ترجماتتكنولوجيا

5 تنبؤات لما ستكون عليه الحياة عام 2030

ستتخلى عن الكثير من الأشياء التي تعايشها اليوم

ترجمة كيو بوست –

نشر عالم الكيمياء الأمريكي “مايك مرادي” مقالة على موقع المنتدى الاقتصادي العالمي يتحدث فيها عما ستبدو عليه الحياة عام 2030 في ظل صناعة التكنولوجيا الحديثة التي غيرت الكثير من أشكال حياتنا التقليدية. ووفقًا له فإن التغييرات الجذرية الرائعة التي سنشهدها قريبًا سيكون لها نتائج سلبية قد تكون مدمرة في بعض الأحيان.

يقول الكاتب في مقاله:

وفقًا للعلماء والخبراء، ستعتمد التغيرات المستقبلية الوشيكة بشكل رئيس على ما نسميه اليوم “إنترنت الأشياء”، وهو مصطلح برز حديثًا يُقصد به الجيل الجديد من الإنترنت الذي يتيح التفاهم بين الأجهزة المترابطة مع بعضها عبر بروتوكول واحد، ويشمل الأدوات والمستشعرات والحساسات وأدوات الذكاء الاصطناعي المختلفة وغيرها.

هذه التكنولوجيا الرهيبة ستربط الأجهزة الإلكترونية والكهربائية في منزلك بشبكة واحدة تعمل بشكل آلي دون اللجوء إلى التحكم اليدوي. فعلى سبيل المثال، ستقوم الشبكة بفتح نوافذ منزلك إلكترونيًا اعتمادًا على الطاقة الشمسية، وستقوم بتشغيل الموسيقى اللطيفة التي تناسب مزاجك في الصباح الباكر، بينما تقوم الإضاءة الذكية بعرض مونتاج لشروق الشمس على شاطئ البحر مقتبس من رحلتك الأخيرة إلى ذاك المكان. وستحظى بيوتنا كذلك بأنظمة تشغيلية متكاملة تستطيع إعادة تدوير المياه الرمادية مباشرة وإعادتها إلى خزانات المياه، وإرجاع الحرارة الزائدة إلى نظام تشغيلي خاص بها، ناهيك عن أنظمة التوفير في استخدام المواد مقابل الجودة العالية مثل الماء والصابون وغيرها. وبالإضافة إلى ذلك، سنحظى بنظام ذكاء اصطناعي يعمل على جدولة أعمالنا في الصباح الباكر بينما نقوم بتبديل ملابسنا.

ومن بين التغييرات التي سنشهدها قريبًا وفقًا لخبراء التكنولوجيا، أنظمة حديثة تعمل بشكل تلقائي عند استيقاظك في الصباح الباكر، تقوم بإعداد وجبة إفطار ساخنة مصممة خصيصًا لتلبية احتياجاتك الغذائية بناء على التحليل الكيميائي الذكي للفضلات التي تخرجها في مرحاضك الذكي. وعندما يحين وقت المغادرة، ستكون بانتظارك سيارة ذكية تعمل دون سائق تتحرك بدقة عالية جدًا بناء على حسابات رياضية دون أي اختناقات مرورية أو صيانة روتينية، وستكون معدلات الحوادث قريبة من الصفر.

ووفقًا للكاتب فإن علماء التكنولوجيا يتنبأون بظهور خمسة تكنولوجيات رئيسة بحلول عام 2030، من شأنها أن تغير حياتنا بشكل جذري:

  • قل وداعًا لشاشة العرض الاعتيادية: تكنولوجيا “الواقع الافتراضي” تُستخدم اليوم من قبل المستهلكين من أجل الترفيه، إلا أنها مزعجة وتعزل مستخدميها عن الواقع الحقيقي. ولكن في المستقبل القريب جدًا، سيتيح علماء التكنولوجيا لنا أجهزة عرض رباعية الأبعاد (Light Field Displays) ستقضي تمامًا على الحاجة إلى تكنولوجيا الواقع الافتراضي (Virtual Reality) أو أية أجهزة أخرى توضع على الرأس. هذه الأجهزة تستطيع عرض صور رباعية الأبعاد مباشرة على شبكة العين لتستطيع رؤية ما تود رؤيته دون الحاجة إلى شاشات عرض. هذه التقنية الجديدة ستحل في نهاية المطاف محل أجهزة التلفاز وأجهزة آي باد وشاشات الهواتف. وبناء على ذلك، ستختفي الكثير من الوظائف في مجال صناعة التكنولوجيا عندما تحل الوظائف المستقبلية محلها، تمامًا كما حلت الوظائف الحالية محل الوظائف السابقة.

 

  • قل وداعًا لحيوانك الأليف: يمكننا اليوم التعديل على الجينات بكل يسر وسهولة بفضل إدراكنا العميق للكيمياء الحيوية. عشاق القطط يتوقون إلى سلالات غريبة مثل “القطة المتنمرة”. وبالتالي يمكن لك في المستقبل القريب أن تمتلك نمرًا معدّلًا وراثيًا بحجم القطة العادية. ولكن هذه التكنولوجيا قد تكون مدمرة جدًا على البشر؛ فإذا استمرت الهيئات الدولية بحظر تكنولوجيا التعديل الجيني على الإنسان فستزدهر المختبرات تحت الأرض في جميع أنحاء العالم. من ناحية ثانية، يهدف الآباء إلى القضاء على الاضطرابات الوراثية الخلقية في أبنائهم، أو منحهم ميزة وراثية من أجل المدرسة والحياة. وهذا من شأنه أن يخلق فوارق وعلامات جديدة على البشر، وبالتالي سيتخذ الإجرام والاتجار بالبشر بعدًا جديدًا من أبعاد الخداع عندما لا يمكن تأكيد الهوية الجينية.

 

  • التصنيع البيولوجي: سيجري استخدام النظم البيولوجية الحديثة لإنتاج المواد الحيوية ذات الأهمية التجارية لاستخدامها في معالجة الأدوية والأغذية والمشروبات، وهذا يشمل اللقاحات والبروتينات والأجسام المضادة والأحماض الأمينية وغيرها. والمشكلة في ذلك، أنها تعتمد على مصادر طبيعية مثل الدم والبلازما، وهذا يختلف عن التعديل الجيني والهندسة الوراثية. المشكلة الرئيسة في هذه التكنولوجيا أنها تسمح للبكتيريا والطحالب والخلايا الأخرى أن تصبح مصانعَ بحد ذاتها. فلو كنت نباتيًا ورغبت بأكل شطيرة لحم غير مأخوذة من حيوان، فبإمكانك أن تأكل لحمًا تم إنتاجه دون ذبح أي حيوان. وبالفعل، بدأت شركات اللحوم بالعمل على تحسين بروتينات خالدة غير قابلة للموت في الجسم، وهذا سيمكنها في نهاية المطاف من إنتاج شريحة لحم خالية من أي “إثم” وغير مأخوذة من أي حيوان، مزودة بأحماض “أوميغا 3” الدهنية المفيدة وفي الوقت ذاته خالية من الكولسترول. ووفقًا لتقدير الخبراء سنتمكن خلال الفترة المقبلة من إنتاج إطارات سيارات “منسوجة” من مادة الغرافين وحرير العنكبوت.

 

  • الإعلانات “شر لا بد منه”: نحن من سيدفع الثمن الباهظ عن التغيير القادم في مجال الإعلان والترويج. نعاني اليوم كثيرًا من الإعلانات المستهدفة التي تظهر على هواتفنا الخلوية، ولكن في المستقبل القريب لن نكون قادرين على تخطي الإعلانات دون دفع رسوم على الأقل. سيكون الارتباط بالإعلانات أكثر من أي وقت مضى، وسيجد المعلنون طرقًا ذكية للتأثير على سلوكنا استنادًا إلى التكنولوجيا الحيوية ذاتها التي تراقب صحتنا.

 

  • عصر زراعة الأعضاء: وفقًا لتقدير العلماء، سيشهد المستقبل القريب عدسات تكبير تعمل بالأشعة تحت الحمراء يمكن زراعتها في عين الإنسان، لتمنحنا رؤية بمقدار (20/1). وهذا مثال من بين العديد من الأمثلة التي تتحدث عن تكنولوجيا زراعة الأعضاء.

 

وفي نهاية مقاله يؤكد الكاتب بأن هذه التغييرات قد تصلنا مثل نسيم لطيف وربما تكون عنيفة مثل إعصار مدمر. المناطق الجغرافية التي تحتضن هذه التغييرات أولًا ستدخل في عصر جديد من الازدهار وستخلق وظائف جديدة لم يسبق لها مثيل، وستظهر أسماء جديدة، وسيحتفل جبابرة جدد في ميدان صناعة التكنولوجيا. أما البلدان التي لن تستطيع تبني التغيير، فإنها ستتعثر وستصبح معادية للعلم، وسنجدها تقاتل من أجل عودة القرن السابق. سنجدها تسيّس العلم فضلًا عن الغرق في الشلل المالي والاقتصادي. وليس من الصعب التنبؤ بنتائج طويلة الأمد لهذه التغيرات.

 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة