الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

“خلية الإخوان المصرية” في الكويت تظهر على السطح من جديد

كيوبوست

ألقت السلطات الأمنية في الكويت القبض على عدد من المقيمين المصريين على علاقة بـخلية الإخوان المصرية في الكويت من المطلوبين للسلطات المصرية؛ حيث نشرت جريدة “الراي” الكويتية، في عددها الصادر يوم الخميس 5 سبتمبر 2019، أن التحقيقات مع أعضاء الخلية في مصر كشفت عن أسماء جديدة من المتعاونين معها في الكويت؛ بعضهم غادر إلى دول أخرى تتواصل السلطات المصرية معها لتسلّمهم.

وتقول “الراي” إن نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة، جدَّدت حبس 8 عناصر إخوانية من المرحلين من الكويت، والمعروفيــــن بـ”خلية الكويت الإخوانية”، على ذمة التحقيقات في اتهامهم بالانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور، وتحويل أموال لفترة طويلة؛ لاستخدامها في تمويل عمليات إرهابية داخل مصر، والعمل على منع مؤسسات الدولة من مباشرة أعمالها، وتعطيل العمل بالدستور والقانون.

اقرأ أيضًا: تهاني الجبالي: خلية الكويت ستُعاد محاكمتها مرة أخرى

وقالت مصادر مصرية لـ”الراي”: “إن عناصر الخلية جددت الاعتراف بأن مجموعة من المصريين دخلت الكويت بجوازات مزورة، تم إعدادها في الدول التي قدِموا منها، ومن خلال قيادات إخوانية في الخارج، كما أدلت بأسماء جديدة داخل مصر، أسهمت في عملية تلقي التمويلات المالية، وتحويلها إلى عناصر أخرى”.

وأشارت “الراي” إلى ورود أسماء في اعترافات عناصر الخلية، كانت تقيم في الكويت؛ لكنها غادرت إلى عواصم أخرى، وتعمل السلطات المعنية حاليًّا على مخاطبة دول عدة؛ من خلال الاتفاقيات المشــــتركة أو النشرة الحمراء (الإنتربول)؛ للمساعدة في توقيف هذه العناصر وتسليمها إلى السلطات المصرية على غرار ما فعلته الكويت.

اقرأ أيضًا: إرهاب الإخوان بالكويت.. مواجهة واقعية وتحذيرات من المستقبل

وعلمت “الراي” أن المصريين الذين تم توقيفهم هم: (خ.م) و(م.م)؛ حيث ألقي القبض عليهما في منزليهما بعد منتصف ليل أمس (صباح الخميس)، بينما أُوقف (أ.ش) وهو في مطار الكويت في طريقه إلى إسطنبول. وكان كل من (خ.م) و(م.م) قد حصلا أيضًا على تأشيرات تركية استعدادًا للهروب من البلاد قبل إلقاء القبض عليهما.

وقال مصدر مطلع: “إن الموقوفين سيتم تسليمهم إلى السلطات المصرية بناءً على اتفاقيات التعاون الثنائية التي تجمع البلدين”.

جدير بالذكر أن الأجهزة الأمنية في الكويت، قد أعلنت في شهر يوليو الماضي، ضبط خلية إرهابية تتبع تنظيم “الإخوان المسلمين” في مصر، اتخذت من الكويت ملاذًا بعد صدور أحكام بالسجن عليها من القضاء المصري، وعُلم أن الخلية المصرية المذكورة تتكون من 8 أفراد اتهموا بتنفيذ عمليات إرهابية في مصر وصدر بحقهم أحكام مشددة هناك.

وضمت الخلية: عبد الرحمن محمد عبد الرحمن أحمد وأبا بكر عاطف السيد الفيومي وعبد الرحمن إبراهيم عبد المنعم أحمد ومؤمن أبو الوفا متولي حسن وحسام محمد إبراهيم محمد العدل ووليد سليمان محمد عبد الحليم وناجح عوض بهلول منصور وفالح حسن محمد محمود.

يُذكر أن الكويت ما زالت تضع جماعة “الإخوان المسلمين” خارج دائرة المنظمات الإرهابية؛ على خلاف بعض الدول الخليجية كالسعودية والإمارات والبحرين، أو بعض الدول العربية كمصر، أو دول أخرى كروسيا وكازاخستان.

ويعود وجود جماعة “الإخوان المسلمين” في الكويت إلى مطلع الستينيات، والتي تنشط من خلال جمعية “الإصلاح الاجتماعي” التي أُنشئت في يونيو 1963، وذراعها السياسية الحركة الدستورية الإسلامية “حدس” الناشطة في الحياة البرلمانية الكويتية منذ بداية الثمانينيات.

وما يجعل إخوان الكويت كادرًا مؤثرًا في التنظيم الدولي هو اندماجهم في الحياة السياسية، فضلًا عن قوتهم المالية والاقتصادية التي تعد قوة ضاربة للتنظيم الذي بات محاصرًا في عدد كبير من الدول العربية؛ حيث إن إخوان الكويت يمثلون حافظة الأموال التي يصرف منها التنظيم الدولي على بعض أنشطته وتحركاته سواء في الدول الأوروبية أو الدول التي يقوم التنظيم بدعمها بالمال.

ويعد اكتشاف الخلية “الإخوانية” المصرية في الكويت، دلالة واضحة على خطورة جماعة الإخوان الذين يخططون كإرهابيين، ويحمي بعضهم بعضًا في جميع أنحاء العالم العربي، ويشير اكتشاف هذه الخلية إلى أي مدى تهدد هذه الجماعة الإرهابية أمن وسلامة دول الخليج العربي بشكل عام ودولة الكويت بشكل خاص التي هي عرضة أكثر من غيرها من دول الخليج إلى خطرها.

اقرأ أيضًا: باحث سعودي: الكويت مكنت الإخوان المسلمين من العمل السياسي وجمع التبرعات

اللافت في الأمر هو تمكُّن هذه الخلية من دخول الكويت والإقامة فيها رغم ما عرف عن الكويت من حرص في تطبيق قوانين الهجرة والإقامة بشكل صارم؛ ما يعطي دلالة واضحة على أن هناك مَن سهَّل لها أمر الدخول والإقامة، ووفّر لها الحماية من الوقوع في قبضة السلطات الأمنية الكويتية.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات