الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

دعم الشعب السوداني.. موقف سعودي إماراتي ثابت

تقلبات يومية في الخرطوم وأحداث متسارعة

كيوبوست

تؤكد المواقف السعودية- الإماراتية من أحداث السودان، أن الرياض وأبوظبي حريصتان دومًا على أن تكون التحركات؛ سواء السياسية أو الاقتصادية، من أجل دعم الشعب السوداني وما يريده لبلاده في مرحلة ما بعد البشير.

فعلى الرغم من الأحداث المتتالية في السودان، كالتصعيدات المستمرة التي تتزعمها أحيانًا قوى “الحرية والتغيير”، أو المواقف الأخرى للمجلس العسكري برئاسة الفريق البرهان؛ فإن موقف المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من هذه التطورات لا يزال ثابتًا، وعنوانه الأكبر تأييد خيارات الشعب السوداني الطامح إلى الحرية والديمقراطية.

اقرأ أيضًا: التوتر يسود السودان

الحوار البناء

كان موقف الإمارات واضحًا من فضّ الاعتصام حين وصفه وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش، بالمذبحة، مؤكدًا مطالبة الإمارات بالتحقيق الفوري والعاجل في الأحداث.

وأعلنت الخارجية الإماراتية، في بيان لها، الدعوة إلى الحوار البناء لدى كل الأطراف، و”تغليب منطق الحكمة وصوت العقل، والحوار البناء لدى الأطراف السودانية كافة، بما يحفظ أمن السودان واستقراره ويُجَنِّب شعبه العزيز كل مكروه ويصون مكتسباته ومقدراته ويضمن وحدته”. الإمارات هنا رؤيتها للوضع وتعاملها معه واضحان وثابتان على الرغم من التقلبات اليومية على الأرض وفي وجهات نظر أغلب القوى السياسية المعنية؛ حيث دعم السودان وشعبه بما يحقق الأمن والاستقرار والازدهار.

كما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال لقاء جمعه برئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، أهمية الحوار بين السودانيين في هذه المرحلة، وأنه الأمر الذي يمكن من خلاله “تحقيق الوفاق ونجاح السودان في تحقيق مراده وأن يعزز استقراره وبناءه للاتجاه بخطى ثابتة ناحية المستقبل”.

الدعم السعودي- الإماراتي للشعب السوداني يشمل أيضًا تقديم 3 مليارات دولار للخرطوم؛ منها 500 مليون دولار كوديعة للبنك المركزي السوداني “تقوِّي من مركزه المالي، وتحقق مزيدًا من الاستقرار في سعر الصرف”، ولأن الدعم موجه إلى الشعب السوداني؛ فتشمل الأموال الباقية “الغذاء والدواء والمشتقات النفطية”.

نقل السلطة

الولايات المتحدة الأمريكية ونظرًا لثبات الموقف السعودي من أحداث السودان؛ لجأت إلى المملكة في تأكيد أهمية نقل السلطة إلى حكومة مدنية في السودان. وقال نائب وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، ديفيد هيل، لنائب وزير الدفاع السعودي “أهمية نقل السلطة من المجلس العسكري إلى حكومة مدنية وَفقًا لإرادة الشعب السوداني”.

اقرأ أيضًا: السودان يعرف عَدُوُّه مِن صَديقُه.

وكان الوضع في السودان قد تأزَّم خلال الفترة الأخيرة، على خلفية توقف المفاوضات بين المجلس العسكري وقوى “الحرية والتغيير” على خلفية فض الاعتصام الذي راح ضحيته عدد فاق مئة شخص. وبرغم أن البعض تحدث عن مفاجأة فض الاعتصام؛ فإن المجلس كان قد اتهم في الثلاثين من مايو الماضي، ميدان الاعتصام بأنه أصبح “وكرًا للجريمة وغير آمن على الثوار أنفسهم ومهددًا للأمن القومي”.

وأضاف المجلس العسكري، وقتها، في بيان نقلته عنه قنوات تليفزيونية؛ منها التليفزيون الرسمي، أنه سيعمل “بالتنسيق مع القوات الأمنية على اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار الأحداث والتفلتات”، وكان المجلس في هذا التوقيت يرد على استيلاء معتصمين على سيارة تابعة لقوات الدعم السريع. تدخل رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد؛ من أجل الوساطة بين المجلس والقوى السياسية، في محاولة للوصول إلى نقطة التقاء بينهما، ومن ثَمَّ الدفع بالحل السياسي إلى الأمام، لكن تقف الوساطة الإثيوبية حتى الآن في المنتصف بين موقفَين متناقضَين تقريبًا، من قِبَل المجلس وقوى “الحرية والتغيير”.

أمن البلاد

وجاء آبي أحمد إلى الخرطوم؛ ليحث الطرفَين على انتقال سلمي للسلطة نحو الديمقراطية، بعدما أعلن الفريق البرهان، رئيس المجلس العسكري، في بيان له عقب فض الاعتصام، إلغاء كل ما تم التوصل إليه من قبل بين المجلس و”تجمع المهنيين”؛ ولذا كان طلب آبي أحمد الرئيس هو “التحلِّي بالشجاعة للاتفاق على انتقال سلمي للسلطة”، وأن يؤدي المجلس العسكري دوره في الحفاظ على أمن البلاد، وكذلك القوى السياسية بـ”البُعد عن معوقات الماضي البائد، والتركيز على مستقبل الأمة”.

وأجرى آبي أحمد محادثات مع أعضاء في قوى “الحرية والتغيير”، وأكد لهم التزام إثيوبيا بتعزيز السلام في المنطقة. وكان من ضمن ما عرض آبي أحمد على الطرفَين تشكيل مجلس سيادي من 15 شخصًا؛ بينهم 8 مدنيون و7 عسكريون، على أن تكون رئاسته دورية، وهو أكثر الأمور خلافًا بين المجلس و”الحرية والتغيير”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة