب عليه أن يلعب دوره، وذلك عبر تحديد قائمة بأسماء الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران، والمتهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وثانياً أن تتحول إجراءات هذا القضاء إلى إجراءات تنفيذية يقوم بها جهاز مكافحة الإرهاب، لاعتقال كل هؤلاء “الذين يعملون لصالح دولة أجنبية، ويقومون بترهيب الناس والقوى الدولية والمؤسسات الدبلوماسية داخل العراق”، وإن حصل هذا يمكن أن يستحق الكاظمي الثناء والدعم إعلامياً ودولياً.

ولا يقلل أستاذ العلاقات الدولية الهيتي، من حجم العملية التي أدت إلى اعتقال عناصر “حزب الله” جنوب بغداد، واعتبرها إنجازاً إيجابياً؛ ولكنها لا ترقى إلى انتصار حقيقي سياسي وعسكري ضد الميليشيات؛ “بل تظل مجرد محاولة لجس النبض وإعطاء الكاظمي فرصة قبل زيارته المرتقبة إلى واشنطن”.

اقرأ أيضاً:  نائب عراقي يكشف لـ”كيوبوست” كيف حولت ميليشيا “حزب الله” العراقي “جرف الصخر” إلى قواعد عسكرية وسجون سرية

عمر الدوري

بدروه عبَّر الصحفي العراقي عمر محمد الدوري، المقيم في واشنطن، قائلاً: “إن التحرك الأخير للكاظمي ضد الميليشيات الولائية لطهران، يعزز حملة الجهود القصوى التي تقودها واشنطن لإجبار إيران على التصرف كدولة طبيعية، وأن يوقف نظام الملالي تهديداته المتكررة لحلفاء الولايات المتحدة في الجوار الجغرافي المحيط لإيران”.

وتابع الدوري لـ”كيوبوست” بأن الكاظمي حليف قوي، وعلى درجة من الأهمية بالنسبة إلى واشنطن، إلا أنه بحاجة إلى إثبات الوجود وعدم الارتماء في أحضان الحظيرة الإيرانية، كما فعل أسلافه من رؤساء الوزراء السابقين؛ كعادل عبدالمهدي ومن قبله المالكي، “والذين طلبوا رضا الولايات المتحدة، ومن ثمَّ ركبوا العربة الإيرانية”، على حد تعبيره.

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة