الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

خنجر توت عنخ آمون الفضائي

كيوبوست- ترجمات

أوين جاروس♦

أثار اكتشاف خنجر ذهبي اللون في مقبرة الملك توت عنخ آمون، تساؤلات كثيرة عند علماء الآثار، عندما اكتشفوا أنه صُنع من مادة جاءت من الفضاء الخارجي. وقد تناول موقع “لايف ساينس” بعض الدراسات التي تمت على هذا الخنجر في مقال كتبه أوين جاروس، يبحث فيه عن أصول هذا السلاح الغامض.

يقول جاروس إن الدراسات التي تمت على هذا الخنجر أثبتت أنه مصنوع في منطقة الأناضول من حديد مصدره الشهب الفضائية، ويشير إلى أنه في ذلك الوقت (1333- 1323 قبل الميلاد) لم يكن صهر الحديد معروفاً بعد؛ مما يعني أن هذا المعدن كان نادراً وغالباً ما كان مصدره من النيازك. وأظهرت دراسة أخرى أن المادة اللاصقة التي استعملت لتثبيت المقبض الذهبي على الخنجر كانت الجص الجيري المستخدم على نطاق واسع في الأناضول.

اقرأ أيضاً: لحظة فتح قبر “توت عنخ آمون”.. كيف بدأت لعنة الفراعنة؟

عثر على هذا الخنجر المصنوع من حديد النيازك في قبر الفرعون توت عنخ آمون- أرشيف

بالإضافة إلى ذلك تشير سجلات تل العمارنة التاريخية إلى أن توشراتا، ملك ميتناني في الأناضول، قد أهدى خنجراً حديدياً للفرعون أمنحتب الثالث، وهو جد توت عنخ آمون. ووجد الخبراء أن حديد الخنجر قد تم تشكيله عند درجة حرارة منخفضة لا تتجاوز 950 درجة مئوية؛ حيث تتشكل بلورات الحديد والنيكل.

ولكن دراسات أخرى، تمت في الجامعة الأمريكية في القاهرة، توصلت إلى أنه من المستحيل الوصول إلى نتيجة موثوقة حول أصول القطع الحديدية التي عثر عليها في مقبرة توت عنخ آمون أو حول مَن قام بصنعها أو المواد المستخدمة في ذلك. وأشار الباحثون إلى أن شكل النصل يشير إلى أنه صنع في مصر أو أنه صنع في الخارج للسوق المصرية. ولذلك لا يمكن تكوين صورة واضحة عن أصل مقبض الخنجر ونصله.

اقرأ أيضاً: توت عنخ آمون.. أكثر معرض جذباً للزوار في تاريخ فرنسا

صورة تظهر نتائج التحليل الكيميائي للخنجر- “لايف ساينس”

وأشار ألبرت جامبون، الباحث في جامعة السوربون، إلى أن الجص الجيري قد استخدم في عشرينيات القرن الماضي في تنظيف بعض قطع توت عنخ آمون، وأن ما عثرت عليه الاختبارات الكيميائية المستخدمة في الدراسة كان آثار محلول التنظيف هذا وليس مادة لاصقة. بالإضافة إلى ذلك، قال جامبون إن مقبض الخنجر ونصله هما قطعتان منفصلتان يمكن أن تكونا قد صنعتا في أماكن مختلفة.

وقالت ماريان فيلدمان، رئيسة قسم الآثار في جامعة جونز هوبكنز: “إذا ما كانت النتائج التي توصلت إليها الدراسات بشأن تصنيع الخنجر في الأناضول صحيحةً، فسيكون ذلك دليلاً مهماً على أن بعض القطع الفاخرة التي عثر عليها في مقبرة توت عنخ آمون كانت هدايا دبلوماسية من الخارج”؛ ولكنها أضافت أن هنالك حاجة إلى المزيد من البحث لتأكيد هذه النتائج.

♦محرر مشارك في “لايف ساينس”، يكتب في شؤون الآثار والتاريخ البشري.

المصدر: لايف ساينس

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات