الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

خيارات المواجهة الإسرائيلية للنشاط النووي الإيراني

3 حلول من بينها الضربة العسكرية أو الإلكترونية

كيوبوست

قبل عشر سنوات، وبينما كان زعماء بريطانيا وفرنسا يحيطون به، كشف الرئيس الأمريكي باراك أوباما، للعالم، عن أن إيران قد بَنَت منشأة سرية لتخصيب اليورانيوم، وذلك وسط توتر العلاقات مع طهران؛ بسبب برنامجها النووي، آنذاك. واليوم بعد عقد من الزمان، عادت منشأة “فوردو” الإيرانية، إلى الواجهة، من خلال ضخ غاز اليورانيوم في أكثر من 1000 جهاز طرد مركزي، وسط ضغوط دولية على طهران بعد انسحاب الرئيس دونالد ترامب، من الاتفاق النووي.

اقرأ أيضًا: ما بعد الانسحاب.. هذه هي الخطوات الأمريكية المحتملة ضد إيران

وحسب تحليل نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن استئناف النشاط النووي في “فوردو” يدفع بخطر المواجهة الأوسع نطاقًا في المنطقة؛ خصوصًا أن عودة العمل فيها يأتي بعد أشهر من هجمات شهدها الشرق الأوسط وتلقي فيها الولايات المتحدة باللوم على طهران، كما أن إسرائيل التي نفذت في السابق غارات جوية وقائية على برامج إيران النووية تكرر أيضًا تحذيراتها بأنها لن تسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية.

ترى الصحيفة أن إيران تسعى، من خلال قرارها المعلن، لأن يكون وسيلة للضغط من أجل دفع أوروبا لتقديم وسيلة لها تمكنها من بيع إنتاجها النفطي الخام للخارج على الرغم من العقوبات الأمريكية، في وقت لا يزال فيه النشاط النووي بـ”فوردو” مصدر قلق كبير لخبراء حظر الانتشار النووي؛ خصوصًا أنه يبدو أن الموقع المدفون تحت الجبال مصمم لتحمل الضربات الجوية.

اقرأ أيضًا: إيران تخسر تعاطف المجتمع الدولي بعد الهجمات على منشآت النفط السعودي

ووفقًا لوكالة الطاقة الذرية، فإن إيران أبلغتها بالموقع في 2009، بينما بدأ بناؤه بالفعل على الأقل عام 2007، وتضمنت رسالة الإبلاغ عن تدشين الموقع التأكيد أن العمل به جاء نتيجة تزايد تهديدات الهجمات العسكرية ضد إيران، ومن ثَمَّ جرى العمل على إنشاء مراكز للطوارئ لمختلف المنظمات والأنشطة. بينما شكك المحللون في إمكانية استخدام “فوردو” كمرفق لتحويل وإثراء اليورانيوم المنخفض على الرغم من أن أعلى نسبة تخصيب تم الإبلاغ عنها وصلت إلى 20%، بينما قال أوباما عام 2009 إن حجم المشروع وتكوينه لا يتوافق مع برنامج نووي سلمي.

وشهد الاتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015، موافقة طهران على وقف تخصيب اليورانيوم في “فوردو” وتحويله إلى منشأة أبحاث؛ لكن مع إعلان الرئيس الإيراني حسن روحاني، الثلاثاء الماضي، أنه سيتم ضخ اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي هناك مرة أخرى، سيعود الموقع ليكون موقعًا نوويًّا نشطًا، في وقت تواصل فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراقبة البرنامج النووي الإيراني من خلال كاميرات المراقبة والزيارات الميدانية.

مفاعل نووي إيراني- الصورة من أرشيف “رويترز”

وأدى العمل في “فوردو” إلى قلق إسرائيل، عدو إيران الإقليمي؛ حيث قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “إن تل أبيب لن تسمح لإيران أبدًا بتطوير أسلحة نووية”؛ وهو الأمر الذي هدفه ليس فقط أمن ومستقبل إسرائيل، ولكن لمستقبل الشرق الأوسط والعالم أيضًا؛ فإسرائيل التي لديها برنامج للأسلحة النووية غير معلن سبق أن قامت بضرب مفاعل نووي بناه صدام حسين في العراق عام 1981، ومفاعل آخر في سوريا عام 2007، بينما أقنعت إدارة أوباما إسرائيل قبل الاتفاق النووي عام 2015 بالتوقف عن شن مثل هذه الضربة على إيران، بينما لا يزال من غير الواضح كيف سيكون رد فعل ترامب على مثل هذه الخطة الإسرائيلية على الرغم من دعمه الكامل لنتنياهو في الماضي.

اقرأ أيضًا: هل ستلجأ واشنطن إلى الحل العسكري في حال تجاوزت طهران العقوبات؟

تقول “يديعوت أحرونوت”: “إن أية ضربة محتملة تواجه تحدي الوصول الفعلي إلى المنشأة الإيرانية التي تقع على عمق 260 قدمًا تحت الصخور، وهو ما سيتطلب سلاحًا خاصًّا قادرًا على الوصول إلى هذا العمق على غرار القنبلة مخترقة التحصينات الأمريكية، والتي لا يُعرف ما إذا كان لدى إسرائيل منها أو من سلاح مماثل لها”.

كما يمكن أيضًا الوصول إلى المنشأة بطريقة أخرى عبر فيروس إلكتروني على غرار الفيروس الذي تسبب في تدمير ذاتي لآلاف من أجهزة الطرد المركزي ذاتيًّا أواخر عام 2000؛ وهو الفيروس الذي يعتقد أنه تم إنشاؤه بشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بينما لا يبدو الحل الدبلوماسي محتملًا في الوقت الحالي؛ نظرًا لأن أوروبا لم تستطع تقديم مقترحات بديلة للاتفاق النووي في ظل العقوبات الأمريكية المفروضة علي إيران وانسحاب واشنطن من الاتفاق في وقت أعلنت فيه طهران أنها ستتخذ خطوات إضافية بعيدًا عن الاتفاق في يناير المقبل.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة