الواجهة الرئيسيةترجمات

داعش الفليبين سرق ملايين الدولارات بعد أن سطى على البنوك!

التقديرات تتراوح بين 40 و100 مليون دولار، واستخدمها من أجل تجنيد عناصر جدد

ترجمة كيو بوست – 

ذكرت تقارير إعلامية غربية أنباء تفيد بقيام عناصر من تنظيم داعش في جنوب شرق آسيا، بالتحديد في الفليبين، بنهب كميات كبيرة من الأموال، والذهب، والمجوهرات، بقيمة إجمالية تتجاوز مئة مليون دولار، من مدينة ماراوي جنوب الفيليبين، أثناء سيطرتهم عليها، التي استمرت مدة 5 أشهر.

وبحسب ما قال الجيش الفلبيني فإن زعيم مسلحي التنظيم المتشدد همام عبد النجيب (أبو دار) استخدم الأموال المنهوبة، من أجل إغراء مقاتلين جدد بالقتال لصالح التنظيم داخل البلاد، مسهمًا في تجنيد قرابة 250 مقاتلًا، معظمهم من الصبية والشباب المحليين، إضافة إلى المرتزقة الذين استمالتهم الأموال المنهوبة.

وتكشف هذه الأنباء عن عدم توقف التنظيم عن مساعيه في إقامة دولة الخلافة على أجزاء من جنوب شرق آسيا، بالرغم من مقتل مئات من عناصر التنظيم في معركة ماراوي، التي استعاد الجيش من خلالها السيطرة على المدينة، بحسب ما أوضح أحد جنرالات الجيش الفليبني لوكالة رويترز.

وقال نائب قائد فرقة العمل المشتركة في ماراوي الكولونويل روميو براونر: “بات من الواضح أن داعش لم يتخلَ عن نواياه بإقامة “دولة الخلافة” في جنوب شرق آسيا، وهي هدفهم الأساسي، الأمر الذي يدفعهم إلى محاولات استعادة قواهم، وبنائها من جديد، من أجل إطلاق موجة ضربات إرهابية في البلاد”.

وكان 8 جنود قد أصيبوا، السبت الماضي، في هجوم في مدينة لاناو ديلسور. واعتبر هذا الهجوم الأول من نوعه منذ استعادة السيطرة على ماراوي، بعد أن اشتبكت مجموعة من المقاتلين الموالين للتنظيم مع الجيش. وكان هؤلاء قد استطاعوا النجاة بعد أن هربوا إلى البراري، عقب معركة ماراوي الفاصلة في تشرين أول 2017، وإقامة علاقات مع السكان الفقراء في بعض المناطق.

في الأيام الأولى لاحتلال المدينة من قبل تنظيم داعش (شهر أيار 2017)، وبينما كان المقاتلون ذوو الملابس السوداء يحرقون الكنائس، ويطلقون سراح السجناء، ويقطعون الكهرباء عن المنازل، توجه مقاتلون آخرون إلى البنوك وبيوت الأغنياء، ومحلات المجوهرات، ومكاتب الرهن، وأخذوا الرهائن من أجل إجبارهم على مساعدتهم في عمليات النهب والسرقة.

وباستخدام المتفجرات، تمكن المقاتلون من تفجير خزائن 3 بنوك رئيسة في المدينة؛ هي مصرف لاند بانك، ومصرف الفلبين الوطني، ومصرف الأمانة الإسلامي، واستولوا على ما بداخلها من أموال ومجوهرات، ثم وضعوها في شاحنات، وغادروا بالـ”غنائم” إلى خارج المدينة. وقد سمعت تكبيرات المقاتلين، الذين اعتبروا أن هذه الغنائم هي “هدية من الله”.

ويقدر الكولونيل كمية المسروقات بقرابة 2 مليار بيسو (39 مليون دولار)، لكن مصادر أخرى قدرت أن القيمة الإجمالية تفوق 100 مليون دولار.

وقد رجح تقرير صادر عن موقع بريتبارت أن معظم تلك الأموال جرى توظيفها في تجنيد عناصر جديدة لصالح التنظيم. يقول التقرير: بالرغم من أن طموحات التنظيم بالاستيلاء على المدينة وتحويلها إلى عاصمة لخلافتهم باءت بالفشل، إلا أن الأموال التي سرقها التنظيم من المدينة تحولت لصالح تقوية التنظيم، الأمر الذي أدى إلى الدخول في معركة جديدة مع القوات الفليبينية، هذا الأسبوع. كما أوضح التقرير أنه مع قرب نهاية سيطرة التنظيم على المدينة، هرب همام عبد النجيب من المدينة، مع الكنز الذي حصل عليه.

وأوضحت شرطة المدينة أن سيطرة التنظيم على ماراوي بالتزامن مع دخول عطلة رمضان إلى المدينة، أسهمت في زيادة كمية الأموال المنهوبة، لأن الكثير من المسلمين كانوا يحتفظون بالأموال في منازلهم من أجل هدايا رمضان وعاداته، التي يدأبون على ممارستها أثناء الشهر الفضيل.

وقد أسهم ذلك، بحسب الموقع، بزيادة عدد الأشخاص الذين انضموا إلى التنظيم، لأن الأموال المنهوبة استخدمت في تجنيد مقاتلين جدد، بدلًا من مئات القتلى الذين سقطوا برصاص القوات الفليبينية، وهكذا تمكن التنظيم من استعادة بعض قواته المهزومة، وتجنيد عناصر جديدة، خصوصًا من أولئك الفقراء، الذين تواصلوا مع التنظيم، وأغرتهم الأموال.

وقد كان العامل الأبرز في نجاح عمليات الإغراء أن متوسط دخل الأسرة في الفليبين يبلغ 22 ألف بيسو، في حين عرض التنظيم على العائلات مبالغ تصل إلى 70 ألف بيسو، إضافة إلى رواتب شهرية تقدر بـ30 ألف بيسو لكل مقاتل جديد، وهو مبلغ يفوق دخل معظم الأسر في البلاد. كما عرض التنظيم مكافأة تصل إلى 10 آلاف بيسو مقابل قتل أي جندي فليبيني.

وذكرت مجلة نيو زفييد أن جماعة أبو سياف المسلحة –التي بايعت داعش- كانت وراء تلك العملية بالكامل، قبل أن يسقط زعيمها قتيلًا في شهر تشرين أول، وأن عملية ماراوي التي نفذها الزعيم قبل ذلك بأشهر عدة، كانت أهم عملية للتنظيم يسيطر فيها على مراكز سكنية هامة خارج العراق وسوريا وليبيا.

 

وكانت القوات الفليبينية، المدعومة من الحكومة ومن قطاع واسع من السكان، قد تمكنت من تحرير مدينة ماراوي في شهر تشرين الأول 2017، بعد 5 أشهر من سيطرة التنظيم عليها، في عملية وصفت بأنها نجحت في منع أخطر محاولة لتصدير التطرف العنيف إلى منطقة جنوب شرق آسيا، بحسب موقع ديلي كولر.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة