الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

دراسة أمريكية تكشف: المجتمع السعودي يتغيّر، وهذه هي المؤشرات

آراء السعوديين في مسألة اليمن والتغيير وفلسطين والسياسة الأمريكية

يرجح مراقبون أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يلعب الدور الأكبر في قيادة السعودية إلى الاعتدال بعدما كان يغلب عليها طابع الضوابط الدينية المشددة منذ تأسيسها. وأكثر من ذلك، كان قرار السماح للمرأة بالقيادة بداية لحقبة جديدة تدخلها المملكة السعودية.

وتحت تساؤل: هل ولي العهد محمد بن سلمان معتدل لدرجة تهدّد بقاءه؟، يطرح الباحث ديفيد بولوك في مقالة بحثية نشرها معهد واشنطن للدراسات، تصوراً مبنياً على نتائج استطلاع رأي للشارع السعودي حول توجه المملكة إلى المواقف المعتدلة في القضايا الشائكة في حقوق المرأة والحريات الشخصية.

وأظهر الاستطلاع، مستوى ملفتًا من الدعم لهذه المواقف المعتدلة، لكن انقسامات داخلية كانت حاضرة في سياق خلاصة الاستطلاع.

“نصف الشعب السعودي ينحاز إلى جانبين مختلفين من القضية الأساسية المتعلقة بالأصولية مقابل الإصلاح. ويعتبر ربع السعوديين من الراشدين أن “الاستماع إلى من يحاولون تفسير الإسلام بطريقة معاصرة ومتسامحة ومعتدلة” هي “فكرة جيدة”، وفق ما ورد في الدراسة.

أما النصف الآخر من الشعب السعودي، حسب الدراسة، فهو “في مكان ما في الوسط ويميل ربما إلى منح القادة قرينة الشك عند تحديد السياسة العامة بشأن هذه القضايا الدينية المثيرة للجدل”.

وتخلص الدراسة في هذا الجانب إلى أن “الرياض تستطيع الاعتماد على دعم هام من الشعب في إصلاحاتها الاجتماعية وعلى حرية تصرّف كبيرة يمنحها إياها الشعب بشكل عام لتحديد هذا الاتجاه الجديد. ومع ذلك، يحتفظ الأصوليون المتشددون بولاء أقلية لا بأس بها من السعوديين، وهذا يفرض وتيرةً بطيئة محتّمة على المرحلة الانتقالية التي ستتخلّلها من دون شك العراقيل”.

وتأخذ الدراسة بُعدا أكثر عمقا في تحليل الرأي العام السعودي، عندما تتجه للقضايا الرئيسيّة في الشرق الأوسط، مظهرة نتائج مختلفة، لكنها “تعكس انسجاما بشكل عام بين الشعب وحكومته بشأن بعض القضايا الساخنة”، حسب الدراسة.

ويستند التحليل الذي ورد في الدراسة إلى استطلاع رأي أجرته الشركة العربية لأبحاث السوق في شهر أيلول 2017، واعتمد أسلوب المقابلة وجهًا لوجه مع عينة وطنية تمثيلية عشوائية ضمّت ألف مواطن سعودي.

وتقول الدراسة أنه “خلافاً لمعظم استطلاعات الرأي الأخرى، لم يحظَ هذا الاستطلاع برعاية رسمية ولم تراقبه الحكومة ولم توجّهه المعارضة ولم تكن العينة ذاتية الاختيار. وبفضل ذلك، كانت النتائج موثوقة للغاية وعكست بدقة رأي “الشارع العربي” والنخبة السعودية أيضًا”.

ما هي الأولويات القصوى للسعوديين في السياسة الأمريكية؟.. أجاب 27 % “زيادة معارضتها العملية لنفوذ إيران وأنشطتها إقليميًا”. وتبعه بنسبة 24 % “توسيع نطاق دورها الفعال في محاربة تنظيم “داعش” و”القاعدة” والجماعات الإرهابية المماثلة”. وتلى ذلك مباشرةً “بذل جهد أكبر للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة في اليمن”. واحتل المرتبة الرابعة “ممارسة ضغط أكبر لحل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي” بنسبة 16 %. وعلى نحو ملحوظ أيضًا، قالت نسبة قليلة (11 %) إنه يتعيّن على الولايات المتحدة بكل بساطة “الحد من تدخلاتها في المنطقة”.

ورأى 68 % من السعوديين أنه “ينبغي على الدول العربية الاضطلاع بدور جديد في محادثات السلام الفلسطينية-الإسرائيلية وتقديم المحفزات للجانبين من أجل اتخاذ مواقف أكثر اعتدالًا”.

وفي البنية الداخلية للمجتمع السعودي المكون من 90%  من السنة مقابل 10% من الشيعة، تقول الدراسة أن توافقاً مفاجئاً ظهر في الآراء حول بعض القضايا، إذ يوافق السعوديون من الطائفتين بشكل عام على أن “الإصلاح السياسي والاقتصادي الداخلي الآن هو أهم بالنسبة لبلدنا من أي قضية تتعلّق بالسياسة الخارجية”. ويرى ثلاثة أرباع السعوديين من المجموعتين أنه “يتعيّن على العرب العمل بجهد أكبر من أجل التعايش والتعاون بين السنّة والشيعة”.

 

شارك في التعليقات أدناه.. هل تعتقد أن نتائج الدراسة واقعية?

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة