الواجهة الرئيسيةدراساتشؤون خليجيةمجتمع

دراسة تحلل 8 أسباب وراء حالات قتل الأقارب لأسباب دينية في المجتمع السعودي

دراسة حالات قتل الأقارب في المجتمع السعودي ودعوة لعودة قدسية الأسرة

كيو بوست –

شهدت المملكة العربية السعودية في العامين 2015 و2016 عددًا من جرائم قتل الأقارب لأسباب دينية، وتزامنت هذه الوقائع مع صعود تنظيم داعش، وكانت مستندة إلى إلهام أو تحريض من قبل التنظيم نفسه. وقد أضفت الطريقة الوحشية التي نفذت بها هذه العمليات عنصر صدمة إضافيًا، كما أن الأيديولوجية التي تبناها منفذو هذه الجرائم لا تبدو محددة الملامح، ما جعل هذه العوامل مجتمعة عوامل في تخلّق جريمة إرهابية جديدة وغير معتادة نوعيًا، وذات تأثير صادم على المجتمع، محرضةً للباحثين على دراستها والتعمق في دوافعها.

الباحث السعودي عبد الرحمن الشقير، أستاذ علم الاجتماع في جامعة الملك سعود بالرياض، درس حالات ست لقتل الأهل والأقارب، استند فيها الباحث إلى فهم تراث الأديان ومقولات العلوم الاجتماعية.

تضرب جرائم قتل الأقارب عنصر الثقة الذي يعد أهم الروابط المجتمعية، ويبلغ تأثيرها الصادم مداه، في الوقت الذي تبدو فيه العلاقة التي تجمع القتيل بقاتله في أفضل حالاتها القرابية.

كيو بوستس

وتركز الدراسة التحليلية التي تتفرد كيوبوست بنشرها -بعد أن قام مؤلفها بالإضافة إليها، والتعمق في جوانب لم يسبق له تناولها في أصلها الذي نشر قبل عامين- على عدد من العوامل مثل عمر القاتل، وحالته الاجتماعية، ومستواه الاقتصادي، والتعليمي، والبطالة، وعلاقته بالتقنية، ووسائل التواصل الاجتماعي. ويقول الباحث في دراسته: “جمعت الملاحظات للحالات الست (جرائم القتل المعنية في هذه الدراسة) الخاصة بالبيئة الاجتماعية والاقتصادية والسمات الشخصية للجناة من تغطيات بعض وسائل الإعلام، وذلك بعد أن طلبتها من مركز أبحاث مكافحة الجريمة، ولم أتمكن من الحصول على أية معلومات”.

وتتناول الدراسة الفئات العمرية للجناة، فأغلبهم من صغار السن لم يتجاوزوا العشرين، وفيهم من ناهز الخامسة والعشرين، كما أن بعضهم ليس له تاريخ ولا انضمام لأي أيديولوجيا دينية، مما جعل من جرائمهم (إرهابًا مباغتًا) حرفيًا يخترق أقوى روابط الثقة.

اقرأ أيضًا: تهديدات بالقتل: لماذا تُصفّي جماعة الإخوان المنشقين عنها؟

ويدرس الشقير في دراسته الصفات والسمات الشخصية والاجتماعية للقتلة قبل قيامهم بجرائمهم، مثل ترك الصلاة بالمسجد، وعدم الخروج من المنزل، والجلوس وقتًا طويلًا لتصفح شبكة الإنترنت، كما أنهم كانوا يختارون ضحاياهم من أقاربهم بعناية تنسجم مع أدبيات جماعتهم الدينية.

ومن أكثر هذه الوقائع صدمة على المجتمع السعودي جريمة الشملي في منطقة حائل شمال العاصمة الرياض، حيث أعلن أحد القاتِلَيْن: “أول شي أبايع أبو بكر البغدادي على السمع والطاعة في المكره، (بعدها صمت لثواني ثم أعاد بناء الجملة)، أبايعه على السمع والطاعة في الشدة وفي اللين”. ويقول الباحث: “من تحليل هذه الكلمة، وكذلك من ملاحظة زي القاتل ومظهره، يمكن استنتاج أنه لم يحصل على الوقت الكافي للظهور بمظهر أتباع تنظيم داعش المتمثل في الثياب القصيرة واللحية، كما يلحظ من صمته وتعثره في تذكر الكلمة أنه لم يعتد على نطق الكلمات الفصيحة، وهذا يلفت انتباهنا إلى أهمية التعرف على الحياة الفكرية للمتدين فجأة في آخر شهرين عاشها قبل تنفيذ عملية القتل، والتعمق في التعرف على آليات فهمه للنص المقدس، بوصف ذلك الأساس الموجه لأفكاره ووجهة نظره وعلاقته بأهله وأقربائه وعلاقاته الجديدة”.

جريمة الشملي في منطقة حائل شمال العاصمة الرياض

اقرأ أيضًا: ما الذي يقتل نساء الهند؟ أرقام صادمة تكشف حجم الكارثة

وتذهب الدراسة إلى أن البطالة وانخفاض المستوى الاقتصادي والتعليمي والتعرض للتقنية ووسائل الاتصال، كلها متغيرات طبيعية في المجتمع، لكن هناك أسبابًا أخرى تعتبر هي المحرك الأساسي للقيام بهذه العمليات. ويخلص الشقير إلى أن جوهر الفكرة الأساسية التي تفصل جريمة قتل الأهل عن بقية جرائم الجماعات الإرهابية والمتشددة هي تكفير الأهل والأقارب، “فتكفير الأهل والأقارب يتطلب البراءة منهم، ثم قتلهم، وهذا ما صرح به بعضهم”.

 

طالع النص الكامل للدراسة من هنا

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة