ترجماتشؤون عربية

خليفة داعش المقبلة: مجموعة إرهابية غامضة تنشأ في العراق

معلومات صادمة عن تنظيم متطرف جديد!

ترجمة كيو بوست –

نشرت مجلة “واشنطن فري بيكون” الأمريكية تقريرًا، تتحدث فيه عن بروز تنظيم “إرهابي” جديد في العراق، يُدعى تنظيم الرايات البيض، ربما يكون خليفة تنظيم داعش في المستقبل القريب، حسب تعبيرها. وقد أجرت المجلة لقاءات مع عدد من مسؤولي الوكالات الاستخبارية الأمريكية، الذين أكدوا لها خطورة هذا التنظيم، وسريته العالية، وعدم توافر الكثير من المعلومات الدقيقة حوله.

تضع أجهزة الاستخبارات الأمريكية هذه المجموعة تحت المراقبة الشديدة، لا سيما بعد أن اكتسبت زخمًا كبيرًا في مناطق عراقية كثيرة. إنها مجموعة مسلحة تعمل في مناطق شمال وغرب ووسط العراق، منذ أواخر عام 2017. وهنالك تقديرات استخباراتية بأنها ستحلّ محل داعش قريبًا. ووفقًا لمصدر استخباراتي أمريكي كبير، فإن المجموعة تتألف من مقاتلين سابقين في داعش، ومقاتلين أكراد.

ووفقًا لمسؤول عسكري أمريكي مطّلع، فإن تنظيم الرايات البيض خليط من المقاتلين الإرهابيين، يحملون علمًا أبيض، وعليه صورة أسد. لا يُعرف سوى القليل عن المنظمة الجديدة، إلا أن التقارير الواردة من المنطقة تؤكد أن العلم الأبيض يحمل فِكر الدولة الإسلامية الجهاديّ. ووفقًا لتقديرات الوكالات الاستخبارية الأمريكية، فإن هذا التنظيم لا ينبثق عن أيٍّ من المجموعات العراقية المتنافسة على السلطة.

وحسب مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى، فإن المعلومات الاستخبارية حول المجموعة غير واضحة بما يكفي، إلا أن المؤشرات الأولية تؤكد أنها تمثل تهديدًا ساحقًا للأراضي العراقية برمتها. أما الحكومة العراقية، فإنها تشعر بقلق عميق إزاء هذه المجموعة، لذا وجّهت أوامرها بتتبعها وقتالها.

ووفقًا لمسؤول أمريكي آخر، فضل عدم الكشف عن هويته، يشعر البنتاغون بمخاوف من أن هذا التنظيم الجديد قد يصبح النسخة الثانية من داعش، أي التكرار الثالث لتنظيم القاعدة الإرهابيّ. وفي هذا السياق، لا بد من التذكير بأن تنظيم داعش انبثق عن تنظيم القاعدة، وتطور إلى جماعة إرهابية متطرفة للغاية على أجزاء كبيرة من العراق في عام 2014. ولكن في أعقاب هزيمة “خلافة” داعش، بدأت مجموعات الرايات البيض بالظهور، لتكرار ما حدث تمامًا في بدايات ظهور الدولة الإسلامية.

أما خبير مكافحة الإرهاب بيل روجيو، فيرى أن التفاصيل المتعلقة بمجموعة الرايات البيض غامضة، ولا يمكن تحديد أهدافها حتى هذه اللحظة، إلا أنها قد تكون اسمًا جديدًا لأنصار الإسلام المتحالفة مع تنظيم القاعدة، أو مزيج من الدولة الإسلامية والجهاديين الأكراد. وربما تكون فصيلة كردية عازمة على مهاجمة قوات الحكومة العراقية.

وتحدث مسؤول عسكري أمريكي كبير في العراق حول الموضوع، وقال: “أعتقد أن الرايات البيض لا تتألف من مقاتلين سابقين في داعش، بل تتكون من أكراد وإرهابيين سنّة، يعملون سرًا لمواجهة الميليشيات الشيعية في الجزء الشمالي من البلاد. ربما تحاول إيران إيهام الجميع بأن المجموعة انبثقت عن داعش، ولكنني لا أعتقد ذلك. وقد تكون الرايات البيض أحد أعراض الانقسام السياسي العراقي القادم. أنا على يقين بأن العراق سيصبح مثل سوريا اليوم، في غضون الـ18 أو 24 شهرًا مقبلًا، نظرًا لكثافة الفصائل المتنازعة للسيطرة على السلطة في العراق”.

في الحقيقة، هنالك العديد من التقارير المتنوعة حول هذه المجموعة التي تتبنى سريةً كاملة في صفوفها. ويعتقد البعض أنها تتألف من بقايا داعش، أو ميليشيات كردية من البشمركة، تستخدم أعضاء داعش السابقين لمعارضة الحكومة العراقية. وهنالك نظرية أخرى تقول إن الرايات البيض علمانية، وتتكون من أعضاء سابقين في حزب البعث العراقي الموالي للراحل صدام حسين، لا سيما وأن البعثيين يديرون معسكرات تدريب، ويعيدون تنظيم وحدات مسلحة، حسب تقارير أخرى.

 

المصدر: مجلة “واشنطن فري بيكون” الأمريكية

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة