الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

داخل جحيم السجون الإيرانية المحاصرة بوباء كورونا

زنزانات فيها 500 معتقل محاصرون في ظروف صحية سيئة.. وتجاهل عدد كبير من الوفيات في الإحصاءات الرسمية

كيوبوست

أجرت منظمة إيرانية غير حكومية، مهتمة بحقوق الإنسان، تحقيقاً مطولاً حول أوضاع السجون الإيرانية، بالتزامن مع إجراءات العزل التي فرضها وباء كورونا، والتي صاعدت من القلق حيال الأوضاع الكارثية داخل تلك السجون والتي يتم التكتم عليها من قبل السلطات.

شهادات جمعتها مؤسسة عبدالرحمن برومند لحقوق الإنسان، تشير إلى قيام السجانين بتطهير أقسام السجن بمسحوق الغسيل، وأخرى تؤكد أن أعداد الضحايا بسبب فيروس كورونا داخل السجون غير مدرجة في الإحصاءات الرسمية والأخبار، ونتيجة لذلك أصيب العاملون في السجون بحالة من الرعب والهلع، دفعت بالكثير منهم إلى تقديم إجازة دون مرتب.

إجراءات غير كافية- وكالات

شهادات مروعة

معظم هذه الشهادات المروعة تم جمعها من سجناء تم الإفراج عنهم مؤخراً بعد العفو المشروط أو المؤقت، والذي أقرته السلطات خوفاً من تفشي الوباء داخل السجون.

ووفقاً لتقرير المؤسسة التي تتخذ من واشنطن مقراً لها، فإن “الوضع الراهن في السجون الإيرانية لن يعرض للخطر حياة السجناء فحسب؛ بل سيساعد على نشر (Covid-19) في جميع أنحاء البلاد”.

اقرأ أيضاً: في زمن كورونا.. من يدخل الأغذية الإيرانية الفاسدة إلى العراق؟

وأضافت المنظمة، في تقريرها، أن “السلطات الإيرانية لم تخصص ميزانية مناسبة لحماية السجناء خلال الوباء”، داعيةً الحكومة إلى اتخاذ خطوات أكثر نجاعةً لمنع انتشار الفيروس في مراكز الاعتقال، أو على الأقل تسهيل الإفراج عن السجناء الذين لم يرتكبوا أعمال عنف.

وعلى الرغم من أن القضاء الإيراني قد أصدر قراراً بالعفو المؤقت عن السجناء الأمنيين (المصطلح الرسمي للمعتقلين السياسيين)، مؤكداً أن بعض هؤلاء السجناء المفرج عنهم مؤقتاً لن يعودوا إلى السجن بعد ذلك؛ فإن العديد منهم لا يزالون خلف القضبان.

فاقم هذا الأمر من خطورة الوضع داخل السجون في الأيام الأخيرة، وتصاعدت حدة الاحتقان بين المعتقلين الذين حُرموا من إذن الإفراج المؤقت، فاندلعت أعمال شغب في سجون مختلفة (بما في ذلك سجون مدينتي خرم آباد وتبريز في الشمال الغربي)، حسب التقرير الذي أكد قيام العديد من السجناء بمحاولة الهروب؛ لكنها محاولات باءت بالفشل.

سجن إيفين سيئ السمعة- “أ ف ب”

وضع كارثي

في يناير الماضي، وتحديداً في سجن طهران المركزي جنوب العاصمة، عاش نحو 1500 سجين في ثلاث زنازين؛ أي بمعدل ​​500 معتقل داخل كل زنزانة، وكان هناك 14 مرحاضاً ودشاً واحداً فقط، وكانت المياه الساخنة تتوفر لمدة ساعة فقط يومياً، بين الساعة 4 و5 صباحاً، “في هذه الظروف من المستحيل احترام التباعد الاجتماعي أو حتى النظافة الشخصية”، حسب التقرير.

وفي سجن غارتشاك جنوب طهران، المخصص للنساء، لا يتوافر الماء الساخن إلا لمدة ساعتين في اليوم، وتباع المطهرات للسجينات بأسعار أغلى خمس مرات من التكلفة الحقيقية.

اقرأ أيضاً: “ماهان إير”.. أداة إيران لنشر “كورونا” في العراق ولبنان

أما في سجن الكرج المركزي، والذي يقع على بعد 40 كيلومتراً غرب طهران، ويضم عدداً كبيراً من المعتقلين، فوَرَد أن 35 سجيناً مصابون بـ”Covid-19″ في هذا السجن، وتم توزيع المعقمات على الموظفين فقط.

ووفقاً لتقرير مؤسسة عبدالرحمن برومند، فإنه وفي سجن إيفين سيئ السمعة، في شمال طهران، يبدو أن “الأمر مقلق أكثر؛ خصوصاً أن السجناء لا يملكون المال الكافي لشراء الصابون وغيره من مستلزمات النظافة والتعقيم”، الأمر الذي فاقم عددَ الوفيات منذ منتصف مارس الماضي، ووصل عدد الوفيات الموثقة داخل السجن حتى الساعة إلى نحو 60 وفاة، ولا تعترف السلطات الرسمية بهذا العدد.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة