الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةمجتمع

دار الحكمة الثانوية في القطيف.. أكثر من مجرد مدرسة ثانوية

كيوبوست

تحتفي مدرسة دار الحكمة الثانوية في القطيف بالسعودية هذا العام باليوبيل الفضي، مع مرور 25 عاماً على إنشائها، لم تتوقف فيها عملية تطوير المدرسة لتكون من بين المدارس النموذجية في المنطقة، في رحلةٍ بدأت من مدرسة ثانوية بإحدى المنازل السكنية المستأجرة إلى مدرسةٍ تترك بصمةً وعلامة في التعليم الثانوي، مع انتقالها لمبنى مدرسي آخر قبل خمس سنوات، مع تنفيذ قرار الإدارة التعليمية بالمنطقة الشرقية في الاستغناء عن المباني المستأجرة، وإحالتها لمبانٍ حكومية.

تتميز المدرسة بروح التعاون المشترك التي تجمع بين مدرسيها ومسؤوليها، بالإضافة إلى طلابها، وهو ما برز في تفوق طلابها وحصدهم مراكز متقدمة على مستوى المنطقة الشرقية، فيما تعمل المدرسة على توثيق رحلة طلابها دائماً بنهاية كل عام دراسي.

تحظى المدرسة بمكانة متميزة في المنطقة
عصام الشماسي

التوزيع الجغرافي لطلاب المنطقة المحيطة بالمدرسة، والاهتمام بتوفير مقعد وبيئة دراسية لكل طالب، تجعل هناك رغبة من طلاب في مناطق بعيدة نسبياً عن محيط المدرسة المباشر بحي الناصرة في الالتحاق بها، وذلك للبيئة الجاذبة والمحفزات والنجاحات المطردة للمدرسة، بحسب مدير المدرسة عصام الشماسي.

يقول الشماسي لـ”كيوبوست” إن المدرسة تساعد الطلاب على التميز ليس دراسياً فقط، ولكن في جميع المجالات، مشيراً إلى أنه وفريق المدرسة يعملون بشكلٍ منهجي لتشجيع الطلاب من أجل تنمية مهاراتهم ومساعدتهم على التفوق في التخصصات التي تناسب قدرتهم، وتحفيزهم على هذا الأمر بما يضمن لهم أن يحققوا أهدافهم في المستقبل، من خلال الحصول على فرص متميزة بعد الثانوية، سواء في شركة أرامكو السعودية (برنامج CBC) أو فرصة جامعية محلية أو ابتعاث خارجي أو غيرها من الفرص التي تكون متاحة لهم.

وأضاف أن المدرسة بها طاقم إرشادي وتوجيهي يتعامل مع الطلاب، ويكون تركيزه على كيفية الاهتمام والاستفادة من مواهبهم وقدراتهم، مشيراً إلى أن الاهتمام بالطلاب يمتد أيضاً للاستفادة من مواهبهم، والعمل على تنميتها، وما يمتلكونه من قدرات ومهارات في الأنشطة المختلفة.

يتبع الطلاب الإجراءات الاحترازية خلال الدراسة
محمد الفريد

تعمل المدرسة على تنفيذ برامج المتابعة والتوجيه بالنسبة للطلاب، بحسب المرشد الطلابي محمد الفريد الذي يقول لـ”كيوبوست” إن هذا الأمر يبدأ من الصف الأول الثانوي، من خلال تأسيس الطلاب معرفيا وتأهيليًا ومعرفة المشكلات التي يواجهونها والتعامل معها، خاصة وأن خبرة الطلاب في هذه المرحلة من حياتهم تكون ضعيفة، وعادة ما يواجهون مشكلاتٍ مرتبطة بتنظيم الوقت واستغلاله الاستغلال الصحيح، ويكونون بحاجة لتوضيح أساسيات العلاقة بين المعلم والطالب القائمة على الاحترام، بالإضافة إلى الاستعداد للمرحلة المقبلة من حياتهم بعد التخرج من الثانوية، والالتحاق بالجامعة.

يؤكد الفريد الذي لديه خبره في الإرشاد الطلابي تتجاوز 15 عاماً إلى أن المشكلة المشتركة لدى غالبية الطلاب تكون في إعطاء وقت للترفيه أكبر من وقت الدراسة، خاصة في ظلِّ تزايد اهتمامهم وانشغالهم بالفضاءات الإلكترونية المتنوعة، مشيراً إلى أن المدرسة نجحت في خلق تواصل قوي ومتين بين المدرسة وأسر الطلاب باستمرار لمتابعتهم، وإطلاع الأسر على أوضاع الطلاب بشكل واضح، سواء في التحصيل أو السلوك.

 

تضم المدرسة قاعة رياضية، وهي “صالة الجواد” التي تضم أجهزة رياضية للطلاب ليتمكنوا من ممارسة الرياضة، بالإضافة إلى ركن للمعرفة والذي يوفر للطلاب والمعلمين خدمات الحاسب الآلي والإنترنت والطباعة مع معمل للورش الفنية (فاب لاب) لاحتضان مواهب الطلاب.

صورة من تخرج الدفعة الأخيرة في المدرسة

عودة ناجحة

نجحتِ المدرسة خلال جائحة كورونا في أن تخرج دفعتين عن بعد من الطلاب، ومع عودة الاختبارات حضورية استطاعت أن تجريها وفق الإجراءات المتبعة من وزارة التعليم، في وقتٍ عبَّر فيه عدد من الأستاذة عن افتقادهم لتواجد الطلاب حضورياً خلال جائحة كورونا، والتواصل المباشر معهم بعد الاكتفاء بالدراسة، والتخرج عن بعد.

صورة أرشيفية لحفل تخرج دفعة سابقة

لا يقتصر دور المرشد الأكاديمي في المدرسة على فترة الدراسة واليوم الدراسي، بحسب محمد الفريد الذي يؤكد أنهم يبقون على تواصل مع الطلاب حتى اكتمال التحاقهم بالجامعات والمعاهد والكليات، وهو ما يجري من خلال شرح فرص التسجيل بالجامعات المتاحة، والأفضل لكل طالب، بحسب إمكانياته وقدراته، وما يرغب في دراسته.

تحتفي المدرسة بشكلٍ منتظم بتخرج كل دفعة جديدة، عبر توثيق احتفالها ليكون ذكرى لطلابها، وكذلك معلميهم، من خلال فيلم يبث عبر منصات المدرسة على مواقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى كتابٍ توثيقي لخريجي كل دفعة ليكون سجلاً ووثيقة للمستقبل.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات