الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

دخول آلاف الإيرانيين إلى العراق بدون تأشيرات يثير القلق!

مراقبون لـ "كيوبوست" يحذرون من اختراق عناصر الحرس الثوري لجموع الزوار الإيرانيين

كيوبوست- أحمد الفراجي

وافقتِ السلطات الحكومية العراقية على السماح لـ 15 ألف إيراني بالدخول إلى العراق، براً يومياً، بدون تأشيرات، لزيارة المراقد الدينية الشيعية، وذلك للمشاركة بأربعينية الإمام الحسين، حيث اتفقت منظمة الحج والزيارة الإيرانية مع وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي حسن ناظم -الذي زار طهران مؤخراً على رأس وفد رسمي- على دخول أكثر من 2500 زائر إيراني، يومياً إلى العراق، لتأدية الزيارة، ويأتي الكثير منهم مشياً على الأقدام، لترتفع أعداد الزوار الإيرانيين في شهر في آب/ أغسطس المقبل إلى 4 ملايين زائر إيراني.

اقرأ أيضاً: المواطن العراقي يفقد الأمل في صندوق الانتخاب

داوود البصري

وكانتِ الحكومة العراقية قد منعت، في وقتٍ سابق، نحو ألف إيراني من دخول البلاد لتأدية أربعينية الإمام الحسين، عبر المنافذ الحدودية الجنوبية، في منفذيْ الشلامجة وزرباطية الحدوديين مع إيران، بسبب حملهم تأشيرات دخولٍ مزورة.

الكاتب والصحفي العراقي داوود البصري، في تصريحاتٍ لـ”كيوبوست”، قال: مع تضييق الخناق على إيران، فإنها تجد في العراق المفكك الضعيف موطئ قدم مهمة، من خلال تشكيلات الحشد الشيعي، وتحت ستار زيارة محرم الشيعية، وعبر هذا الاتفاق مع وزارة الثقافة والسياحة العراقية، فإن إيران تخطط لإدخال الآلاف من عناصر الحرس الثوري، كي تنفذ مهام محددةً لها في العمق العراقي، أو حتى ضمن الجوار الخليجي، في حالة ضرب إسرائيل للمنشآت النووية.

مرقد الإمام الحسين بن علي رضي الله في كربلاء جنوب العراق

وأكد الكاتب والصحفي البصري لـ”كيوبوست”، في إطار الصراع في الشرق الأوسط حول ملفات ملتهبة كالملف النووي الإيراني، وحالة الاحتقان الشديدة في الوضع الداخلي الإيراني، بعد تصاعد الاحتجاجات الجماهيرية بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، كما أن الأمن الداخلي الإيراني شهد انهياراً غير مسبوق، بسبب مقتل عددٍ من ضباط فيلق الحرس الثوري، ومصرع عددٍ من الفنيين والمهندسين الإيرانيين، في بعض المنشآت الحيوية، في عمليات اغتيالٍ قام بها جهاز الموساد الإسرائيلي الذي تبين بأن له اليد الطولى في الداخل الإيراني، وله شبكة واسعة من المتعاونين. يضاف إلى ذلك كله سلسلة التحركات العسكرية الإسرائيلية، في ملاحقة الجهد العسكري الإيراني، وتدمير منشآت مطار دمشق وإخراجه من الخدمة، فإن هناك حديثاً حقيقياً حول ضربةٍ إسرائيلية واسعة ومركزة للمنشآت النووية الإيرانية.

اقرأ أيضاً: لماذا استفزت زيارة الكاظمي إلى الرياض أطرافاً إيرانية في العراق؟

عبدالقادر النايل

وعلَّق المحلل السياسي العراقي عبدالقادر النايل لـ”كيوبوست” قائلاً: إن بعض المصادر الأمنية أكدت أن منهم يدخلون من دون جوازات سفر، معتمدين على البطاقة الإيرانية المحلية، حيث وصل عدد الداخلين يومياً إلى ما يزيد على 15 ألف إيراني، بذريعة زيارة مراقد آل البيت في النجف وكربلاء، من دون تحديد مدة إقامتهم أو تنظيم عملية خروجهم، كما يحدث على سبيل المثال في مواسم الحج والعمرة التي تنظمها المملكة العربية السعودية، بشكلٍ يحافظ على أمنها، وأمن المنطقة.

اقرأ أيضاً: مصدر أمني لـ”كيوبوست”: ميليشيات موالية لإيران تخطط لزعزعة الأوضاع الأمنية في بغداد والمحافظات المحررة

وأوضح النايل أن المعلومات المؤكدة، من خلال تتبع سير عملية دخول الزوار، رصد الكثير من الناشطين وصولَ عدد منهم إلى الموصل، والقائم العراقية غرب الأنبار، خاصة بعد الكشف عن نفقٍ يربط سنجار العراقية بمنطقة الهول السورية بطول 12 كيلومتراً، تستخدمه ميليشيات الحشد لنقل المقاتلين والأسلحة، وهو ما يؤكد أن الخطوة غطاء لدخول الميليشيات، تمهيدا لتنفيذ تهديدات إيران للدول العربية والخليجية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة