الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

داعش وولاية العهد أبرزها: هذه هي التحديات التي تواجه السياسة العُمانية!

3 تحديات رئيسة تواجه السلطان قابوس!

خاص كيو بوست –

يبدو أن السنوات القليلة القادمة ستكون بالنسبة لكثير من العمانيين حاسمة، في مواجهة الأزمات الداخلية والخارجية التي تعيشها البلاد في هذه الأيام.

وقد استطاعت سلطنة عُمان أن تجتاز جميع الأزمات التي عصفت بمنطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، خلال الفترة الماضية، نظرًا لما تتمتع به من مكانة هامة بين جيرانها، ولما تتمتع به من اقتصاد قوي يقترب كثيرًا من اقتصاديات دول كبرى.

ومع ذلك، من الطبيعي أن تشهد البلاد أزمات بين الفترة والأخرى، الأمر الذي يعني ضرورة مواجهة تلك التحديات بشجاعة، وهو ما تمكنت منه سلطنة عمان، خلال الفترات الماضية، إلى حد كبير.

 

الأزمة الاقتصادية

أتاحت العلاقات الخارجية الطيبة لعمان أن تجتاز أزمتها الاقتصادية بنوع من العقلانية، بعد أن تراجعت العائدات النفطية من مبيعات النفط.

وتصل نسبة الإيرادات النفطية من مجمل الإيرادات الحكومية قرابة 80%، وتعتبر عمان من أقل الدول الخليجية في مخزون النفط واحتياطي العملات الأجنبية، لذلك، أدى ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الخارجية، إلى رفع الدعم الحكومي تدريجيًا عن النفط داخل البلاد، الأمر الذي أحدث أزمة اقتصادية داخل البلاد، خصوصًا بعد أن رفعت أسعار الكهرباء والمياه بدرجات متفاوتة على إثر تقلبات الأسعار العالمية.

ويقع هذا التحدي في صلب أولويات الحكومة خلال الفترة الحالية، إذ دعت المستثمرين الأجانب إلى الاستثمار في بلادها، بالتزامن مع تسهيلات قدمتها الحكومة لهم، حتى تتمكن من مواجهة التحديات الداخلية والخارجية من خلال تلك الإيرادات.

وقد ضمنت لها مواقفها السياسية الوسطية وغير العدائية، أن تظل على علاقة طيبة مع جميع الأطراف، الأمر الذي وفر لها معونات خارجية مكنتها من تقليل آثار الأزمة الاقتصادية.

 

ولي العهد

تعتبر قضية ولاية العهد من القضايا الخلافية في السلطنة الخليجية؛ إذ يحكم السلطان قابوس البلاد منذ عام 1970. قابوس الذي يبلغ من العمر 77 عامًا، يعتبر أطول الحكام العرب الأحياء بقاء على رأس السلطة. ويعتبر السلطان أيضًا بالنسبة لكثير من العمانيين رمزًا سياسيًا محترمًا للبلاد، فهو يتمتع بشعبية كبيرة، خصوصًا بعد إسهاماته في رفع مستوى البلاد الاقتصادي منذ فترة طويلة، والانفتاح على دول العالم كافة، مظهرًا اسم السلطنة في المحافل الدولية كعنصر بارز له إسهاماته الواضحة.

المشكلة الأكبر، هي أن السلطان ليس لديه أولاد، ولا أشقاء، فإلى أين سيذهب الحكم بعده؟ تزوج قابوس مرة واحدة، ولفترة قصيرة جدًا، ولم ينجب الأطفال، ولذلك تعتبر قضية ولاية العهد من أبرز التحديات التي تواجه السلطنة اليوم.

في بداية آذار الماضي، عين السلطان ابن عمه الأمير أسعد بن طارق (63 عامًا) كنائب لرئيس الوزراء. وقد اعتبرت هذه الخطوة بحسب مراقبين، دفعًا باتجاه تحويله إلى أحد المرشحين المحتملين لخلافته، بما يشبه ولاية العهد، خصوصًا أن عمان لا يوجد فيها منصب ولي العهد.

وينص الدستور العماني على أن على مجلس العائلة الحاكمة أن يختار إلى من سيؤول الحكم، خلال الثلاثة أيام التالية لشغور منصب السلطان. وينص الدستور أيضًا على أنه في حالة عدم اتفاق مجلس العائلة الحاكمة، يجري اختيار الشخص الذي أشار به السلطان في رسالته إلى مجلس العائلة.

ولا يبدو واضحًا على وجه الدقة الاسم الذي أرسله السلطان قابوس إلى مجلس العائلة، لكن الترجيحات تشير إلى أنه قد يكون أسعد بن طارق الذي كان يعمل كممثل عن السلطان، منذ عام 2002. كما تشير التوقعات إلى أن نسختين من التوصية وضعتا في مسقط وصلالة، يجري فتحهما في حالة عدم إجماع المجلس على شخصية الحاكم.

مع ذلك، تظل دائرة التوقعات تحوم حول 40 شخصًا ينتمون إلى الأسرة الحاكمة، يسمح لهم الدستور بأن يصبح أحدهم السلطان التالي للبلاد، من بينهم يوسف بن علوي وزير الخارجية، وتيمور بن أسعد، ابن ابن عم السلطان قابوس الحالي.

 

داعش؟

كان للسياسات التي انتهجها السلطان قابوس منذ توليه الحكم دورًا كبيرًا في توظيف واردات النفط من أجل المشاريع التطويرية في البلاد. ويَحسب كثير من المراقبين لعمان حالة الوعي السياسي الكبير لدى أفرادها، ونبذ التطرف من حياتهم اليومية. أحد الأدلة الكبيرة لذلك، هو عدم انضمام أي من أبنائها لتنظيم داعش، بخلاف معظم الدول العربية والإسلامية. ويعود ذلك –بحسب آخرين- إلى المذهب الذي يتبعه معظم العمانيين وهو المذهب الإباضي، الذي يعتبر غير سني. ومع أن بعضًا من سكان البلاد ينتمون إلى الطائفة السنية، إلا أن أحدًا منهم لم يلتحق بالتنظيم، وفق البيانات الرسمية.

التحدي البارز أمام الحكومة العُمانية فيما يتعلق بهذه القضية هو الحفاظ على العمانيين بعيدًا عن أفكار التنظيم المتشددة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة