الواجهة الرئيسيةترجماتمجتمع

دراسة: “مي تو” حركة محدودة لم تسمع بها نساء الدول النامية 

كيوبست- ترجمة

وجدت دراسة استقصائية لآلاف النساء في أفغانستان ونيجيريا أنهن لم يسمعن بحركة “مي تو” #MeToo  ضد التحرُّش والاعتداء الجنسي؛ حيث أجرت منظمة نساء من أجل النساء الدولية، وهي منظمة إنسانية تدعم النساء المهمشات، استبيانًا شمل 8500 امرأة في كلا البلدَين عما إذا كن سمعن عن الحركة، وجاءت إجاباتهن بالنفي.

وخلص القائمون على الدراسة، والذين أعلنوا عن نتائجها بالتزامن مع اليوم العالمي للمرأة، إلى أن هناك ملايين النساء اللاتي يعشن في أكثر الأماكن خطورة؛ خصوصًا في إفريقيا، لم يشعرن بأي تحسُّن ملموس في حياتهن؛ بسبب “مي تو”، الحركة التي انفجرت في أواخر عام 2017 بعد سلسلة من مزاعم الاعتداء الجنسي ضد رجال في هوليوود وعدد كبير من المجالات الأخرى، حيث شارك الملايين من النساء حول العالم قصصهن الخاصة عن الاغتصاب والاعتداء والتحرُّش.

وعلقت بريتا فرنانديز، المديرة التنفيذية لمنظمة نساء من أجل النساء في المملكة المتحدة، على نتائج الدراسة بأنها أظهرت وجود انفصام عميق بين حركة “مي تو” والمرأة التي تعيش في البلدان النامية؛ كما فتحت النار على الحركة؛ قائلةً: “إذا نظرنا إلى القضية من منظور عالمي فسوف نجد الوضع أسوأ بكثير مما يمكننا تخيله. وإذا قال أي شخص إن (مي تو) قد قطعت شوطًا كبيرًا، فسأقول إنها لم تصل إلى حد كافٍ؛ لأن العنف ضد النساء هو أحد أكبر الأوبئة في العالم، وله تأثير على المجتمع بأسره، حتى على الأطفال الذين يشهدون العنف، والرجال أنفسهم”.

اقرأ أيضًا: حقائق وأرقام: أين يقف العالم من ظاهرة العنف ضد النساء؟

وأضافت فرنانديز أن الاغتصاب يستخدم كسلاح حرب يؤدي إلى تآكل المجتمعات بشكل منهجي، حيث يضطر الرجال في كثير من الأحيان إلى مشاهدة زوجاتهم وبناتهم يتعرضن للاغتصاب، وبعد انتهاء الصراع يتصاعد العنف المنزلي ويستمر؛ لأننا لم نعالج الصدمة التي عانى منها كلٌّ من الرجال والنساء، بسبب الحرب.

ولفتت المديرة التنفيذية لمنظمة نساء من أجل النساء إلى أن الخوف من وصمة العار يمنع النساء من التحدث علانية؛ لأنهن يعرفن أنه سيتم تجنبهن وسيخسرن جميع حقوقهن الاجتماعية. 

شملت عينات البحث مجموعات من النساء المهمشات والمنبوذات اجتماعيًّا، وكذلك ناجيات من نزاع، وتتراوح أعمار الغالبية المستجيبة منهن بين 18 و 40 عامًا، وهن متزوجات ولديهن 3 أطفال على الأقل، كما يبلغ متوسط دخل الواحدة منهن أقل من 1 دولار أمريكي يوميًّا. وقد وجدت الدراسة أنه من بين 3939 امرأة في تسع مناطق في نيجيريا و5099 امرأة في أربع مقاطعات في أفغانستان، لم تسمع واحدة منهن فقط عن حركة “مي تو”.

وقالت فروزان برديس، مديرة برنامج التمكين الاجتماعي التابع لمنظمة نساء من أجل النساء في أفغانستان: “الناس هنا لا يعرفون عن هذه الحركة، وهناك العديد من الأسباب وراء ذلك؛ أحدها الفقر، فهن لا يملكن هاتفًا ذكيًّا أو أي هواتف، كما أن العقود المتتالية من التشدد الإسلامي جعلت أفغانستان أكثر عنفًا وأسفرت عن تشريد ملايين النساء والفتيات أو ترملهن. وغالبًا ما تؤدي الممارسات التمييزية الشائعة والتي تدعمها الجماعات المتطرفة إلى أن يصبح من الخطر بالنسبة إلى النساء طلب خدمات الرعاية الصحية والتعليم والعمل أو في بعض الحالات طلب مغادرة المنزل ببساطة”.

وتلفت منظمة نساء من أجل النساء الدولية النظر إلى أن هناك ما لا يقل عن 40 صراعًا مسلحًا في جميع أنحاء العالم تعاني فيها المرأة مختلف أشكال الوحشية على يد التنظيمات المسلحة، وحتى بعد توقف الصراعات يُتركن لتحمل العبء وإعادة بناء أسرهن ومجتمعاتهن.

اقرأ أيضًا: حقائق عن حال المرأة العربية في العام الأخير.. هل هذه الإصلاحات كافية؟

بينما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنه من بين جميع النساء اللائي وقعن ضحايا جرائم القتل في عام 2017 (87000)، قُتل 58% منهن على أيدي شركاء حميميين أو أفراد الأسرة؛ مما يعني أن 137 امرأة في جميع أنحاء العالم يُقتلن على يد فرد من أفراد أسرتهن كل يوم، وهذا الرقم في ارتفاع.

 المصدر: “الإندبندنت”

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة